مفتي سوريا ينتقد العقوبات الأميركية المقترحة على بلاده   
الجمعة 15/8/1424 هـ - الموافق 10/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشيخ أحمد كفتارو

انتقد مفتي سوريا الشيخ أحمد كفتارو خطط الولايات المتحدة الرامية لفرض مزيد من العقوبات على بلاده.

وناشد الشيخ كفتارو في بيان مكتوب الشعب الأميركي "النبيل" رفض الحملة التي تشن على سوريا.

وتوجه إلى أولئك الأميركيين الذين رفضوا الحرب على العراق ويرفضون ما يجري في الأراضي الفلسطينية للوقوف بوجه العقوبات الأميركية على سوريا.

واعتبر الشيخ كفتارو أن العقوبات تفرض بسبب مواقف بلاده التي تسعى لسلام عادل وشامل في المنطقة. وقال إن إسرائيل لم تكن لتهاجم بلاده لولا التأييد الضمني من الولايات المتحدة، في إشارة إلى الغارة الإسرائيلية على مواقع قرب العاصمة السورية دمشق مؤخرا.

وتأتي هذه التصريحات بعد يومين من موافقة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي على فرض عقوبات على سوريا ضد الدعم السوري للإرهاب الدولي في إطار ما يعرف في الولايات المتحدة بـ" قانون محاسبة سوريا". كما أقرته أيضا لجنة تابعة لمجلس النواب والتي طالبت باتخاذ إجراءات ضد الدعم السوري للإرهاب الدولي وبرنامج دمشق الخاص بأسلحة الدمار الشامل. وسيأخذ القانون طريقه إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة للتصويت عليه.

ويطالب القانون سوريا "بالتوقف عن دعم الإرهاب أو الجماعات الإرهابية ووقف برنامج تطوير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية بالإضافة إلى الصواريخ بعيدة المدى وكذلك سحب قواتها من لبنان التي يقدر عددها بقرابة 20 ألف جندي".

وفي حال إقراره فإن القانون قد يحظر بيع سوريا أي سلع ذات طبيعة مدنية قد تستخدم لأغراض عسكرية ومنح الرئيس الأميركي صلاحيات لاختيار عقوبتين من قائمة تضم ست عقوبات.

وقال دبلوماسيون غربيون أمس إن قرار اللجنة البرلمانية الأميركية يعد رمزيا إلى حد كبير ولكنه قد يفتح الباب أمام المزيد من الخطوات المؤذية.

غير أنهم يعتقدون أن الخطوة الأميركية قد لا يكون لها أثر كبير على الاقتصاد السوري إذ يبلغ التبادل التجاري الأميركي السوري 330 مليون دولار في العام كما أن سوريا تعاني حاليا من العديد من القيود الأميركية عليها باعتبارها دولة راعية للإرهاب من وجهة النظر الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة