بلير يتحدى معارضيه بشأن العراق ويسعى لولاية ثالثة   
الأحد 1424/8/2 هـ - الموافق 28/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير يواجه موقفا صعبا في المؤتمر السنوي لحزب العمال (رويترز)
أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه يسعى إلى ولاية ثالثة رغم التراجع الكبير في شعبيته منذ مشاركة بريطانيا في غزو واحتلال العراق. وفي تصريحات لوسائل الإعلام البريطانية قبيل افتتاح المؤتمر السنوي لحزب العمال في بورنموث جنوبي إنجلترا، أكد بلير أنه غير نادم على قرار المشاركة في حرب العراق.

ورغم تراجع شعبية حزب العمال الحاكم إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1987، فقد شدد بلير على أن الحرب ضد العراق كانت مبررة تماما. وقال إنه ولهذا السبب لن يرضخ تحت أي ضغط لمطالب الاعتذار عن شنها.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني أنه لم يرتكب أي خطأ بمساندته الحملة التي شنتها الولايات المتحدة للإطاحة بنظام صدام حسين، معتبرا أن بقاء الأخير في السلطة لم يكن من مصلحة الشعب العراقي. وأضاف أن النظام السابق في بغداد كان يمثل تهديدا للمنطقة وللعالم بأسره.

وأكد بلير أنه كان محقا في إصراره قبل الحرب على أن نظام صدام يمتلك مخزونات من الأسلحة المحظورة. ورفض تأكيدات رئيس المفتشين الدوليين السابق هانس بليكس بأن صدام ربما تخلص من هذه الأسلحة عام 1991 بعد حرب الخليج الأولى.

وكانت آخر استطلاعات الرأي التي نشرت صباح اليوم قد أظهرت أن حوالي 50% من الناخبين البريطانيين يؤيدون استقالة بلير من منصبه قبل الانتخابات العامة القادمة التي تجرى عام 2006.

وأكد استطلاع لصحيفة الأوبزيرفر أن حوالي 41% من أعضاء حزب العمال الحاكم يرغبون في استقالة بلير، في حين أظهر استطلاع آخر أن 46% من الناخبين فقدوا ثقتهم في رئيس الوزراء البريطاني.

ورغم ذلك فقد أكد بلير أنه إذا فاز حزب العمال في الانتخابات المقبلة سيحتفظ بمنصبه. ويرى كثير من المراقبين أن رئيس الوزراء يواجه موقفا صعبا في المؤتمر السنوي للحزب على خلفية تداعيات قضية وفاة خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي. وكان كيلي المصدر الذي استندت إليه هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير أكد أن حكومة بلير ضخمت ملف الأسلحة العراقي لتبرير المشاركة في غزوه.

وحتى الآن مثل بلير وعدد من كبار مسؤولي حكومته أمام لجنة التحقيق في وفاة كيلي، فيما وصف بأنه أكبر أزمة يواجهها منذ توليه السلطة عام 1997.

وعلى صعيد القضايا الداخلية لم يستبعد رئيس الوزراء البريطاني إجراء استفتاء حول الانضمام إلى اليورو قبل الانتخابات العامة القادمة. وقال في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إنه يجب ترك هذا الخيار مفتوحا، وإن بريطانيا لن تتأثر برفض الناخبين السويديين الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة