تباين ردود الأفعال على فقدان واشنطن لمقعد حقوق الإنسان   
السبت 11/2/1422 هـ - الموافق 5/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتماع للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ( أرشيف )
جدد الحزب الجمهوري الأميركي ليل الجمعة انتقاداته للأمم المتحدة، بعد يوم واحد من فقدان واشنطن لعضويتها في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وقد وصف دبلوماسيون خسارة واشنطن للمقعد بالهزيمة المذهلة التي تعكس الإحباط من موقف أميركا من بعض القضايا.

واتهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الجمهوري جيسي هلمز بعض الدول الأوروبية بممارسة الخداع عبر تصويت سري لاستبعاد واشنطن. وقال إن غياب الولايات المتحدة عن اللجنة سيحرم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من المدافع عن تطلعاتهم في الحصول على الحرية.

ويذكر أن الولايات المتحدة ردت بغضب على نتيجة تصويت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي أفقدتها مقعدها في اللجنة أمس الأول. واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن اللجنة ستكون أقل قوة بغياب الولايات المتحدة لأول مرة منذ إنشاء اللجنة عام 1947.

وتراوحت ردود الأفعال في الكونغرس الأميركي بين إدانة الأمم المتحدة من جانب الجمهوريين، وانتقاد الديمقراطيين لحكومة بوش لتجاهلها المنظمة الدولية بتأخيرها دفع مستحقات مساهمتها للمنظمة، واتخاذها موقفا منعزلا في بعض قضايا الحقوق الرئيسية.

وقد تباينت التكهنات حول أسباب ما حدث وأدى إلى غضب واشنطن من النتيجة التي منحت المقاعد الثلاث المخصصة للدول الغربية إلى دول أوروبية.

وقال دبلوماسيون ومراقبون إن ما حدث لواشنطن يعكس حالة الإحباط بين خصومها وحلفائها من موقفها بشأن عدد من القضايا. ويشير هؤلاء إلى رفض واشنطن المطلق لإدانة حليفتها إسرائيل بسبب استخدام الأخيرة المفرط للعنف بحق المواطنين الفلسطينيين.

وأرجع بعض مندوبي الدول الغربية في الأمم المتحدة هزيمة واشنطن إلى الدين الضخم المستحق على واشنطن للأمم المتحدة وموقف إدارة بوش من قضايا البيئة والدفاع، إلى جانب موقفها تجاه منظمات دولية أخرى.

وكانت الصين قد أعلنت أن أميركا فقدت موقعها لأنها "قضت على أجواء الحوار"، واستخدمت حقوق الإنسان كوسيلة ضغط. كما أصدرت كوبا عضو اللجنة بيانا في هافانا ذكر أن واشنطن " تدفع ثمن غطرستها والأساليب القسرية التي تتبعها لتحقيق أهدافها في المؤسسات الدولية". وذكرت إذاعة طهران القرار بأنه" ضربة للهيبة الدولية لهذا البلد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة