تهجير مئات القياديين المقدسيين   
الأربعاء 1431/7/5 هـ - الموافق 16/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)
فعالية تضامنية بحي سلوان تنديدا بسياسة الإبعاد وسحب الإقامات (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة
 
سحبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة أربعة نواب مقدسيين بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح، وصادرت بطاقات هوياتهم الإسرائيلية وأمهلتهم ثلاثين يوما لمغادرة مدينة القدس المحتلة.
 
جاء ذلك ضمن مخطط إسرائيلي لتهجير وإبعاد نحو ثلاثمائة شخصية سياسية فلسطينية من كافة الانتماءات والفصائل في القدس.
 
وداهمت الشرطة منازل النواب المقدسيين محمد أبو طير، ومحمد طوطح، وخالد أبو عرفة، وأحمد عطون، لرفضهم تقديم استقالاتهم من المجلس التشريعي.
 
وكانت الشرطة أبلغت أبو طير في مايو/ أيار الماضي أنه يتوجب عليه مغادرة القدس حتى 19 يونيو/ حزيران 2010، بينما أبلغت عطون وطوطح وأبوعرفة أن عليهم مغادرة القدس حتى 3 يوليو/ تموز 2010، وأنه تم سحب إقامتهم.
 
ويندرج قرار إلإبعاد ضمن المخطط الإسرائيلي المرتبط بالقرار العسكري 1650 والذي بموجبه ستقوم سلطات الاحتلال بتهجير ما يزيد على سبعين ألف فلسطيني من الضفة الغربية والقدس إلى قطاع غزة ودول أخرى بذريعة أنهم لا يملكون الإقامة أو فقدوها.
 
واستدعت الشرطة مؤخرا العديد من الشخصيات للتحقيق، ووسعت من سياسة الإبعاد عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ووجهت لهم تحذيرا من مغبة ما اعتبرته استمرار نشاطهم والتحريض على إسرائيل، وجددت أوامر المنع والإبعاد بحق عدد من الشخصيات الدينية والسياسية.
 
 أبو عرفة: تهجير القيادات يأتي بسياق طرد آلاف الفلسطينيين (الجزيرة نت) 
قائمة إبعاد

وقال وزير شؤون القدس السابق المهندس خالد أبو عرفة إن هناك قائمة إسرائيلية لإبعاد ثلاثمائة شخصية مقدسية، تتهمها الأجهزة الأمنية بالمسؤولية عن تصاعد الاحتجاجات على الانتهاكات الإسرائيلية بالقدس.
 
وأكد للجزيرة نت أن تهجير النخب والقيادات المقدسية، يأتي في سياق طرد آلاف الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الاحتلال "بدأ بالقيادات ليسهل عليه بعد ذلك تهجير العائلات المقدسية عموما، في ظل صمت الرأي العام الدولي والمجتمعي والمؤسسات الرسمية".
 
وحذر أبو عرفة من المخطط واصفا إياه بالخطير جدا، خاصة في ظل تسليم إخطارات بالهدم لمنازل مئات العائلات في جميع أحياء القدس، ضمن مخطط منهجي بطيء لتشريد أصحابها وإجبارهم على الخروج من القدس.
 
كما كشف النقاب عن وجود مشروع استيطاني لبناء 187 ألف وحدة استيطانية بالقدس، لاستيعاب قرابة مليون يهودي.
 
وكان النواب الأربعة قد قدموا أمس الثلاثاء طلبا عاجلا للمحكمة العليا لإصدار أمر احترازي لتجميد تنفيذ أمر إبعادهم, ضمن التماس قدم للمحكمة عام 2006 مباشرة بعد قرار وزير الداخلية في حينه روني بار اون، بسحب الإقامة الدائمة من النواب الأربعة، ولا يزال الالتماس عالقا في المحكمة.
 
وقد قدم الطلب بواسطة المحاميان فادي القواسمي وأسامة سعدي بدعم من مركز "عدالة" وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل اللذين قدما موقفهما القانوني الداعم لطلب وقف تنفيذ الإبعاد.
 
"
الإجراء الإسرائيلي مناف لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحرم تهجير شخص محمي من منطقة محتلة
"
المحامي فادي القواسمي
رأي حقوقي

وقال القواسمي للجزيرة نت "قرارات الإبعاد مناهضة حتى للقوانين الإسرائيلية، كونه قدم التماسا للمحكمة ولم يتم البت به، وعليه لا يوجد أي صلاحيات للشرطة بإصدار مثل هذه الأوامر إلى حين إصدار قرار من المحكمة".
 
وأوضح أن هذا الإجراء يعتبر منافيا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحرم تهجير شخص محمي من منطقة محتلة.
 
وأضاف "لا يمكن لإسرائيل أن تدعي أن النواب يشكلون خطرا عليها، خصوصا وأن ثلاثة منهم أطلق سراحهم من السجون الإسرائيلية قبل عام ونصف" العام.
 
بدوره قال مدير مركز عدالة الحقوقي المحامي حسن جبارين "في حال صادقت المحكمة العليا على قرار الإبعاد، سيشكل ذلك خطرا على جميع الفلسطينيين في القدس، لأن ذلك سيسهل عملية سحب إقامتهم بناء على مواقفهم السياسية الشرعية أو نشاطاتهم".
 
كما أشار إلى أن "القانون الدولي يحرم على المحتل طلب الولاء من أبناء الشعب الرازح تحت الاحتلال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة