بوش يدافع عن حربه للإرهاب في ذكرى هجمات سبتمبر   
الجمعة 12/9/1429 هـ - الموافق 12/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:30 (مكة المكرمة)، 3:30 (غرينتش)
بوش (يسار) ألقى خطابا بحضور رمسفيلد ودشن نصبا تذكاريا في البنتاغون (الفرنسية)

انتهز الرئيس الأميركي جورج بوش حلول الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ليجدد دفاعه عن حربه ضد ما يصفه بالإرهاب التي أطلقها عقب الهجمات التي أدت إلى تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وتحطيم جزء من مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
وقال بوش في خطاب بهذه المناسبة إن حربه هذه، جنبت الولايات المتحدة هجوما آخر قائلا "منذ الحادي عشر من سبتمبر/أيلول قاتلت قواتنا الإرهابيين في الخارج مما جنبنا مواجهتهم هنا في ديارنا، (..) نحن لم نسأم، لم نضعف، لم نفشل".
 
وأضاف الرئيس الأميركي أنه "بفضل الرجال والنساء الشجعان وكل الذين عملوا من أجل أمننا لم يقع اعتداء آخر على أرضنا منذ 2557 يوما". وتعهد بوش بعدم نسيان تضحيات هؤلاء أبدا.
 
ودشن بوش أمس الخميس نصبا تذكاريا أقيم في مبنى البنتاغون لتخليد ذكرى 184 شخصا قتلوا في مبنى وزارة الدفاع، واصفا النصب بأنه مكان ستتعلم منه أجيال المستقبل.
 
وحضر الآلاف حفل تدشين النصب الذي أقيم بمناسبة الذكرى السنوية السابعة للهجمات التي راح ضحيتها زهاء 3000 شخص. وشارك في الاحتفال أيضا إلى جانب الرئيس الأميركي وزير الدفاع روبرت غيتس وسلفه دونالد رمسفيلد.
 
مراسم نيويورك
باراك أوباما (يمين) وجون ماكين شاركا في إحياء الذكرى بنيويورك (رويترز)
وفي موازاة ذلك أقيمت في مدينة نيويورك مراسم استذكار ضحايا برجي مركز التجارة العالمي. فقد وقف أهالي الضحايا الذين تجمعوا في موقع البرجين دقيقة صمت. كما أجريت مراسم مشابهة في البيت الأبيض حضرها الرئيس الأميركي ونائبه ديك تشيني.
 
وقال عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ -مطالبا سكان المدينة بالوقوف دقيقة صمت- "اليوم نحن نحيي يوما انكسر فيه العالم". وتمت قراءة أسماء ضحايا الهجمات.
 
كما علق المرشحان الرئاسيان الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما حملتهما الانتخابية ليوم واحد وظهرا معا في لقاء نادر في نيويورك، وتصافحا وسارا جنبا إلى جنب في مكان البرجين، وقاما بتحية ضابط شرطة وعمال إنقاذ في موقع تذكاري للحدث.
 
ومن جانبه، أكد وزير الأمن الداخلي مايكل تشرتوف أنه ما من شك أن الولايات المتحدة تتمتع اليوم بحماية أفضل من عام 2001، وأنه تم "إلى درجة كبيرة تقليل" مخاطر قيام "إرهابيين" بخطف طائرات.
 
بيد أن كثيرا من الأميركيين استطلع مراسل الجزيرة آراءهم قالوا إنهم ما زالوا لا يشعرون بالأمان بعد مرور سبع سنوات على الهجمات.
 
ردود دولية
القوات الأميركية في كابل شاركت في إحياء ذكرى هجمات سبتمبر/أيلول (الفرنسية)
وفي المقابل أعلنت حركة طالبان الأفغانية في بيان وزعته على الصحافة بهذه الذكرى، أن الولايات المتحدة "على وشك هزيمة تاريخية" في أفغانستان.
 
ودعت الحركة القوات الدولية إلى مغادرة هذا البلد، مؤكدة أن "الأفغان لم يرضخوا يوما للضغوط الأجنبية وواجهوا على الدوام غزوات الكافرين وهزموهم".
 
ومن جهته قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن "الحرب على الإرهاب" التي أعلنها الرئيس الأميركي بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول "سببت المزيد من الإرهاب بدلا من أن تمنعه".
 
تعاطف الحلفاء
"
اقرأ أيضا:

ست سنوات على 11 سبتمبر
"

من جهة أخرى قال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون تحادث مع بوش عبر دائرة فيديو مغلقة "ورفع رئيس الحكومة البريطانية صلواته إلى الأميركيين وإلى الرئيس في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر/أيلول".
 
وعبر الناطق باسم الخارجية الفرنسية إيريك شيفللير عن تعاطف وزارته مع ضحايا الهجمات وأقربائهم، وأضاف أن "الهجمات ضد الإرهاب ينبغي أن تشن بلا هوادة وبكل الجهود، ولكن مع احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
 
يذكر أن دراسة أعدتها جامعة ميريلاند الأميركية في 17 دولة كشفت أن الرأي العام الدولي لا يزال يشكك في تورط شبكة القاعدة في تلك الهجمات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة