باول يسعى إلى ضغط أوزبكي على دوستم   
الجمعة 1422/9/21 هـ - الموافق 7/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باول
يتوجه وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إلى أوزبكستان لإجراء محادثات بشأن الوضع في أفغانستان والعلاقات الثنائية. ويرى مراقبون أن الزيارة تهدف أساسا إلى دفع أوزبكستان لاستخدام نفوذها لدى الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم لإقناعه كيلا يهدد جهود تشكيل حكومة انتقالية بأفغانستان.

وقد أعلن دوستم أمس أنه سيقاطع الحكومة الانتقالية التي تشكلت تحت رعاية دولية في مؤتمر بون بألمانيا موجها ضربة قوية إلى الجهود الدولية لإحلال السلام في أفغانستان. وأفاد مراقبون أن باول سيطلب من الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف استخدام نفوذه لدى دوستم حتى يقبل بالحكومة الانتقالية.

وكانت قوات دوستم وهو جنرال سابق بآخر حكومة شيوعية أفغانية، تتلقى دعما من أوزبكستان طوال فترة قتاله ضد حركة طالبان أثناء سيطرتها على معظم أفغانستان. ويملك دوستم منزلا في مدينة ترميز جنوب أوزبكستان.

ويتوجه باول إلى أوزبكستان قادما من قيادة حلف شمال الأطلسي بالعاصمة البلجيكية بروكسل, في إطار جولة بآسيا الوسطى تشمل قرغيزستان وكزاخستان قبل أن يتوجه إلى العاصمة الروسية موسكو.

إسلام كريموف
وذكرت السفارة الأميركية في العاصمة الأوزبكية طشقند أن باول سيلتقي كريموف ووزير الخارجية الأوزبكي عبد العزيز كاميلوف غدا السبت. ورفض مسؤولون إعطاء أي تفاصيل بشأن المحادثات بين الجانبين الأميركي والأوزبكي.

ويتوقع أن يبحث الجانبان قضايا تتعلق بوجود نحو 1500 جندي أميركي على الأراضي الأوزبكية، وحقوق الإنسان وفتح جسر على نهر أموداريا يعد الطريق الوحيد الذي يربط أوزبكستان وأفغانستان لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية. وكان كريموف قد قال أمس إن الظروف الأمنية الحالية غير ملائمة لفتح الجسر المغلق منذ أربع سنوات.

وتعززت العلاقات بين الولايات المتحدة وجمهوريات آسيا الوسطى التي تدور تقليديا في فلك النفوذ الروسي, بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي وإثر التعاون الذي قدمته هذه الدول للعمليات العسكرية في أفغانستان. ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة ترغب في استغلال هذه الظروف لتكثيف وجودها على الصعيدين الاقتصادي والسياسي في هذه المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة