شهادة عن صدام ومراقبة ألمانية لدبلوماسيين سعوديين   
الأحد 1424/6/6 هـ - الموافق 3/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تأكيدات رئيس المخابرات السعودي السابق عدم وجود صلة بين صدام حسين وتنظيم القاعدة أو وجود أسلحة دمار شامل بالعراق, بينما اهتمت صحيفة أوبزرفر بتطورات أزمة مصرع خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي.

براءة العراق

التعاون الوثيق بين المخابرات السعودية وأجهزة المخابرات البريطانية والأميركية في ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية وما تشكله من تهديد بعد احتلال العراق للكويت لم ينتج عنه اكتشاف أي دليل يدين العراق.

تركي الفيصل- ديلي تلغراف

أكد الرئيس السابق لجهاز المخابرات السعودي الأمير تركي الفيصل في لقاء مع صحيفة ديلي تلغراف البريطانية وجود أوجه للتشابه بين كل من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والرئيس العراقي السابق صدام حسين, منها عدم تورع الاثنين عن إراقة دم الأبرياء.

وقال الفيصل إن الاثنين جعلا من إراقة دم الأبرياء من بين أهدافهما, مشيرا إلى معرفته الشخصية بكلا الرجلين.

وعن معلوماته عن العراق خلال فترة رئاسته لجهاز المخابرات, أعرب الفيصل عن عدم اقتناعه بوجود علاقة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة أو وجود أسلحة دمار شامل بالعراق.

وأضاف أن التعاون الوثيق بين المخابرات السعودية وكل من أجهزة المخابرات البريطانية والأميركية في ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية وما تشكله من تهديد بعد احتلال العراق للكويت لم ينتج عنه اكتشاف أي دليل في حينه يدين العراق.

كما دافع الفيصل عن السعودية في وجه الاتهامات الأميركية في علاقتها بمنفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وتنظيم القاعدة, وأوضح أنه من الخطأ اعتبار القاعدة تنظيما سعوديا صرفا، وقال إن القاعدة نشأت في أفغانستان وليس في السعودية.

جدل جديد

عائلة كيلي سيتوجب عليها الدفاع عن سمعة الرجل بعد موته في وجه التشويه الذي سيلحقها على يد كل من حكومة توني بلير وهيئة الإذاعة البريطانية.

أوبزرفر

وفي موضوع ذي صلة بالحرب على العراق قالت صحيفة أوبزرفر البريطانية إن استقالة رئيس وكالة الاستخبارات الخارجية البريطانية M I 6 وجهت لطمة قوية إلى مصداقية الحكومة البريطانية بشأن تبريراتها للحرب على العراق.

وأضافت الصحيفة أن الاختلاف الواضح بين وكالة الاستخبارات البريطانية والحكومة أثارت حفيظة رئيس الوكالة ريتشارد ديرلوف مما دعاه إلى الاستقالة من منصبه, فقد كان متوقعا لديرلوف البالغ من العمر 58 عاما البقاء في منصبه لعامين آخرين.

وتقول الصحيفة إن استقالة ديرلوف ستفاقم أزمة الثقة بين الوكالة وحكومة بلير بخصوص المعلومات عن أسلحة الدمار الشامل العراقية, وسيغرق كل من رئيس الوزراء ووكالة الاستخبارات نفسها في حرب سرية عمن سيخلف ديرلوف.

وذكرت الصحيفة أن ضباطا في وكالة الاستخبارات أخبروها أنهم يفضلون شخصا من داخل الوكالة، يكون بعيدا عن التدخلات السياسية في شؤون الوكالة.

إلا أن توني بلير يفضل تعيين جون سكارلت رئيس لجنة الاستخبارات المشتركة لأنه هو الذي وقع على وثيقة لحكومة بلير في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي تدعي أن العراق يستطيع نشر أسلحته الكيميائية والبيولوجية خلال 45 دقيقة.

وعن تفاعلات التحقيق في حادث موت العالم البريطاني ديفد كيلي كتبت صحيفة إندبندنت البريطانية أن عائلة كيلي سيتوجب عليها الدفاع عن سمعة الرجل بعد موته في وجه التشويه الذي سيلحقها على يد كل من حكومة توني بلير وهيئة الإذاعة البريطانية.

حيث سيسعى كل منهما إلى تبرئة نفسه من التهم التي أثارتها تصريحات كيلي بشأن مصداقية ادعاءات الحكومة البريطانية في ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية والتي اتخذت ذريعة لشن الحرب على العراق.

ووصف مسؤول كبير في الـ بي بي سي ما سيجري بأنه حرب ستشن بين الحكومة وهيئة الإذاعة البريطانية على أرضية هي سمعة العالم كيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيق الجاري في القضية قد ألقى الضوء على محاولات الحكومة البريطانية التشكيك في مصداقية الصحفي في هيئة الإذاعة البريطانية الذي أجرى لقاءات مع كيلي بهدف حماية حكومة بلير من الضرر الذي يمكن أن يحيق بها جراء اتهامات كيلي لها بالتلاعب في ملف الأدلة عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.

وتثير صحيفة واشنطن بوست الأميركية قضية أوضاع اللاجئين الفلسطينيين السيئة في العراق عقب الحرب, وتقول إن بعضهم يقيم حاليا في مخيم داخل ناد رياضي ويعانون من الحر الشديد.

ويبلغ عدد الموجودين في المخيم 1500 لاجئ فلسطيني كانوا في السابق تحت رعاية خاصة من قبل الرئيس السابق صدام حسين الذي تبنى قضيتهم واستقبلهم بعدما أغلقت عدة دول عربية أبوابها في وجوههم, فوفر لهم المأوى وعرض محنتهم السياسية في عدد كبير من خطاباته ووعد بتحرير بلدهم يوما ما.

لكن مع انهيار النظام العراقي السابق فقد هؤلاء الفلسطينيون الذين يبلغ عددهم 70 ألفا بعد أن عاش بعضهم أكثر من نصف قرن في العراق وولد بعضهم الآخر على أرضه.

ومع حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي تبعت الحرب تشير الصحيفة إلى أن المجتمع الذي احتضنهم لعقود من الزمن أظهر اليوم وجها آخر.

وتعزو الصحيفة ذلك إلى أن العراقيين يعتقدون أن النظام السابق بالغ في تقديم الامتيازات والمعاملة الخاصة للفلسطينيين في العراق في وقت عانى شعبه من الجوع بسبب الحصار.

نبيل القسوس السكرتير الأول في السفارة الفلسطينية التي أغلقتها السلطات الأميركية قال إن تلك السلطات أعطته بطاقات تعريف لكن السفارة مازالت مغلقة مما يجعله غير قادر على تقديم أي نوع من المساعدة للفلسطينيين الموجودين في العراق.

وقال له المسؤولون الأميركيون إنهم يجرون تحقيقات بشأن احتمال تورط السفارة بأعمال إرهابية.

مراقبة للسعودية

المخابرات الألمانية تقوم منذ فترة قصيرة بمراقبة المؤسسات والهيئات السعودية الدبلوماسية في ألمانيا بسبب ما يعتقد بوجود روابط لها بتنظيم القاعدة.

دير شبيغل

كشفت أسبوعية دير شبيغل الألمانية أن المخابرات الألمانية تقوم منذ فترة قصيرة بمراقبة المؤسسات والهيئات السعودية الدبلوماسية في ألمانيا, بسبب ما يعتقد بوجود روابط لها بتنظيم القاعدة.

وترى مصادر في المخابرات الألمانية أن السعودية تساعد الإرهابيين بالقول والفعل, وكانت الشكوك تحوم حول موظف في السفارة السعودية في برلين يعمل في قسم الدعوة الإسلامية وله علاقات مفترضة مع مشتبه في تورطهم بأحداث سبتمبر كالمغربي منير المتصدق, إضافة إلى تأمين تبرعات لجهات إسلامية متطرفة. وقد عاد الموظف المذكور قبل فترة إلى بلاده.

وتذكر الصحيفة أيضا أن الجهات الأمنية الألمانية تعامل سوريا بنفس الطريقة, لأنها تمثل برأي هذه الجهات تهديدا خاصا.

وفي الشأن الفلسطيني نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن العاهل الأردني عبد الله الثاني أمله في إيجاد حل لمشكلة توقف الحوار الأميركي مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات، وأعرب عبد الله عن تفهمه لموقف بعض الأطراف الدولية في وقفها الاتصالات مع عرفات.

وقال العاهل الأردني في حديثه للصحيفة إن عرفات هو الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني وإن عزله يجعل رئيس الوزراء محمود عباس في وضع حرج. وقال عبد الله إن التقدم في العملية السلمية سيمكن من عودة السفير الأردني إلى إسرائيل والنهوض بالعلاقات بين الأردن وإسرائيل إلى مستواها قبل اندلاع الانتفاضة كما سيمكن العاهل الأردني شخصيا من زيارة إسرائيل.

ودعا عبد الله الثاني الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الاحتذاء بالنموذج الأردني في التعامل مع التنظيمات الإسلامية من حيث إفساح المجال أمامها للمشاركة في الحياة السياسية ومنعها من حمل السلاح.

وفي الشأن الأفريقي رأت صحيفة كورييرا دي لاسييرا الإيطالية أن قرار الرئيس الليبيري تشارلز تايلور بتأجيل موعد استقالته عقب لقائه مع مندوبي المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا يبدو وكأنه محاولة لكسب الوقت وإعطاء القوات الحكومية فرصة لتعزيز أوضاعها في العاصمة منروفيا.

صحيفة ميساجيرو الإيطالية نشرت افتتاحية بعنوان "الأمم المتحدة ليست الحل الأفضل" كتبها جنرال إيطالي يشغل حاليا منصب مستشار عسكري في العراق, رأى أن الأمم المتحدة لا تملك الإمكانيات اللازمة لمواجهة الوضع العراقي, وادعى أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد الذي يملك الكفاءة الفعلية لإدارة العراق في مرحلته الانتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة