بوش في السعودية لإبرام تفاهم للتعاون النووي السلمي   
الجمعة 12/5/1429 هـ - الموافق 16/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)
جورج بوش سيحل ضيفا على الملك عبد الله بمزرعته في الجنادرية (الفرنسية)

بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش زيارة رسمية إلى السعودية تستغرق يومين قادما من إسرائيل في ثاني محطة في جولته الشرق أوسطية. وكان في استقباله لدى وصوله الرياض بعيد ظهر اليوم الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز.
 
ومن المفترض يتوجه بوش برفقة زوجته لورا مباشرة إلى مزرعة الجنادرية (40 كلم شمال شرق الرياض) حيث يولم الملك عبد الله على شرفهما في مزرعته.
 
واستبق البيت الأبيض زيارة بوش بالإعلان عن أن البلدين سيبرمان الجمعة أربع اتفاقيات بينها مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية.
 
وطبقا لبيان البيت الأبيض "سيفسح هذا الاتفاق المجال أمام حصول السعودية على موارد طاقة آمنة ومضمونة (لتغذية) مفاعلاتها" ولجعل المملكة "مثالا إيجابيا لعدم انتشار الأسلحة النووية في المنطقة".
 
وبذلك ستكون السعودية ثالث دولة خليجية توقع اتفاقا من هذا النوع مع الولايات المتحدة، بعد البحرين والإمارات في أبريل/نيسان الماضي.
 
خفض أسعار النفط على أجندة زيارة بوش (رويترز-أرشيف)
النفط وإيران
كما ينتظر أن يجدد بوش أثناء زيارته نداءه للسعودية للمساعدة في تهدئة أسعار النفط القياسية، ومحاولة حشد تأييد عربي لاحتواء ما تعتبره واشنطن نفوذا إيرانيا متزايدا في المنطقة.
 
وقال موفد الجزيرة إلى الرياض علي الظفيري إن أهم القضايا التي سيبحثها الرئيس بوش مع الملك عبد الله عملية السلام في المنطقة، والوضع في لبنان والموقف من إيران وأسعار النفط، مشيرا إلى أن الزيارة تأتي في وقت يحتفل فيه البلدان بالذكرى الـ75 لإقامة العلاقات الرسمية بينهما.
 
ومنذ زيارة بوش السابقة للسعودية في يناير/كانون الثاني الماضي قفزت أسعار النفط حوالي ثلاثين دولارا لتقترب من 126 دولارا للبرميل، مذكية المخاوف من ركود اقتصادي في أميركا، ومصعدة الضغوط على البيت الأبيض في عام سينتخب فيه الأميركيون رئيسا جديدا خلفا لبوش.
 
كما سيسعى بوش أثناء لقائه ملك السعودية لكسب دعم الرياض لموقف بلاده حيال إيران، التي تعتبرها تهديدا متزايدا لاستقرار الشرق الأوسط.
 
وصعد بوش من لهجة خطابه ضد إيران في كلمة ألقاها في الكنيست الإسرائيلي أمس الخميس في الذكرى الستين لإنشاء إسرائيل، قائلا إن دعوات منتقديه لإجراء مفاوضات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تشبه استرضاء أدولف هتلر قبل الحرب العالمية الثانية.
 
وتعهد بأن واشنطن ستقف إلى جانب إسرائيل في معارضة طموحات إيران النووية، قائلا إن السماح لطهران بامتلاك القنبلة النووية سيكون "خيانة لا تغتفر للأجيال القادمة".

"
الملك عبد الله يتطلع إلى الحصول على تأكيدات بشأن التزام بوش بتمرير صفقة أسلحة أميركية قيمتها 1.4 مليار دولار في الكونغرس الذي تقوده المعارضة الديمقراطية
"
صفقة سلاح
ومن جانبه فإن الملك عبد الله سيتطلع إلى الحصول على تأكيدات بشأن التزام بوش بتمرير صفقة أسلحة أميركية قيمتها 1.4 مليار دولار في الكونغرس الذي تقوده المعارضة الديمقراطية، بحسب مراقبين.
 
وهدد الديمقراطيون بعرقلة الصفقة للضغط على السعودية أكبر مصدري النفط في العالم لزيادة إنتاجها من الخام، رغم أن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يرجعون صعود أسعار النفط إلى المضاربين وليس إلى أي نقص في الإمدادات.
 
ويتوقع أن يحث بوش السعوديين على بذل المزيد من الجهود لدعم محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة، التي يريدها أن تتوصل لاتفاق سلام قبل أن يترك منصبه في يناير/كانون الثاني القادم، وهي مهلة يعتبرها كثير من المراقبين غير واقعية.
 
ويريد بوش أيضا أن تعزز السعودية ودول عربية أخرى الروابط مع العراق، وهو شيء تحجم السعودية عنه منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لهذا البلد عام 2003.
 
وبعد انتهاء زيارته للسعودية سيزور بوش مصر يومي السبت والأحد لعقد لقاءات مع عدد من زعماء المنطقة في شرم الشيخ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة