بليكس والبرادعي يجريان محادثات الفرصة الأخيرة ببغداد   
الأحد 1423/12/8 هـ - الموافق 9/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هانز بليكس لدى وصوله إلى مطار بغداد أمس
ــــــــــــــــــــ

العراق يسلم بليكس والبرادعي وثائق تتعلق بتسلحه النووي والبيوكيماوي
ــــــــــــــــــــ

أنان يحذر واشنطن من شن هجوم منفرد على العراق ويعتبر أن أي عمل عسكري تحت مظلة الأمم المتحدة سيحظى بشرعية أكبر
ــــــــــــــــــــ

طائرات حربية أميركية وبريطانية تهاجم منشأة دفاع جوي عراقية متنقلة للقيادة والتحكم في منطقة الكوت جنوب شرق بغداد
ــــــــــــــــــــ

استأنف رئيس مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة "أنموفيك" هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي جولة حاسمة من المحادثات -هي الأخيرة- مع المسؤولين العراقيين ببغداد في اليوم الثاني لزيارتهما إلى العراق وتسبق تقريرهما لمجلس الأمن الدولي يوم الجمعة.

وقال مصدر قريب من المفتشين الدوليين في بغداد إن العراق سلم اليوم بليكس والبرادعي وثائق تتعلق بتسلحه النووي والبيوكيماوي.

صحفيون يتجولون في موقع المعتصم لإنتاج الصواريخ

وبدأ المسؤولان الدوليان الجولة الثانية من المحادثات مع فريق مراقبة عراقي بقيادة اللواء حسام أمين رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة التنسيق مع المفتشين الدوليين وعضوية المستشار الرئاسي الفريق عامر السعدي في بغداد. ومن المقرر إجراء جولة ثانية مساء اليوم أيضا.

وأنهى بليكس والبرادعي أمس أول يوم من جولة محادثات جديدة مع مسؤولين عراقيين وصفت بأنها مفيدة وأنها تناولت قضايا جوهرية، سلم خلالها العراقيون وثائق إلى المفتشين لكن لم يعرف محتواها. ويدرس خبراء دوليون الوثائق لاختبار قيمتها.

وكان المسؤولان الدوليان وصلا إلى بغداد صباح أمس لعقد اجتماعات وصفت بأنها حاسمة في صيغة تقريرهما المقبل إلى مجلس الأمن الدولي عن تعاون العراق مع خبراء الأمم المتحدة.

وسيحدد نجاح أو فشل محادثات بليكس والبرادعي على مدار اليومين في بغداد الخطوات المقبلة التي يمكن أن يتخذها مجلس الأمن بشأن الأزمة العراقية.

وخفف العراق من تشدد موقفه الأسبوع الماضي وسمح لأول مرة للمفتشين باستجواب العلماء دون حضور مسؤولين عراقيين. لكنه لم يقدم تنازلات فيما يتعلق بتحليق طائرات الاستطلاع يو/2 قائلا إنه لا يمكن أن يضمن سلامتها في الوقت الذي تحرس فيه الطائرات الحربية والبريطانية منطقتي حظر الطيران فوق شمال العراق وجنوبه.

ضغوط أميركية
وتأتي محادثات بغداد وسط استمرار تباين المواقف بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الغربيين.
فبينما تطلب الولايات المتحدة الحصول على دعم لتوجيه ضربة عسكرية محتملة على العراق لا تزال دول مثل فرنسا وألمانيا تصران على أنه لا مبرر للحرب ضد العراق، وعلى ضرورة إعطاء المفتشين المزيد من الوقت. وينضم إليهما في هذه النقطة روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الأمن.

كوندوليزا رايس

وفي مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأسترالية، قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 تعني أن واشنطن يجب ألا تتردد في عزمها إرغام العراق على نزع أسلحته.

واعتبرت أن هجمات سبتمبر/ أيلول وتفجيرات منتجع بالي السياحي بإندونيسيا العام الماضي أظهرت أن الهجمات يمكن أن تحدث دون أي سبب واضح. وأضافت أن من وصفتهم بالإرهابيين لن يتوقفوا عن شن الهجمات "وسنضلل أنفسنا إن اعتقدنا أن الإرهابيين سيتركوننا وشأننا إذا تركناهم وشأنهم".

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس الولايات المتحدة من شن هجوم منفرد على العراق، وقال إن عملا عسكريا تحت مظلة المنظمة الدولية سيحظى بشرعية أكبر وفرص نجاح أفضل مشددا على أنه يتعين عدم استخدام القوة إلا كملاذ أخير.

غارات أميركية بريطانية
قوات أميركية أثناء تدريبات في صحراء شمال الكويت
وفي تطور ذي صلة قال الجيش الأميركي إن طائرات حربية أميركية وبريطانية هاجمت منشأة دفاع جوي عراقية متنقلة للقيادة والتحكم في منطقة الكوت جنوب شرق بغداد أمس بزعم الرد على تهديدات تعرضت لها طائرات التحالف التي تراقب ما يسمى منطقة حظر الطيران في جنوب العراق.

من جانب آخر واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها استعدادا للحرب إذ أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أنها استأجرت 78 طائرة مدنية لنقل عسكريين ومعدات إلى الخليج. كما أصدرت تعليماتها بتوجه حاملة طائرات خامسة إلى منطقة الخليج وهي الحاملة "كيتي هوك".

وتعتزم البحرية الأميركية إرسال ما لا يقل عن 30 سفينة وغواصة حربية مجهزة بصواريخ "كروز"، وهو عدد أكبر من ذلك الذي شارك في حرب عاصفة الصحراء عام 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة