بوتين يشبه مسألة الدرع الأميركي بأزمة الصواريخ الكوبية   
السبت 1428/10/16 هـ - الموافق 27/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:51 (مكة المكرمة)، 22:51 (غرينتش)
فلاديمير بوتين تأسّف لعدم تلقيه ردا من واشنطن على مقترحات لتسوية مسألة الدرع (الفرنسية)

شبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخلاف حول الدرع الصاروخي الأميركي بين موسكو وواشنطن بأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 والتي ينظر إليها باعتبارها أكثر مرحلة اقترب فيها العالم من شفا حرب نووية. وفي ردها على تصريح بوتين سارعت الولايات المتحدة إلى رفض تلك المقارنة.

وقال الرئيس الروسي في ختام قمة أوروبية روسية عقدت في البرتغال إن "تحركات مشابهة للاتحاد السوفياتي الذي كان نشر صواريخ في كوبا تسببت بأزمة كوبا، وبالنسبة إلينا فإن الوضع مشابه من وجهة نظر تقنية".

واستدرك بوتين من فوره بالقول إن ما جرى أوائل ستينيات القرن الماضي لا يمكن أن يتكرر لأن روسيا والولايات المتحدة لم "تعودا عدوتين وإنما شريكتان". وقال "إنني متفق تماما مع الرئيس بوش على أننا لم نعد أعداء وإنما شركاء".

وفي واشنطن رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك بقوة المقارنة التي عقدها بوتين بين الدرع الأميركي والأزمة الكوبية، وقال إنه "لا يوجد أي وجه للمقارنة تاريخيا لا شكلا ولا مضمونا".

وأضاف مكورماك "هناك فروق تاريخية واضحة للغاية بين خططنا لنشر نظام دفاعي مضاد للصواريخ مصمم للحماية من إطلاق صواريخ من دول مارقة مثل إيران، وبين القدرات النووية الهجومية للصواريخ التي كان يجري نشرها في كوبا خلال الستينيات".

وكان ثار غضب روسيا بسبب القرار الأميركي لنشر منظومة رادار في جمهورية التشيك وصواريخ اعتراضية في بولندا تقول واشنطن إنها تبنيها لتفادي هجمات صاروخية محتملة من دول مثل إيران، بينما ترى روسيا في الخطة تهديدا صريحا لأمنها القومي.

وفي محاولة لوقف الخطة الأميركية اقترح بوتين إنشاء نظام دفاعي صاروخي مشترك يشمل أيضا دولا أوروبية. وردت واشنطن بأنها مستعدة للتعاون مع روسيا، لكنها أصرت على أن العرض الروسي إضافة وليس بديلا للدرع الصاروخي.

وقال بوتين "للأسف لم نتلق ردودا على مقترحاتنا"، لكنه أضاف أنه ليس من المحتمل أن يتحول الخلاف بشأن الدرع الصاروخي الأميركي إلى أزمة دولية كبرى.
 
واشنطن عرضت إرجاء وضع الصواريخ في أوروبا إذا تعاونت موسكو (الفرنسية-أرشيف)
عواقب الاحتجاج
وعلى صعيد متصل أعلن قائد عسكري روسي كبير الجمعة أن موسكو قد تستأنف إنتاج الصواريخ النووية القصيرة والمتوسطة المدى المشابهة للصواريخ التي كانت تهدد غرب أوروبا في منتصف الثمانينيات الماضية، واعتبر ذلك بمثابة احتجاج على العواقب المحتملة للدرع الأميركي.

وقال الجنرال نيكولاي سولوفتسوف في موسكو "إذا اتخذ قرار سياسي في موسكو لإنتاج هذا الطراز من الصواريخ فمن الواضح أنها ستنتج في روسيا في المستقبل القريب لأننا نملك كل ما نحتاجه".

يشار إلى أنه في محاولة أميركية لتهدئة مخاوف روسية قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في وقت سابق هذا الأسبوع إن واشنطن عرضت إرجاء وضع أجزاء من درعها الصاروخي بأوروبا في حالة عمل إذا تعاونت روسيا في المشروع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة