سويسرا تنفي التجسس على صحفيين   
السبت 1430/5/21 هـ - الموافق 16/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:35 (مكة المكرمة)، 10:35 (غرينتش)
صورة لروشاخر وإلى يساره المدعي العام لمقاطعة تيشينو برونو بالسترا (الأوروبية-أرشيف)

تامر أبو العينين-بيرن

 
نفى مكتب المدعي العام السويسري بشدة تجسسه على الصحفيين كما ذكر النائب البرلماني كريستوف مورغلي الذي تحدث عن وثائق تثبت تنصت الشرطة الاتحادية في عهد رئيس الجهاز السابق فالنتين روشاخر على بعض الصحفيين في "حلقة جديدة من سلوك مشين يتبعه مكتب المدعي العام" حسب قوله.
 
وقالت جانيت بالمر المتحدثة الإعلامية باسم المكتب الذي يرأسه حاليا إيروين بيلير "إن تبادل الاستشارات والمعلومات بين دوائر الشرطة ومختلف الجهات المعنية أثناء التحقيق في القضايا أمر متعارف عليه بموجب القانون، أما الحصول على معلومات أو بيانات من خارج الهيئات الرسمية المعنية بما فيها مراقبة الهواتف فيتطلب تصريحات مسبقة".
 
وتظهر وثائق -رفض مورغلي الإفصاح عن كيفية حصوله عليها– صور مراسلات داخلية بين جهات أمنية بها أرقام هواتف وبريد إلكتروني لصحفيين يعملون في صحيفة "سونتاغس تسايتونغ" ومجلة "فلت فوخه" الأسبوعيتين.

قضية راموس

الصحفيون المعنيون رصدوا في تقاريرهم الإعلامية عام 2006 عمل جهاز المدعي العام السابق فالنتين روشاخ أثناء التحقيق في قضية تبييض أموال في البنوك السويسرية مصدرها تجارة المخدرات في كولومبيا.
 
ونشر الصحفيون بعض التقارير عن تعامل المدعي العام مع مشتبه به في تجارة المخدرات بكولومبيا كمصدر معلومات وجاسوس مدفوع الأجر للتعرف على مدى قدرة شبكات تبييض الأموال على اختراق المصارف السويسرية، في قضية عرفت باسم "راموس". 
 مورغلي طلب إدخال تعديلات جوهرية
على عمل جهاز المدعي العام (الجزيرة نت)
وتحدث الصحفيون آنذاك عن "مساحة رمادية" في عمل جهاز المدعي العام قد تدل على غياب الشفافية في التعاطي مع هذه القضية الشائكة، وتساءلوا: كيف يمنح ثقته لشخص معروف بانتمائه لعصابة تهريب مخدرات؟ وما دور هذا المهرب كعميل مزدوج؟ وما هي آلية التأكد من ولائه وعمله لفائدة تلك القضية وصالح البلاد؟

ومن المرجح –إن صحت مزاعم مورغلي- أن الشرطة الاتحادية أرادت من خلال مراقبة الهواتف والاتصالات، التعرف آنذاك على مصدر معلومات الصحفيين في القضية التي أزاحت روشاخر عن منصبه عام 2006.
 
أخطاء متعددة
ويطالب مورغلي المنتمي إلى حزب الشعب اليميني المتشدد بتعديلات جوهرية على آلية عمل جهاز المدعي العام، لا سيما أن قضية "راموس" ليست الوحيدة، مذكرا "بإخفاق الجهاز في قضية بنك التقوى لصاحبه رجل الأعمال المصري المعروف يوسف ندا".
 
وقال للجزيرة نت إن "العثور مؤخرا وبالصدفة على نسخة من وثائق ومستندات بالغة الخطورة تتعلق بقضية علاقة أسرة تينر بالعالم النووي الباكستاني عبد القدير خان لدى المدعي العام، دليل آخر على عدم انضباط في أداء هذا الجهاز رغم إعلان الحكومة السويسرية رسميا إعدام تلك الوثائق لما  يشكله بقاؤها من خطورة على الأمن القومي".

ويرى مورغلي أن هناك أدلة تثبت سوء استخدام للسلطات، وانتقد مجلس الحكم الاتحادي لعدم إدخاله "إصلاحات جوهرية في عمل جهاز المدعي العام والإشراف عليه وعدم تسييسه تمسكا بمبدأ سيادة دولة القانون".

وكشف النقاب عن دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا رفعها ضد مجلس الحكم الاتحادي وزير العدل والشرطة المقال كريستوف بلوخر الذي طالب برد الاعتبار إليه، بسبب ما يقول إنها حملة للإطاحة به وتشويه صورة حزبه قبل انتخابات 2007، حين اتهم بالتدخل في صلاحيات المدعي العام وإقحام السياسة في المجال القضائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة