11 قتيلا بجمعة النصر في سوريا   
الجمعة 1432/11/4 هـ - الموافق 30/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

من مظاهرات عقب صلاة الجمعة بدرعا 

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن 11 على الأقل قتلوا اليوم وجرح 40 برصاص الأمن السوري في "جمعة النصر لشامنا ويمننا"، وهي الجمعة التي عمت فيها المظاهرات أغلب المدن السورية ونادت بالحماية الدولية.

فقد خرجت مظاهرات حاشدة في درعا ودير الزور والقامشلي وعدد من أحياء دمشق وأدلب، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بحظر الطيران وهتفوا للرستن ومدن سوريا المحاصرة ونادوا بإسقاط النظام.

وخرجت مظاهرات بعد صلاة الجمعة في عدة أحياء من حمص منها حي الشماس وحي الإنشاءات وجب الجندلي وباب هود، وكلها تطالب بإسقاط النظام ورحيله وبحماية دولية.

وفي مظاهرة مشتركة بين سكان حيي المزة وكفر سوسة بدمشق طالب المتظاهرون بنصرة المدن السورية التي تتعرض للعنف من قبل النظام.

أغلب المدن السورية شهدت اليوم مظاهرات مطالبة برحيل النظام 
حصار المساجد
وذكر ناشط لوكالة الأنباء الألمانية أن القوات السورية حاصرت المساجد في مدينة اللاذقية الساحلية لمنع المصلين من الخروج في مسيرات احتجاجية طلبا للحرية.

ونشرت على الإنترنت صور لمظاهرة في حلفايا بحماة هتف المتظاهرون فيها بإسقاط النظام.

وفي وقت سابق بث ناشطون سوريون على الإنترنت صورا، قالوا إنها لمظاهرة انطلقت صباح اليوم الجمعة في مدينة دوما بريف دمشق.

كما قال ناشطون إن الأمن السوري أطلق النار على المتظاهرين في معضمية الشام ونفذ حملة دهم واعتقالات، وأضافوا أن جرحى سقطوا في إطلاق نار على مظاهرة في معرة النعمان بإدلب.

وأكدت لجان التنسيق المحلية سقوط قتيل برصاص الأمن السوري وإطلاق نار كثيفا بكفر زيتا في حماة، كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من ثلاثة قتلى وجرحى سقطوا في حي الحميدية بالمدينة نفسها.

وأضافت اللجان أن دبابات دخلت إلى مدينة القورية بدير الزور، وأن القناصة انتشروا على الأسطح، وأفاد المرصد السوري بإصابة 32 جنديا سوريا في اشتباكات مع منشقين في محيط تلبيسة.

وأفاد ناشطون بانطلاق مظاهرة تنادي بالحرية من أمام مسجد الجامع الكبير في عامودا بريف دمشق، وأخرى أمام مسجد قاسمو في القامشلي.

الجيش السوري استخدم دباباته
وآلياته ضد المدنيين
عملية الرستن
وقال ناشطون إن طائرات حربية سورية أغارت على مدينة الرستن بمحافظة حمص فهدمت عدة منازل، وأضافوا أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا أمس بينهم طفل وفتاة أثناء عمليات للجيش في محافظتي حمص وإدلب، كما أصيب عدد آخر بينهم أطفال ونساء في قصف مدفعي على تلبيسة.

وتتعرض بلدة الرستن بمحافظة حمص شمال العاصمة دمشق إلى هجوم شامل من قوات الأمن السورية، بهدف استعادة السيطرة على المنطقة من جنود منشقين عن الجيش السوري.

وفي اتصال سابق مع الجزيرة، قال أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري ويدعى محمد تيسير يونسو، إن مدينة الرستن "تتعرض لحرب شاملة" تستخدم فيها المدفعية الثقيلة والطيران الحربي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ضابطا برتبة عميد هو برهان حميش اغتيل الليلة أمام منزله بعد رفضه الخروج إلى منطقة الرستن عند توجيه أوامر له بذلك.

جنديان قالت الحكومة السورية إن "مسلحين" قتلوهما (رويترز)
قتلى جنود
في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية أن سبعة جنود قتلوا وجرح 32 من بينهم سبعة ضباط في عملية عسكرية ضد من وصفتهم بالإرهابيين في الرستن.

إلى ذلك عبرت لجنة التحقيق الدولية بشأن الانتهاكات المرتكبة في سوريا اليوم الجمعة عن رغبتها بالقيام بتحقيقاتها في سوريا، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأنها لم تحصل بعد على ترخيص من السلطات السورية للقيام بذلك.

وصرح رئيس اللجنة البرازيلي باولو بينيرو في مؤتمر صحفي "نأمل بتعاون السلطات السورية، وبأن تسمح لنا بلقاء مختلف المسؤولين وزيارة أماكن عدة" من البلاد.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أعطى تفويضا للجنة التحقيق الدولية المستقلة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا خلال جلسة استثنائية في 23 أغسطس/آب الماضي.

يجدر بالذكر أن ناشطين في الثورتين السورية واليمنية اتفقوا على أن يجعلوا عنوان هذه الجمعة واحدا في كلا البلدين، مستلهمين هذا الاسم من دعاء النبي عليه السلام: (اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا)، في إشارة منهم إلى وحدة الطموح العربي بالتحرر، ومشروعية وعدالة قضاياهم التي ثاروا لأجلها.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وقد أسفر التدخل الأمني ضد هذه الاحتجاجات عن أكثر من 2700 قتيل بحسب الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة