بوش يحذر (محور الشر) للمرة الثالثة   
السبت 1422/11/20 هـ - الموافق 2/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش
جدد الرئيس الأميركي جورج بوش تحذيراته للدول التي وصفها بأنها "محور الشر" والمتمثلة في العراق وإيران وكوريا الشمالية. وأعلن بوش أن جميع الخيارات تبقى مطروحة لضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها في وجه هذه الدول الثلاث.

ومن جهتها انتقدت كوريا الشمالية الحملة التي شنها عليها الرئيس الأميركي وقالت إنه يعاني مما أسمته جذاما أخلاقياً.

وأكدت وزارة خارجية بيونغ يانغ أن كوريا الشمالية تمتلك القوة اللازمة لأي صراع، مضيفة أن إعلان الرئيس الأميركي إبقاء جميع الخيارات مطروحة كأنه يعني إعلان الحرب عليها. وقالت بيونغ يانغ إن بوش ربط بين الدول التي تخالف السياسة الأميركية وبين الإرهاب دون أي مبرر صحيح.

وفي وقت سابق قال الرئيس الأميركي إنه سيكون سعيدا بأن يحدث حوار بين بلاده وكوريا الشمالية إذا عملت على تخفيض اهتماماتها العسكرية ووقف صادراتها من الأسلحة، ثم عاد وأكد لدى استقباله العاهل الأردني أمس "أن جميع الخيارات مطروحة في مواجهة محور الشر لضمان أمن الولايات المتحدة".

ودعا بوش بيونغ يانغ -بعد ثلاثة أيام من اتهامه الدول الثلاث بتهديد أمن الولايات المتحدة- إلى أن تعمل على اتخاذ "القرار الصحيح" في هذا الشأن، واعتبر القرار الخطأ لكوريا الشمالية هو إصرارها على مواصلة تصدير أسلحة الدمار الشامل، معربا عن أمله بأن تستجيب هذه الدولة للدعوة الأميركية.

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستكون "سعيدة" ببدء الحوار مع كوريا الشمالية إذا استجابت للمطالب الأميركية، مشيرا إلى أن بيونغ يانغ يجب أن تعمل على سحب أسلحتها التقليدية ووقف تصدير الأسلحة لتؤكد نواياها السلمية.

ويرى محللون أن تصريحات بوش تأتي في إطار مراجعة الإدارة الأميركية لسياساتها تجاه كوريا الشمالية التي ترى بدورها أن الإدارة الأميركية الحالية رفضت الإستراتيجية التي اعتمدتها إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون والهادفة إلى إحياء الحوار بين البلدين.

ويعتقد كثير من المحللين أن بيونغ يانغ غير مستعدة لسحب قواتها المنتشرة على الحدود مع كوريا الجنوبية ووقف مبيعات الأسلحة قبل بدء الحوار، فهي تعتبرهما أفضل أوراق لديها تستخدمها في أي مفاوضات محتملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة