تحذيرات فلسطينية من تقسيم المسجد الأقصى   
الثلاثاء 1426/4/2 هـ - الموافق 10/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)
قوات الاحتلال منعت الفلسطينيين من الاقتراب من الأقصى (الفرنسية)
لم يعد قلق الفلسطينيين على المسجد الأقصى يتوقف عند حد محاولة اقتحامه من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة وأداء طقوس دينية داخله، وإنما يتجاوز ذلك إلى احتمال هدمه والأرجح تقسيمه بين اليهود والمسلمين كما حدث للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

فقد دعت العديد من الجماعات اليهودية الحكومة الإسرائيلية لتقسيم الأقصى وتخصيص جزء منه لليهود لأداء طقوسهم الدينية فيه، زاعمين أن الظرف الحالي مناسب حيث ردة الفعل العربية لن تكون كبيرة كما تتوقع الحكومة.

وتعتبر محاولة الاقتحام التي أعد لها متطرفون يهود لهذا الغرض أمس الاثنين هي الثانية خلال أقل من شهر، حيث تعهدت جماعة ريفافا المتطرفة باقتحامه وتقسيمه قبل نهاية العام الحالي، مؤكدة مواصلة محاولاتها مطلع كل شهر عبري حتى إقامة هيكل سليمان المزعوم.

مقدمات التقسيم
وفي حديث للجزيرة نت أعرب الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة أمين سر الهيئة الإسلامية العليا في القدس عن قلقه من تكرار سيناريو المسجد الإبراهيمي في الخليل، موضحا أن التهديدات الحالية للأقصى مشابهة لما تعرض له المسجد الإبراهيمي الذي انتهى إلى التقسيم وتقييد حرية وصول المسلمين إليه.

وأوضح أن الاحتلال بدأ بإدخال السياح إلى الحرم الإبراهيمي وسمح للمستوطنين بدخوله وأداء طقوس دينية فيه، وبعد مجزرة عام 1994 أغلق لمدة ستة أشهر تمكنت خلالها قوات الاحتلال من تقسيمه ووضع كاميرات داخله، وهذا ما يحدث الآن في المسجد الأقصى.
وقال التميمي إن جماعات يهودية وبدعم من الحكومة الإسرائيلية أعلنت بشكل واضح مطالبها بتخصيص جزء منه لأداء طقوسها الدينية داخله، مدعية أنه أقيم على أنقاض الهيكل المزعوم.

ورغم تأكيده على تمسك الفلسطينيين بالأقصى والدفاع عنه فإن التميمي انتقد الموقف العربي الصامت، مطالبا الشعوب العربية والمسؤولين العرب بموقف جاد لحمايته.

ومن جانبه حذر مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري من محاولات تقسيم المسجد، نافيا أن يكون لليهود أي حق فيه أو أن يكون لهيكلهم المزعوم أي أثر تحت المسجد الأقصى كما يدعون.

تواصل الاعتداءات
من جهتها أكدت مؤسسة الأقصى المتخصصة في إعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر أن الشرطة الإسرائيلية بدأت فعليا بتركيب كاميرات مراقبة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيطه، معتبرة ذلك جزءا من خطة لتقييد وصول المصلين المسلمين إليه.

وفي تقرير لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أكدت المؤسسة أن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى تواصلت خلال الأشهر الـ18 الماضية، مشيرة إلى أنها تجاوزت المائة والخمسين اعتداء.

وأوضحت أن من أبرز الاعتداءات هذا العام أداء مجموعات دينية وعلى فترات متفاوتة طقوسا دينية داخله، ومحاولة اقتحامه، وعقد المؤتمرات حول بناء الهيكل على أنقاضه، وإقامة جسر في منطقة البراق وتخصيص مكان جديد للصلاة على غرار حائط البراق.

وأضاف تقرير مؤسسة الأقصى أن من هذه الانتهاكات منع من هم دون سن الـ45 من دخوله، ووضع كاميرات مراقبة في محيطه، واستمرار أفراد من الشرطة والجيش في اقتحامه واقتحام المصلى المرواني لأغراض عسكرية واستخباراتية.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة