المعارك لن تحسم أزمة الصومال   
الجمعة 14/2/1431 هـ - الموافق 29/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)
الجنرال علي حاشي: لا غالب ولا مغلوب في المعارك الصومالية

عبد الرحمن سهل-نيروبي
 
استبعد الجنرال الصومالي علي حاشي برالي حسم أي طرف مسلح المعارك الدائرة في بلاده لصالحه، وأكد أن جميع القوى المسلحة الحكومية منها والمعارضة تتلقى الدعم العسكري والمادي من قوى غير صومالية.

وكشف حاشي المقيم في العاصمة الكينية نيروبي للجزيرة نت عن وجود قوات صومالية تقدر بنحو 2500 في شمال شرق كينيا، وقال إن الحكومة الانتقالية تستعد لشن حملة عسكرية واسعة على المعارضة.

وأقر بوجود صعوبات أمام الحكومة الانتقالية تتمثل في التمويل ونوعية الأسلحة، وأشار إلى أن تنفيذ حملة عسكرية واسعة النطاق على المعارضة ليس بالأمر السهل.

وأوضح أن قوات الحكومة الانتقالية "تفتقرلأبجديات العقيدة العسكرية للجندي المقاتل"، كما نبه لخطورة "الآثار السلبية الناجمة عن تخزين القات في عناصر الجيش، وغياب الانضباط أثناء العمليات القتالية".
 
وعن فرص الحكومة الانتقالية في تحقيق انتصارات على المعارضة قال الجنرال حاشي إن "الحكومة الانتقالية هي الجهة الوحيدة التي تملك الشرعية ولو بنسبة ضئيلة من الشعب الصومالي، كما تتمتع بدعم دولي واسع".
 
فرصة الحكومة
واعتبر أن الاقتتال بين الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين في مناطق جوبا وفشل المعارضة في كسب ثقة الشعب يعد دعما لدور الحكومة الانتقالية في الساحة الصومالية.
 
وقال إن "السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة التي تستهدف الجميع في الصومال، إضافة إلى اغتيال المصلين أمام المساجد وقطع رؤوسهم وتعليقها في الأماكن العامة ليشاهدها الناس، وعدم تقديم المعارضة الخدمات للشعب.. كل ذلك يتيح للحكومة الانتقالية فرصة ثمينة إذا استطاعت استثمارها في الوقت المناسب".

الدور الخارجي
وعن دور القوى الخارجية في الأزمة الصومالية أشار حاشي إلى أن جميع القوى المسلحة "الحكومة وأهل السنة والجماعة وحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي مخترقون ويتلقون الدعم المادي والعسكري من جهات غير صومالية".
 
حاشي يؤكد تلقي جميع الفرقاء الصوماليين المسلحين دعما خارجيا
وذكر أن الجهات التي تقدم الدعم للحكومة الانتقالية واضحة كالولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي عموما.
 
وقال حاشي إن "الجميع تحت تصرف وتوجيهات الجهة التي توفر الدعم المالي والعسكري".

وعن المعارك الدائرة في أكثر من منطقة بين القوى الصومالية المتصارعة استبعد حاشي قدرة أي طرف صومالي على حسم المواجهات الضارية لصالحه.
 
غير أنه أشار إلى إمكانية أن تحقق الحكومة الانتقالية انتصارا على المعارضة إذا تلقت دعما شاملا من المجتمع الدولي إضافة إلى تدريبها وإعدادها قوات مسلحة صومالية على أسس وقواعد عسكرية جديدة.
 
واستبعد حاشي حدوث شراكة سياسية بين الحكومة والمعارضة قائلا إن "المعارضة لا تملك قرارها، ومصيرها مرتبط مع قوى غير صومالية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة