بدائل نظامي أندرويد و"آي.أو.أس"   
الأربعاء 23/4/1434 هـ - الموافق 6/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)

نظام فايرفوكس ظهر في هواتف بعض الشركات الكبرى مثل زدي تي إي وألكاتل

يتربع نظاما أندرويد الذي تطوره شركة غوغل، و"آي أو أس" الذي تطوره شركة أبل، على عرش أنظمة التشغيل الجوالة، لكن هناك أنظمة تشغيل أخرى مفتوحة المصدر ظهرت مؤخراً في مؤتمر الهاتف المحمول العالمي بمدينة برشلونة الإسبانية تطمح للوصول إلى القمة ومنافسة الكبار.

فقد قدمت شركة كانونيكال نظام التشغيل "أوبونتو"، بالإضافة إلى متابعة الكثير من الشركات حول العالم نظامَ موزيلا "فايرفوكس"، في حين كشفت سامسونغ عن نيتها تبني نظام "تايزن" في بعض هواتفها المقبلة.

وليس مستغربا إطلاق أنظمة تشغل محمولة مفتوحة المصدر لأنها تتمتع بميزة إنشاء تطبيقات الويب التي تعتمد على صيغة "أتش تي أم أل5" (HTML5) من دون جهد كبير، بالتالي يمكن التأثير على المظهر والخدمات والمحتويات، كما أن أنظمة التشغيل المفتوحة المصدر تمنح مزيداً من الاستقلالية لشركات الهواتف الجوالة بعيداً عن غوغل وأبل.

إضافة إلى ذلك تتناسب أنظمة التشغيل المفتوحة المصدر مع الهواتف المحمولة المنخفضة التكلفة، فضلاً عن أنها تمتاز بسهولة الاستعمال. ويزخر أول هاتف مزود بنظام تشغيل فايرفوكس بجميع الوظائف الأساسية بدءاً من الرسائل النصية القصيرة وحتى شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

ونظراً لتمتع نظام "فايرفوكس" بحجم صغير نسبياً فإنه يتناسب مع الهواتف الذكية المنخفضة التكلفة التي ظهرت بها مشكلات بالفعل عند استخدامها مع الإصدارات الأحدث لنظام أندرويد.

وتشتمل الهواتف الذكية الأولى المزودة بنظام فايرفوكس مثل هاتف ألكاتيل "ون تاتش فاير" وجهاز زد تي إي "أوبن" على ذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 256 ميغابايت، ومعالجات بطيئة نسبيا تعمل بنواة واحدة وبسرعة غيغاهيرتز، كما أعلنت شركة غيكسفون الإسبانية عن طرح أنواع جديدة من هواتفها مزودة بنظام فايرفوكس تلبي متطلبات تزيد بكثير على اشتراطات الفئة المتوسطة.

تعدد المهام
وينصب اهتمام المطورين بشركة كانونيكال على وظيفة تعدد المهام بصفة خاصة، وقد أوضح رئيس التصميم بقطاع تجربة المستخدم أورين هوريف أن استعمال نظام تشغيل أوبونتو المحمول يتم عن طريق حواف الشاشة، حيث يظهر مشغل التطبيقات للمستخدم على الحافة اليسرى من الشاشة، أما على الحافة اليمنى فيظهر ما يُعرف باسم المنصة الجانبية التي يتمكن المستخدم فيها من تشغيل تطبيق ثانٍ في نفس الوقت.

كما يجري العمل حالياً على تطوير نظام التشغيل "تايزن" المجاني الذي يدعم تطبيقات الويب، الذي تدعمه سامسونغ وشركات تقنية أخرى كبيرة مثل إنتل، وإلى جانب ذلك يتوفر نظام التشغيل "سيل فيش" من شركة غولا، التي تسعى لترخيصه للشركات ومشغلي الشبكات، ويتيح هذا النظام إمكانية تثبيت التطبيقات المخصصة لنظام أندرويد.

وعلى الرغم من اعتماد أندرويد على نواة لينوكس المفتوحة المصدر فإنه يعتبر نظاماً مغلقاً للغاية، ويزخر بالكثير من خدمات الإنترنت التي تعمل بشكل جيد باعتبارها من نقاط القوة لشركة غوغل.

وبحسب أستاذ البرامج المفتوحة المصدر بجامعة إيرلانغن نوريمبرغ الألمانية ديرك ريله فإن القيمة الإجمالية للخدمة تعتبر هي العامل الحاسم بالنسبة للمستخدم النهائي، ونظراً لأن التطبيقات توفر الكثير من القيمة المضافة فمن الصعب التكهن بمستقبل أنظمة التشغيل المفتوحة المصدر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة