أجواء تفاؤلية تسود قمة طرابلس بشأن دارفور   
الثلاثاء 1426/4/9 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:19 (مكة المكرمة)، 7:19 (غرينتش)
مبارك وأوباسانجو يغادران مقر القمة عقب انتهاء الجلسة المغلقة الليلة الماضية (رويترز)

عقد زعماء سبع دول أفريقية جلسة مغلقة في وقت متأخر من الليلة الماضية بالعاصمة الليبية طرابلس، في مستهل قمة أفريقية مصغرة بشأن أزمة دارفور بغرب السودان تستمر يومين، يتوقع أن تؤدي إلى استئناف محادثات السلام المتعثرة في أبوجا بنيجيريا.
 
وأعرب وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عن تفاؤله الكبير بأن تخرج القمة بقرارات ستؤدي "على الأقل" إلى استئناف محادثات السلام، متوقعا أن يتم ذلك بحلول أوائل يونيو/حزيران القادم.
 
ويحضر القمة قادة كل من ليبيا والسودان ومصر ونيجيريا وتشاد وإريتريا والغابون ومشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومندوبون عن الاتحاد الأفريقي الذي تراقب قواته وقفا هشا لإطلاق النار في دارفور أعلن عنه في أبريل/نيسان 2004.
 
وقد دعا الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو -الذي يترأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي- جميع الأطراف إلى بذل المزيد من الجهود وعدم إضاعة الوقت والوصول إلى قرار صريح. واستحث همم المشاركين قائلا إنه إذا كان الأفارقة عاجزين عن حل أزمة دارفور فعليهم إفساح الطريق أمام العالم ليقدم هذا الحل.
 
وتعقد القمة مع وجود قياديي حركتي التمرد الرئيسيتين حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة في طرابلس، حيث دعا القذافي قادة الحركتين للبقاء في العاصمة الليبية ليكونوا قريبين من الاجتماع.
 
ويأتي اجتماع القادة الأفارقة في طرابلس بعد صدور القرار الدولي رقم 1593 الذي يجيز محاكمة السودانيين المتورطين في جرائم حرب بدارفور أمام محكمة الجزاء الدولية، حيث من المتوقع أن تبحث القمة قرار مجلس الأمن.
 
كما يأتي بعد أيام من لقاء القذافي زعماء القبائل وممثلي حركات التمرد والإدارة الأهلية في دارفور الذين وقعوا بحضوره "إعلان طرابلس" الذي تضمن وقف إطلاق النار تنفيذا للاتفاقات الموقعة بين المتمردين والحكومة السودانية.
 
وفي هذا السياق ستبحث القمة أيضا اقتراحا بتعزيز قوات الاتحاد الأفريقي التي تراقب وقف إطلاق النار في دارفور.
 
البشير تصالح مع أفورقي (رويترز)
مصالحة تاريخية
وقبيل انطلاق القمة عقدت قمة رباعية ضمت زعماء مصر وليبيا والسودان وإريتريا. وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن القذافي عقد مصالحة "تاريخية" بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الإرتيري أسياس أفورقي.
 
وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها الرئيسان السوداني والإريتري في قمة كهذه منذ سنوات نظرا للعلاقات المتوترة بين أسمرة والخرطوم اللتين تتبادلان الاتهامات بدعم حركات المعارضة لنظام كل منهما.
 
وفي هذا السياق قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن اللقاء يمثل بداية موفقة للقمة السباعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة