ترحيب دولي بنتائج قمة شرم الشيخ وشكوك بنجاح الهدنة   
الأربعاء 1425/12/29 هـ - الموافق 9/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:43 (مكة المكرمة)، 4:43 (غرينتش)
عباس وشارون مطالبان باستغلال الفرصة لاستئناف مفاوضات السلام (الفرنسية)
 
توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بنتائج قمة شرم الشيخ الرباعية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني والتي انتهت بإعلان فلسطيني إسرائيلي وقفا مبادلا لإطلاق النار بين الجانبين.
 
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان القمة فرصة لإنعاش عملية السلام في الشرق الأوسط. كما أعلنت الولايات المتحدة رضاها عن القمة. واعتبرتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأنها خطوة هامة إلى الأمام، وأكدت عزم واشنطن على انتهاز فرصة السلام.
 
وبدوره أشاد الاتحاد الأوروبي بالقمة، وحث الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الخارجية خافيير سولانا شارون وعباس على مواصلة الحوار لتحقيق "حلم السلام" في الشرق الأوسط.
 
وتوقعت روسيا على لسان المتحدث باسم خارجيتها ألكسندر ياكوفينكو أن يحترم الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني تعهداتهما التي قطعاها في شرم الشيخ
"احتراما دقيقا".
 
من جانبه أبدى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ترحيبا مشوبا بالتحفظ إزاء النتائج التي توصلت إليها قمة شرم الشيخ. وقال إن تصريحات شارون بشأن فتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين لا بأس بها ولكن الأهم هو أن تقترن بالأفعال وألا تكون تلك الصفحة الجديدة  قائمة على أفكار الماضي.

القمة
موقف مصري أردني موحد في شرم الشيخ (الفرنسية)
وأعلن الرئيس الفلسطيني في كلمته أمام الجلسة العلنية للقمة اتفاقه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي على "وقف كافة أعمال العنف ضد الفلسطينيين والإسرائيليين أينما كانوا".

لكن محمود عباس أقر باستمرار الخلافات بشأن قضايا الأسرى والمستوطنات والجدار العازل مشيرا إلى أن الاتفاق على وقف إطلاق النار يمثل بداية لتضييق هوة الخلاف بين الجانبين.
 
من جهته كرر شارون شروطه المتعلقة بضرورة توقف جميع عمليات المقاومة الفلسطينية لتوقف إسرائيل عملياتها العسكرية في كل مكان. وطالب بأن يتم وقف ما أسماه بالعنف دائما وأن تتحرك السلطة الفلسطينية ضد ما وصفه بالإرهاب.
 
وأكد أنه سيتم إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين في إطار ما أسماه بسلسلة تفاهمات مع الجانب الفلسطيني تحقق الهدوء والأمن للشعبين.
 
وفي أولى النتائج السياسية للقمة على المستوى الإقليمي أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن مصر والأردن قررتا إعادة سفيريهما إلى إسرائيل. وقد أكد وزير الخارجية الأردني هاني الملقي هذا النبأ في لقاء مع الجزيرة.
 
وبهذا الشأن اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن القمة يمكن أن تؤدي إلى إقامة علاقات بين إسرائيل والدول العربية.
 
وفور انتهاء أعمال قمة شرم الشيخ توجه وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إلى دمشق. وفي تصريح للجزيرة قال شعث إن هدف زيارته هو إطلاع القادة السوريين على نتائج القمة والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام على المسار السوري الإسرائيلي.
 
استئناف الحوار
مظاهرات فلسطينية تطالب بإطلاق الأسرى (الفرنسية)
وعقب وصوله إلى الأردن في طريق عودته إلى رام الله  قال الرئيس الفلسطيني إن الحوار الفلسطيني الإسرائيلي سيستأنف الأسبوع القادم، مشيرا إلى وجود قضايا لم تطرح في القمة.
 
وأكد محمود عباس أن السلطة طالبت بتشكيل لجنة فلسطينية إسرائيلية تعيد النظر في المعايير التي تضعها إسرائيل لإطلاق سراح الأسرى، مشيرا إلى أن إسرائيل بادرت إلى الإعلان عن عزمها إطلاق سراح 900 أسير لكن السلطة تطالب بالإفراج عن المزيد.
 
وأوضح عباس أن إسرائيل ستنسحب من خمس مدن في الضفة الغربية وأنها وافقت على قيام السلطة الفلسطينية بالبدء ببناء ميناء. وقال حسن أبو لبدة مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إن الانسحاب من هذه المدن سيتم خلال الأسابيع الثلاثة القادمة.

موقف المقاومة
وقد أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن وقف العمليات العسكرية المتبادل في قمة شرم الشيخ لا يعبر إلا عن موقف السلطة الفلسطينية مشددة على أنه لا هدنة مع إسرائيل دون "ثمن حقيقي" وشككت في جدوى اتفاق شرم الشيخ.

"
فصائل المقاومة الفلسطينية تشكك في جدوى اتفاق شرم الشيخ وتؤكد أن وقف العمليات العسكرية المتبادل لا يعبر إلا عن موقف السلطة الفلسطينية مشددة على أنه لا هدنة مع إسرائيل دون مقابل
"
وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري للجزيرة إنه تم الاتفاق قبل القمة مع السلطة على أن يتم التشاور مع القوى والفصائل مسبقا قبل أي إعلان كهذا.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريح للجزيرة نت أن عباس حمل للجانب الإسرائيلي شروط الفصائل لقبول الهدنة التي تشمل وقف كافة الاعتداءات على الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح جميع الأسرى.

ووفق القيادي في الجهاد فإنه إذا عاد عباس بموافقة على هذه الشروط فسيتفاوض مع الفصائل لتعلن من جانبها وقف إطلاق النار. وأكد البطش أن أي هدنة دون هذه الشروط لن تلتزم بها المقاومة الفلسطينية.

من جهتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن مسألة وقف إطلاق النار دون ضمانات دولية والتزام إسرائيلي صريح تشكل ربحا للاحتلال.
 
ومن ناحيتها اعتبرت المبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان لها أن ما صدر عن القمة مخيب للآمال وأن إسرائيل فرضت إملاءاتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة