المكسيك تفرج عن جنرال دعا لإصلاح الجيش   
الجمعة 1422/11/26 هـ - الموافق 8/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيشنتي فوكس
أفرجت السلطات المكسيكية عن جنرال بارز حكم عليه بالسجن لمدة 28 عاما قبل ثمانية أعوام بعد دعوته إلى إجراء إصلاحات واسعة في الجيش. ويشير مراقبون إلى أن حكومة الرئيس فيشنتي فوكس قد رضخت للضغوط الدولية لتحسين سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان.

فقد أمر الرئيس فوكس بخفض فترة الحكم بالسجن على الجنرال خوسيه فرانسيسكو غالاردو إلى ثمانية أعوام مما يسمح بالإفراج عنه مباشرة بعد قضائه هذه المدة.

وأشار وزير الداخلية سانتياغو كريل إلى أن إطلاق سراح غالاردو يؤكد التزام الرئيس فوكس بوعوده التي أعلنها في حملته الانتخابية، وقال "الآن يمكننا أن نرفع رأسنا عاليا ونواجه العالم ونقول إن الحماية والدفاع عن حقوق الإنسان موجودة في المكسيك".

وشكر الجنرال غالاردو (55 عاما) الرئيس فوكس على قرار الإفراج عنه, لكنه أكد استمراره بالكفاح من أجل الاعتراف الرسمي ببراءته وإصلاح القوات المسلحة المكسيكية.

ووصف الجنرال غالاردو الإفراج عنه بأنه نصر, لكنه أشار إلى أنه جزء من الكفاح الذي سيستمر به. وأوضح أن الجيش كان سلطة مطلقة ومحصنة منذ إنشائه وأن السلطة المحصنة لا بد أن يتغلغل فيها الفساد، لذا يجب أن يكون تحت الرقابة الديمقراطية. وقد رفض غالاردو حماية الشرطة له بعد إطلاق سراحه وأكد أن أي هجوم سيتعرض له أو أسرته سيكون من عمل القادة العسكريين الكبار.

وكان غالاردو قد سجن في نوفمبر/تشرين الثاني 1993 بعد أسابيع من دعوته لتعيين محقق خاص للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد وتهريب المخدرات داخل القوات المسلحة.

وقد حكمت عليه محكمة عسكرية فيما بعد بالسجن لمدة 28 عاما بعد إدانته بتهم تراوحت بين الاختلاس وإتلاف السجلات العسكرية. لكن غالاردو قال إن التهم التي أدين بها صممت لمعاقبته على التصريحات التي أدلى بها بشأن الإصلاحات.

أفراد من الشرطة المكسيكية يعتقلون أحد المتظاهرين في عيد العمال (أرشيف)
واعتبرت منظمة العفو الدولية غالاردو سجين رأي, وطالبت لجنة حقوق الإنسان الدولية مرارا بإطلاق سراحه.
وكان فوكس -الذي وصل إلى السلطة عام 2000 منهيا بذلك حكما استبداديا متواصلا للحزب الثوري التأسيسي- قد وعد بتحسين سجل حقوق الإنسان السيئ في بلاده.

وقد قاوم فوكس العام الماضي جميع الضغوط للإفراج عن غالاردو، لكنه أحرج في نهاية المطاف عندما أرسلت قضية الجنرال غالاردو مؤخرا إلى المحكمة الأميركية لحقوق الإنسان.

وعين فوكس مؤخرا مدعيا خاصا لمحاكمة المسؤولين الحكوميين والعسكريين المتورطين في قضايا التعذيب أو القتل أثناء الحرب مع المجموعات اليسارية في البلاد إبان السبعينيات وأوائل الثمانينيات، كما أصدر الشهر الماضي عفوا عن أربعة سجناء في قضايا متعلقة بحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة