اعتقال سبعة فلسطينيين للاشتباه باعتدائهم على ماهر   
الثلاثاء 1424/11/1 هـ - الموافق 23/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حراس ماهر ينقلونه بعد الاعتداء عليه في المسجد الأقصى (رويترز)

ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على سبعة فلسطينيين للاشتباه في صلتهم بالاعتداء على وزير الخارجية المصري أحمد ماهر داخل المسجد الأقصى في القدس المحتلة. وقال المتحدث باسم الشرطة جيل كليمان إن المعتقلين جميعا من القدس الشرقية.

وكان عشرات الفلسطينيين تهجموا على ماهر عندما كان يهم بالصلاة في المسجد الأقصى، واتهموه بالخيانة والعمالة. وأثناء محاولة حراسه إخراجه من المسجد، وقع تدافع شديد أدى لإصابة الوزير المصري بالإغماء مما استدعى نقله إلى المستشفى.

وقلل ماهر من أهمية الواقعة بقوله إنه حادث بسيط لا يثير القلق. وأكد في تصريحات بعد عودته إلى القاهرة أن هذا الحادث لن يؤثر على الدور المصري الهادف إلى تحريك عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

تنديد واستنكار
من جهته أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن أسفه العميق للاعتداء،
وقال إن الحادث وقع بينما كان ماهر في مهمة لدفع عملية السلام بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية وقيادتها. ووصف المهاجمين بأنهم قلة غير مسؤولة.

وأكد مبارك في بيان أذاعه التليفزيون المصري أن مثل هذا الاعتداء لن يؤثر على التزام مصر ببذل كل جهد ممكن للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة للقضية الفلسطينية.

كما قوبل الاعتداء باستنكار قوي وواسع من السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث أجرى الرئيس ياسر عرفات اتصالا هاتفيا مع الوزير المصري في المستشفى ليعبر له عن تنديده بما وصفها بالجريمة التي اقترفتها مجموعة من الحاقدين.

حاتم عبد القادر
وقدمت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية المقدسية بينها نواب في المجلس التشريعي كتاب اعتذار للسفارة المصرية عن الحادث. وقال حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي أحد أعضاء الوفد، إنه وباقي زملائه قاموا بهذه المهمة مكلفين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ووصف عبد القادر المعتدين بأنهم مجموعة معزولة خارجة على الصف الوطني والديني، وإنه تم التعرف عليهم, وكل من تثبت عليه تهمة الاعتداء سينقل إلى مناطق السلطة الفلسطينية للمحاكمة. كما أدانت الفصائل الفلسطينية كذلك الحادث معتبرة أنه لا يخدم القضية الفلسطينية.

من ناحية أخرى اتصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول بماهر, للاطمئنان على صحته والإعراب عن دعمه لجهود السلام التي تبذلها القاهرة. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم قام بزيارة للوزير المصري في المستشفى بعد الاعتداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة