عشرات القتلى والجرحى في انفجار النجف بالعراق   
الخميس 1427/7/16 هـ - الموافق 10/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)

الانفجار أدى إلى مقتل 33 شخصا وجرح 108 آخرين (رويترز)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الضخم الذي وقع قرب مرقد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة النجف جنوب العراق إلى 33 قتيلا و108 جرحى.

وتضاربت الأنباء حول سبب الانفجار حيث أفادت الشرطة أن انتحاريا فجر نفسه لدى إيقافه عند نقطة تفتيش أمنية أثناء توجهه إلى المرقد، فيما أورد التلفزيون العراقي الرسمي أنه كان هناك هجومان منفصلان بينهما تفجير انتحاري في سوق عند مدخل المدينة على بعد 160 كلم من المرقد.

وأفادت مصادر طبية وأمنية أن من بين القتلى شرطة ومدنيين بينهم امرأة إيرانية ومن بين الجرحى 9 إيرانيين حالة أحدهم خطيرة، وأن المدينة أغلقت بصورة كاملة أمام السيارات المدنية والزوار باستثناء سيارات الإسعاف. ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد.

وذكر مسؤول أمني أن عدم وجود "أجهزة كاشفة للمتفجرات لدى رجال الشرطة مكن الانتحاري من بلوغه هذا المكان القريب من المرقد"، مشيرا إلى أن "إجراءات أمنية مشددة ستتخذ في الأيام المقبلة".

وتعتبر النجف من أهم المدن الشيعية المقدسة وتضم ضريح الإمام علي بن أبي طالب وهو من أقدس المزارات في المدينة، وفيها أيضا الحوزة العلمية التي تضم أهم مراجع الشيعة في العالم.

وفي ردود الفعل الشيعية على الحادث، دعا عزيز زين العلي مدير العلاقات بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم "الجميع إلى وقف هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين الأبرياء"، معتبرا أن "الغرض منها خلق فتنة طائفية واقتتال داخلي".

وذكر أنه لم يتم توجيه اتهام لأي جهة، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن "الصداميين والتكفيريين" يقفون خلف الحادث.

من جانبه أدان مكتب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر على لسان أحد مساعديه التفجير، ودعا السلطات الأمنية في المدينة إلى اتخاذ إجراءات مشددة لحماية الزوار وضريح الإمام علي.

وأشار الأمين العام لمؤسسة شهيد الله التابعة لمكتب الصدر في النجف صاحب العامري إلى أن تهديدات وصلت من التكفيريين والبعثيين بالقيام بأعمال إرهابية قرب المرقد، وأنه تم إبلاغ السلطات بذلك لكن منفذي التفجير استغلوا فترة الصباح ودخلوا من منافذ غير محكمة.

وفي أول رد فعل غربي على الانفجار قال القائم بالأعمال البريطاني في العراق روبرت جيبسون إنه تأثر كثيرا لدى سماعه نبأ التفجير وما أدى إليه من خسائر في الأرواح، وحث الشعب العراقي على "المحافظة على الهدوء وضبط النفس وتقديم العون لقوات الأمن العراقية الشرعية في مساعيها للعثور على المتورطين في حادث اليوم وبما يعزز دور وسيادة القانون".

وسبق أن شهدت النجف تفجيرات حيث قتل 52 شخصا وأصيب 140 على الأقل في ديسمبر/كانون الأول الماضي في تفجير سيارة ملغومة قرب نفس المرقد.

1850 عراقيا من منطقة بغداد قضوا الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)
عنف متواصل

ولم يكن هذا حادث العنف الوحيد اليوم في العراق حيث ذكرت الشرطة أن مسلحين قتلوا معد السعدون شقيق النائب السني في البرلمان مظهر السعدون ببلدة المقدادية على بعد 90 كلم شمال شرقي بغداد.

وقتل سبعة من قوات مغاوير الشرطة العراقية بينهم آمر الفوج السابع العقيد ضياء عبد إسماعيل في اشتباكات مع مسلحين مجهولين في منطقة المعالف جنوب شرق بغداد.

وفي الحويجة قتل شرطيان وأصيب آخران بجروح خطيرة لدى انفجار قنبلة في دوريتهم. كما هاجم مسلحون دورية أخرى في الفلوجة وقتلوا أحد عناصرها. وقتل مدني برصاص مسلحين في الموصل، فيما قتل ستة أشخاص وأصيب أربعة آخرون في انفجار قنبلة بمطعم في حي الدورة جنوب بغداد.

مسلسل الاعتقالات تواصل أيضا حيث أعلن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي اعتقال خمسة أشخاص وصفهم بأنهم "خطرون" من أعضاء تنظيم القاعدة في العراق وقتل آخرين في إطار الخطة الأمنية الجديدة.

وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي أنه عثر على جثتي طياري المروحية الأميركية بلاك هوك التي تحطمت الثلاثاء في محافظة الأنبار غرب البلاد، ما يرفع عدد قتلى الجنود الأميركيين والعاملين معه في العراق إلى 2596 منذ الغزو في مارس/آذار 2003.

قتلى بغداد
وفي إحصائيتها حول عدد القتلى العراقيين خلال الشهر الماضي، قالت وزارة الصحة إن مشرحة بغداد تسلمت نحو 1850 جثة من منطقة بغداد معظمها لأشخاص قتلوا بعيارات نارية.

وذكرت أنها تسلمت في يونيو/حزيران الماضي 1350 جثة معظمهم من بغداد وضواحيها، فيما أفاد تقرير للجنة حقوق الإنسان التابعة لبعثة الأمم المتحدة في العراق أن نحو 5818 مدنيا قتلوا وأصيب 5762 على الأقل خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين، مشيرا أيضا إلى نزوح نحو 150 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة