الشرطة المصرية تعتقل متضامنين مع غزة   
الاثنين 1430/1/23 هـ - الموافق 19/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

مشهد من المظاهرات التي سارت في منطقة غمرة بالقاهرة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة

اعتقلت السلطات الأمنية المصرية عشرات الأشخاص أثناء مظاهرة دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين تنديدا بالعدوان الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة منذ 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وشهدت منطقة وسط القاهرة مصادمات واشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن التي حاصرت نحو عشرين ألف متظاهر أمام مسجد الفتح يتقدمهم نواب الإخوان في البرلمان.

وقال مصدر أمني إن 25 متظاهرا تم توقيفهم على ذمة التحقيق، في حين قالت مصادر في حزب العمل الذي شارك في التظاهرة إن عدد المعتقلين تجاوز 200 شخص، وإن نحو عشرين أصيبوا جراء الضرب من لدن رجال الأمن.

وأفادت مصادر من جماعة الإخوان أن الشرطة "اعتدت" على صحفيين ومصورين وأعضاء من الجماعة ومواطنين كانوا مارين من مكان المظاهرة ولم يكونوا من المشاركين، مضيفة أن الأمن أغلق محطتي قطار الأنفاق رمسيس وغمرة ومنعت خروج المواطنين منهما.

وحاول المحتجون التجمع في ميدان غمرة وبدؤوا مسيرة على جانب الطريق إلى ميدان رمسيس، لكن قوات الأمن فرقتها وصادرت لافتات وصورا للشهداء الفلسطينيين، ما تسبب في فوضى وازدحام مروري في أحد أكبر شوارع القاهرة.

وأمام مسجد النور بحي العباسية تجمع ألفا متظاهر يتقدمهم نواب الإخوان أحمد دياب ومحمد البلتاجي ومصطفى عزب، للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي والسماح بإدخال المساعدات الغذائية والدوائية إلى غزة.

 البلتاجي قال إن الموقف الرسمي المصري بشأن غزة "غير مفهوم" (الجزيرة نت-أرشيف)
موقف غير مفهوم
وقال النائب عن جماعة الإخوان محسن راضي "إننا لا نناشد الحكومة المصرية أن تكون وطنية أو عربية أو إسلامية، ولكن نريدها أن تتخذ موقفا إنسانيا من المجازر الصهيونية في غزة، وألا تكتفي بالتفرج على دماء الفلسطينيين".

وأضاف أن "أقل شيء" يمكن أن تقوم به هذه الحكومة أن "تقطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني وتوقف تصدير الغاز إليه، وتفتح معبر رفح بشكل دائم".

وبدوره اعتبر النائب محمد البلتاجي أن الموقف الرسمي المصري "غير مفهوم"، واتهم الحكومة بأنها "ضيقت على مناقشة الموضوع في البرلمان".

وأضاف "وحينما سلمنا رئاسة الجمهورية مطالبنا بفتح المعبر ووقف تصدير الغاز والسماح بدخول المساعدات، جاءنا بيان هزيل لوزير الصحة لم يجب عن مطالبنا، واليوم يختطف الأمن الناس من الشوارع لمنعهم من مجرد التنفيس عن غضبهم".

مسيرة ووقفة
ومن جهة أخرى وفي حي المعادي الراقي جنوب القاهرة، حاول عشرات النشطاء من حزب العمل وحركة 6 أبريل الوصول إلى منزل السفير الإسرائيلي في مسيرة شعبية، لكن قوات الأمن منعتهم.

وردد المتظاهرون -الذين حملوا صورا للأطفال الشهداء في غزة- هتافات مطالبة بطرد السفير الإسرائيلي، كما أحرق بعض المشاركين العلم الإسرائيلي.

وأمام نقابة الصحفيين وسط العاصمة، نظمت عشرات النساء وقفة احتجاجية مصحوبات بأطفالهن تضامنا مع أطفال ونساء غزة، ورفعن أعلام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأعلام فلسطين ولافتات تطالب العالمين العربي والإسلامي بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

ورغم قلة عدد المتظاهرات فإن قوات الأمن حاصرت النقابة بأعداد غفيرة لمنع الجماهير من الانضمام إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة