أساطيل أميركية وبريطانية تحتشد بالخليج   
الأحد 1433/11/1 هـ - الموافق 16/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)
حاملة طائرات أميركية في مضيق هرمز (الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة صنداي تلغراف إن أساطيل من القوات البحرية الأميركية والبريطانية تحتشد في الخليج العربي للتعاطي مع تداعيات احتمال قيام إسرائيل بضربة استباقية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة أن السفن الحربية وحاملات الطائرات وكاسحات الألغام والغواصات من 25 دولة بدأت تجتمع معا في مضيق هرمز ضمن استعراض عسكري غير مسبوق في ظل اقتراب المواجهة بين إسرائيل وإيران إلى شفا حرب.

واستعدادا لأي ضربة استباقية أو انتقامية من قبل إيران، تبدأ اليوم سفن حربية من أكثر من 25 دولة بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والإمارات، تدريبات عسكرية لمدة 12 يوما، وتعتبر هذه التدريبات الأكبر من نوعها في المنطقة.

وتتضمن التدريبات كيفية اختراق أي عملية إغلاق في المضيق، بالإضافة إلى مواجهة الألغام.

وتتكون القوات الدولية من مجموعة من حاملات الطائرات الأميركية التي تضم كل واحدة عددا من الطائرات يفوق القوة الجوية الإيرانية.

ويدعم تلك الحاملات ما لا يقل عن 12 سفينة حربية بما في ذلك طرادات الصواريخ البالستية والفرقاطات وسفن هجومية تحمل الآلاف من مشاة البحرية والقوات الخاصة.

أما القوات البريطانية فتتألف من كاسحات ألغام وزوارق تنقل المواد اللوجستية إضافة إلى المدمرة دياموند.

ومن المفترض أن يجري القادة محاكاة على تدمير الطائرات الإيرانية المقاتلة وبطاريات الصواريخ على الشواطئ والسفن.

نشوب حرب سيفضي إلى وقوع مجزرة، وسيؤدي إلى خسائر إيرانية كبيرة، ولكن طهران ستكون قادرة على تسديد ضربات قوية للقوات الأميركية والبريطانية

ضربات قاتلة
وتنقل الصحيفة عن مصدر دفاعي قوله إنه رغم أن القدرة الإيرانية قد لا تكون على قدر كبير من التعقيد، فإنها قد تسدد سلسلة من الضربات القاتلة للسفن البريطانية والأميركية بواسطة الغواصات الصغيرة والزوارق السريعة والألغام وبطاريات الصواريخ المضادة للسفن المنتشرة على الشاطئ.

ويؤكد المصدر أن نشوب حرب سيفضي إلى وقوع مجزرة، مشيرا إلى أن الخسائر الإيرانية ستكون كبيرة، ولكن طهران ستكون قادرة على تسديد ضربات قوية للقوات الأميركية والبريطانية.

وتشير صنداي تلغراف إلى أن العديد من المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما يرجحون قيام إسرائيل بشن ضربة استباقية للمنشآت النووية الإيرانية قبل الانتخابات الأميركية التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويعتقد القادة الغربيون أن إيران سترد على أي هجمة بمحاولة تلغيم أو إغلاق مسار الحركة بمضيق هرمز الذي ينقل 18 مليون برميل نفط يوميا، أي ما يقرب من 35% من التجارة النفطية عبر البحر.

وتأمل حكومتا أميركا وبريطانيا بأن يظهر استعراض القوة لإيران بأن حلف شمال الأطلسي (ناتو) والغرب لن يسمحا لرئيس إيران محمود أحمدي نجاد بتطوير ترسانة نووية أو إغلاق مضيق هرمز.

وتشير صنداي تلغراف إلى أن إغلاق هرمز يحمل تداعيات كارثية على الاقتصادات الهشة في بريطانيا ودول أوروبا واليابان، التي تعول كثيرا على إمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة