الأسد: السلام مع إسرائيل ممكن إذا انسحبت من أراضينا   
الأحد 1422/11/21 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بشار الأسد
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن تحقيق السلام العادل والشامل ممكن في الشرق الأوسط إذا ما انسحبت إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، واحترمت حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

وقال الأسد أثناء مأدبة عشاء أقامها على شرف الرئيس اليوناني كوستيس ستيفانوبولوس إن "تحقيق السلام العادل والشامل ممكن بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي توصي بانسحاب إسرائيل من سائر الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وإقرار حقوق الشعب العربي الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين منهم".

وأوضح الأسد في كلمته التي نقلتها وكالة الأنباء السورية "أعلنا ونؤكد مجددا أننا نريد السلام وليس لنا شروط لتحقيقه إلا الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام. ولكننا لن نتنازل عن شبر من أرضنا ولا عن حق من حقوقنا كسوريين وعرب".

وكانت سوريا قد رفضت اقتراحا إسرائيليا باستئناف مفاوضات السلام لأن الدولة اليهودية لم تتعهد مسبقا بالانسحاب الشامل من هضبة الجولان السورية. واستغرب الأسد اعتبار الولايات المتحدة "مشهد الدبابات تقتحم الأحياء الشعبية في الأراضي الفلسطينية بحماية ومشاركة الطائرات لتقتل الأبرياء وتهدم عشرات المنازل وتشرد سكانها العزل" بأنه "يقع في خانة الدفاع عن النفس".

وفي إشارة إلى الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الإرهاب, كرر الرئيس السوري دعوته إلى "تعريف واضح للإرهاب يفرق" بينه وبين "الكفاح المشروع ضد الاعتداءات والاحتلال". وقال أيضا "فوجئنا بانقلاب المفاهيم والنظريات وبدا في الحرب على الإرهاب وكأن بعضهم فهم هذه الحرب أنها حرب على استعادة الشعوب حقوقها المشروعة".

وأوضح أن والده الرئيس الراحل حافظ الأسد دعا أثناء زيارة قام بها إلى أثينا عام 1986 إلى "ندوة دولية تحدد تعريفا للإرهاب لتكون الشعوب على بينة مما تكافح".

ومن جهة أخرى قال الرئيس السوري أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس اليوناني إن هناك "توافقا كاملا حول النقاط خاصة ضرورة تعريف وتحديد مفهوم الإرهاب من خلال مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة". وأضاف أن سوريا التي أصبحت عضوا غير دائم في مجلس الأمن اعتبارا من مطلع يناير/كانون الثاني "ستسعى إلى تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة