كارتر يدعو للحوار وواشنطن تأمل بدور صيني في دارفور   
السبت 1428/1/23 هـ - الموافق 10/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
جندي سنغالي قرب الحدود السودانية التشادية (رويترز-أرشيف)

استبعد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أن يساعد إرسال مزيد من القوات إلى دارفور في وضع حد للنزاع في الإقليم الذي يحتاج حسب رأيه إلى "حل تفاوضي".
 
وقال كارتر الفائز بجائزة نوبل للسلام في حوار بالعاصمة الغانية أكرا قبل سفره إلى السودان "لا يمكنك حل نزاع في منطقة بشساعة دارفور حتى إذا دفعت بـ50 ألف جندي. الجنود ليسوا الطريقة المثلى لحل المشكلة"، فالحكومة السودانية "لن تسمح لهم بالدخول, وحتى خمسة أضعاف هذا العدد لن يحلوا المشكلة".
 
ودعا كارتر الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا إلى العمل من أجل الوصول إلى حل تفاوضي و"عندها يمكن استعمال التأثير العسكري لتطبيق الاتفاق".
 
وتمسك السودان حتى الآن برفضه نشر قوة أممية بدارفور, لكنه قبل العام الماضي نشر قوة مختلطة أممية أفريقية.
 
وقد قالت الخارجية الأميركية إن "هناك حاجة ليقدم أعضاء الأمم المتحدة تعهدات بالمشاركة في القوة الأفريقية الأممية حتى نرى إن كان الرئيس (عمر) البشير سيطبق التزاماته".
 
ناتسيوس دعا الصين لاستخدام تأثيرها التجاري ليغير السودان مواقفه (الفرنسية-أرشيف)
الدور الصيني
من جهة أخرى قالت الولايات المتحدة إن الصين يمكنها أن تستغل علاقاتها الاقتصادية مع السودان لحمله على تغيير مواقفه من أزمة دارفور.
 
وقال المبعوث الأميركي إلى السودان أندرو ناتسيوس أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس إن العلاقات الاقتصادية الواسعة للصين تخولها لعب دور ضاغط على حكومة الخرطوم, ودعاها إلى الانضمام للمجموعة الأممية في تنفيذ ما سماها إجراءات أكثر فعالية.
 
وأضاف ناتسيوس أن الصينيين "أيدوا بشكل كبير جهودنا لحل الوضع في دارفور بالطرق السلمية", قائلا إنه لمس إشارات مشجعة خلال زيارته بكين الشهر الماضي ورغبة صينية في "لعب دور إيجابي" في الإقليم.
 
وقال إنه أوضح للمسؤولين الصينيين أن "اهتمامنا بدارفور إنساني فقط ولا ننشد أهدافا اقتصادية أو عسكرية من سياساتنا ولا تغيير النظام في السودان، إلا إذا صوت الناس على حكومة جديدة في انتخابات حرة ونزيهة".
 
عقوبات جديدة
وقد انتقد السودان خطة أميركية بفرض عقوبات جديدة ووصفها بتصعيد غير مبرر الخاسر الأكبر منه المواطنون الأبرياء, وتقف وراءه جهات لها أجندة تتعلق بالسياسات الداخلية الأميركية ولا تتابع التطورات بشأن دارفور التي تمت منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بما فيها موافقة على الخطة الأممية بدعم القوة الأفريقية وتنشيط العملية السلمية مع الحركات الرافضة لاتفاق أبوجا.
 
وحسب واشنطن بوست اعتمد الرئيس الأميركي جروج بوش جانبا من خطة سرية تلزم وزارة الخزانة بمنع أية تعاملات مالية مع حكومة السودان بمن فيهم العاملون في قطاع النفط, مع الضغط على متمردي دارفور إذا استمروا في رفض الحوار.
 
كما شملت في جانب آخر منها إنشاء الولايات المتحدة أربع نقاط عسكرية لمراقبة الحدود السودانية التشادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة