مقتل خمسة بالنجف وجرحى بالموصل وبعقوبة   
الخميس 1425/4/21 هـ - الموافق 10/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المسلحون ينتشرون في شوارع مدينة النجف (الجزيرة)

قال عاملون بالقطاع الطبي إن خمسة لقوا حتفهم في اشتباك بين الشرطة العراقية ومقاتلين شيعة في مدينة النجف اليوم الخميس، في أول اشتباك هناك منذ اتفقت قوات الاحتلال الأميركي والمقاتلون على هدنة في الأسبوع الماضي.

وترددت أصوات نيران متقطعة في شوارع المدينة في حين وصلت الشرطة على متن شاحنات لمحاربة القوات الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر رغم الهدنة المبرمة يوم الرابع من يونيو/حزيران الجاري والتي وصفتها القوات الأميركية بأنها "انفراجة" بعد أسابيع من القتال.

وقال خالد رضا (18 عاما) الذي يعالج بمستشفى النجف وكان يتحدث بصعوبة بعدما أصيب برصاصة في رقبته "وقفت عند باب منزلي لأتابع القتال وأصابتني رصاصة، لم أعلم من الذي أطلق علي الرصاص لوجود فوضى شديدة".

مصابون في اشتباكات سابقة بالنجف (أرشيف)
وأكد علي القصيدي وهو طبيب بمستشفى النجف أن خمسة قتلوا منهم ثلاثة شرطة عراقيين وأن 27 أصيبوا -أكثرهم من الشرطة- خلال الاشتباك الذي بدأ الليلة الماضية.

وذكر مسؤول عسكري رفيع في قوات الاحتلال أن شرطيا عراقيا أصيب بعد الاشتباكات التي وقعت في النجف. وقال للصحفيين في العاصمة العراقية إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت الهدنة قد انتهكت لأنه لم تتضح الأطراف المشاركة في تبادل إطلاق النار مع الشرطة.

وعادت الشرطة العراقية إلى شوارع النجف يوم الخامس من الشهر الجاري بموجب شروط الهدنة التي أملت قوات الاحتلال الأميركي أن تنهي انتفاضة شيعية ضد الاحتلال بدأت في أبريل/نيسان الماضي وشملت العديد من المدن في جنوب العراق وأسفرت عن سقوط مئات القتلى.

وتعهدت الحكومة العراقية المؤقتة الجديدة بالتعامل بحزم مع المليشيات التي تتسبب في اندلاع عنف بالبلاد. وقال رئيس الوزراء إياد علاوي للصحفيين في بغداد إنه وجه الدعوة للصدر وغيره للالتزام بحكم القانون واحترام الوسائل السلمية. وأضاف أن الحكومة العراقية ستواجه أي استمرار لاستخدام القوة بحزم وصرامة.

وفي بعقوبة أعلن مصدر طبي أن طفلتين عراقيتين جرحتا إثر سقوط قذيفة هاون على منزلهما في بلدة قريبة من بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد. وقد سقطت القذيفة على بعد 500 متر من المقر العام لهيئة الدفاع المدني العراقي في البلدة التي تبعد 50 كلم غرب بعقوبة.

أما في الموصل فقد أفاد مسؤول في الشرطة أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم في أحد الأحياء الشرقية الليلة الماضية.

موقف الأكراد
سياسيا أعرب برهم صالح الذي تم تعيينه نائب رئيس الوزراء للأمن الوطني عن عدم استعداده للذهاب من السليمانية بكردستان إلى بغداد ما لم يتم تحديد صلاحياته في الحكومة العراقية الجديدة بحيث تكون موازية لتضحيات الشعب الكردي ودوره في العراق الجديد.

طالباني (يمين) والبرزاني (رويترز-أرشيف)
وأوضح مصدر مسؤول في حكومة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني التي يتزعمها جلال طالباني اليوم أن صالح اجتمع أكثر من مرة مع علاوي للتباحث بشكل جدي بشأن صلاحيات وسلطات منصب نائب رئيس الوزراء.

كما أكد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني أنه سيعلن موقفه من قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن العراق والذي لم يتطرق إلى قانون إدارة الدولة المؤقت مثلما يريد الأكراد بعد التشاور مع القوى السياسية الكردية.

من جهة أخرى أصدر "برلمان كردستان" بيانا أكد فيه أن مطلب الفدرالية التي وردت في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية "يمثل الخط الأحمر الذي لا يجوز لأحد تجاوزه".

وفي محاولة لتبديد مخاوف الأتراك أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أمس الأربعاء أن بلاده تؤيد إشراك جميع الأطياف العراقية في لعب دور في مستقبل العراق وخصوصا الأكراد.

وبخصوص حل المليشيات في العراق أكدت آمرية البشمركة بكردستان في تصريح رسمي أن البشمركة ليسوا مليشيات وإنما قوات نظامية لها دور فعال في الدفاع عن العراق بشكل عام وكردستان بشكل خاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة