ألمانيا ترفض تحديد مهلة للمفتشين في العراق   
السبت 1423/12/13 هـ - الموافق 15/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيشر يلقي كلمته بمجلس الأمن أمس وبجانبه كوفي أنان

ــــــــــــــــــــ

وزير خارجية ألمانيا يؤكد أن عمليات تفتيش فاعلة ستدفع العراق للتعاون بشكل كامل وبالتالي يجب إعطاء المفتشين الوقت الذي يحتاجونه
ــــــــــــــــــــ

بلير يحذر الأمم المتحدة من أنها ستفقد سلطتها إذا لم يجر نزع سلاح العراق قريبا بشكل سلمي أو بالقوة
ــــــــــــــــــــ

صبري يتهم واشنطن ولندن بأن لهما أهدافا استعمارية في نفط العراق والمنطقة وبتشجيع إسرائيل للسيطرة على العالم العربي
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إن على مفتشي الأمم المتحدة مواصلة مهامهم في العراق من دون مهلة زمنية. وأكد في تصريحات للصحفيين أن عمليات تفتيش فاعلة ستدفع العراق إلى التعاون بشكل كامل وبالتالي "يجب إعطاء المفتشين الوقت الذي يحتاجونه".

وأضاف الوزير الألماني الذي تولت بلاده رئاسة مجلس الأمن في مطلع شهر فبراير/ شباط الحالي أن الحرب ستعرض استقرار المنطقة للخطر، وأنه لا بد من استكشاف كل الحلول الممكنة قبل استخدام القوة.

وكان فيشر أعلن أمس الجمعة أمام مجلس الأمن أن عمليات التفتيش في العراق "خفضت بطريقة جوهرية الخطر الذي يمثله العراق" وذلك بعد أن قدم رئيسا المفتشين الدوليين هانز بليكس ومحمد البرادعي تقريريهما إلى مجلس الأمن بشأن نزع سلاح العراق.

بلير أثناء مخاطبة مؤتمر حزب العمال في غلاسغو

ردود فعل

من جانبه حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأمم المتحدة من أنها ستفقد سلطتها إذا لم يجر نزع سلاح العراق قريبا بشكل سلمي أو بالقوة. ورفض بلير الإجراءات التي اتخذها الرئيس العراقي قبل ساعات من اجتماع مجلس الأمن الجمعة عندما أصدر مرسوما يحظر استيراد أو إنتاج أسلحة الدمار الشامل، ووصف هذه الإجراءات بأنها خدعة.

وفي إشارة إلى عدم اعتراضه على منح المفتشين المزيد من الوقت قال بلير في كلمة أمام مؤتمر لحزب العمال الحاكم الذي يترأسه في مدينة غلاسغو الأسكتلندية، إنه إذا "أبدينا ضعفا الآن وإذا سمحنا للنداء بمنح المفتشين مزيدا من الوقت فإن ذلك قد يكون مبررا للمراوغة، وسيزيد الخطر ولن يكون من طرف صدام فقط".

وفي موسكو نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف قوله إن اجتماع مجلس الأمن الجمعة عزز فرص إيجاد مخرج للمشكلة العراقية بالوسائل السلمية من دون اللجوء إلى القوة.

وقال فيدوتوف إن الخلاصة الرئيسية من الاجتماع "تكمن في أنه لا يوجد حاليا أي أساس للجوء إلى القوة" حيال العراق.

إيفانوف وبجانبه المندوب الروسي لافروف أثناء جلسة مجلس الأمن للاستماع لتقرير بليكس (أرشيف)

وأعلن المسؤول الروسي من جهة أخرى أن وفدا من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) سيصل إلى موسكو هذا الأسبوع لتسوية تفاصيل مهمة الاستطلاع التي ستقوم بها في العراق طائرة تجسس روسية "أنتونوف-30 بي".

وفي بكين قالت وكالة أنباء الصين الجديدة إن وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان طلب من نظيره الأميركي كولن باول العمل لإيجاد تسوية سياسية للأزمة العراقية في إطار الأمم المتحدة. وأضافت المصادر أن تانغ قال لباول أثناء اجتماع في نيويورك نظم بعد قراءة تقرير بليكس إن مثل هذا الإجراء سيسمح بالحفاظ على الاستقرار في منطقة الخليج وعلى مصداقية المنظمة الدولية.

تصريحات صبري
وعلى الجانب العراقي وصف وزير الخارجية ناجي صبري جلسة مجلس الأمن أمس الجمعة بأنها أثبتت "كذب الادعاءات" الأميركية بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة لدى العراق. وأكد أنه "لا يوجد شيء محظور أو سلاح محظور في العراق وهذه حقيقة تعلمها الولايات المتحدة وبريطانيا".

وقال صبري للصحفيين بعد وصوله للقاهرة للمشاركة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب إن الولايات المتحدة وبريطانيا لهما "أهداف استعمارية واضحة تتلخص في الطمع بنفط العراق والمنطقة وبتشجيع إسرائيل على أن تسيطر على هذه المنطقة وتحويلها إلى دويلات وطوائف تحكمها إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة