غيتس يعارض العجلة بترك أفغانستان   
الجمعة 1432/7/10 هـ - الموافق 10/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:01 (مكة المكرمة)، 1:01 (غرينتش)

روبرت غيتس (يمين) يتحدث في اجتماع الناتو ببروكسل (الفرنسية) 

أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس معارضة بلاده للتعجل في الانسحاب من أفغانستان داعيا حلفاء أميركا إلى عدم التسرع في الانسحاب من هناك، على الرغم من دعوة نواب أميركيين إلى تقليص دور بلادهم في أفغانستان.

وقال غيتس -الذي حضر أمس الخميس في بروكسل آخر اجتماع له بحلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل ترك منصبه نهاية الشهر الحالي- "إن التعجل في الخروج من أفغانستان سيقوض التقدم العسكري الذي تحقق هناك".

وأضاف غيتس لنظرائه في الحلف أنه "لن يكون هناك انسحاب متسرع من جانب الولايات المتحدة وأن واشنطن تتوقع نفس الأسلوب المنسق من جانب حلفائها".

وأوضح أن الحلف يحرز "تقدما عسكريا كبيرا على الأرض"، مكررا القول إنه ما زال من المبكر معرفة أثر مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على سير الحرب في أفغانستان.

وقال في مؤتمر صحفي "أكدت أيضا اعتقادي أن تلك المكاسب يمكن أن تصبح مهددة إذا لم نقم بعملية نقل مهام الأمن للقوات الأفغانية بشكل محدد ومنظم".

وكان غيتس يتحدث قبل بداية انسحاب مزمع وعد به الرئيس باراك أوباما من أفغانستان الشهر القادم.

تعهد
أندرس فوغ راسموسن (رويترز) 
أما الأمين العام لحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن فتعهد بعدم تخلي الحلف عن أفغانستان مع شروع الحلف في تسليم القيادة الميدانية إلى القوات الأفغانية في غضون أسابيع. 

وقال راسموسن "لن نستعجل الخروج، وهو ما أكدناه خلال اجتماع اليوم، بل على العكس فإن كافة البلدان الشريكة في قوة دعم الأمن في أفغانستان (إيساف) ستواصل التزامها حتى النهاية".

وأشار راسموسن إلى أنه يمكن أن يطرأ "تغيير تدريجي" خلال نقل الصلاحيات، من قبيل خفض القوات الإضافية الـ40 ألفا، التي تم نشرها عام 2009، ونقل الجنود إلى أماكن أخرى من أفغانستان أو أن يعهد إليها بمهام تدريب القوات الأفغانية.

من جهته أعرب وزير الدفاع الألماني توماس ديمزيير عن قلقه من أثر الانسحاب الأميركي المحتمل على عملية نقل السلطات في أفغانستان إذا كان حجم الانسحاب كبيرا.

وقال الوزير الألماني "إننا قلقون بعض الشيء من أنه إذا جاءت عملية الانسحاب كبيرة فإنه لن يكون ممكنا تنفيذ الإستراتيجية المتفق عليها. نأمل أن يتخذ الرئيس الأميركي خطوة معتدلة".

خلاف
يذكر أن عملية سحب القوات شكلت مصدر خلاف داخل إدارة أوباما حيث أبدى غيتس معارضته لما يطالب به مساعدون في البيت الأبيض من خفض كبير للقوات الأميركية التي يبلغ عددها مائة ألف جندي يدعمها 30 ألف جندي من البلدان الحليفة.

ودعا نواب أميركيون إلى تقليص دور بلادهم في أفغانستان، مما يزيد الضغط على إدارة أوباما لتسريع إنهاء الحرب المكلفة المستمرة منذ فترة طويلة.

ووصف أعضاء بارزون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أول أمس الأربعاء الوجود الأميركي في أفغانستان بأنه زائد عن الحد بعد مرور نحو عشر سنوات على الحرب.

وقال عضو الحزب الديمقراطي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جون كيري "في حين أن الولايات المتحدة لها مصالح حقيقية في أفغانستان تتصل بالأمن القومي فإن التزامنا الحالي بالقوات والمال لا يتناسب مع مصالحنا ولا يمكن استمراره".
 
وعبر كيري عن شكوك في نجاح الإستراتيجية الخاصة بأفغانستان، حيث يقول قادة عسكريون إن زيادة القوات الأميركية دفعت طالبان خارج بعض المناطق لكن الوصول إلى تسوية سياسية تحقق سلاما دائما قد يكون أمامه أعوام.
  
وعبر نواب عن مخاوف بشأن استمرارية نجاح الجنود في جنوب أفغانستان، وأشاروا إلى أن الهجمات زادت على الحدود الشرقية مع باكستان. وقال العضو الجمهوري باللجنة السناتور ريتشارد لوجار "على الرغم من عشر سنوات من الاستثمار ما زلنا في دائرة تسفر عن تقدم نسبي لكنها لا تؤدي إلى حل سياسي أو عسكري آمن".
 
يذكر أنه بعد الغارة التي قتل خلالها أسامة بن لادن في باكستان زادت المعارضة في الكونغرس بسرعة للحرب التي تتجاوز تكلفتها السنوية 110 مليارات دولار ولم تتمخض عن نتيجة حاسمة بعد على الصعيد الميداني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة