شيراك يعارض معاقبة الدول غير المتعاونة بشأن الهجرة   
الجمعة 1423/4/11 هـ - الموافق 21/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك شيراك مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار قبل دخولهما قاعة اجتماعات قمة الاتحاد الأوروبي

أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا معارضة فرنسا فرض أي عقوبات على البلدان التي يأتي منها المهاجرون غير القانونيين ولا تتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مسألة الهجرة.

ونقلت المتحدثة باسم الإليزيه كاترين كولونا عن شيراك قوله في تصريحات على هامش قمة الاتحاد الأوروبي التي افتتحت أعمالها صباح الجمعة بمدينة إشبيلية الإسبانية "يجب أن نحث ونقنع ونتعاون بدلا من أن نعاقب.. لا يمكن لنا أن نقبل بأن تكون المساعدات مشروطة، ونحن نعارض أي عقوبة بشأن المساعدة أو اتفاقات الشراكة".

لكنها أضافت في تنازل وحيد أمام دعاة التشدد في هذا المجال "إلا أننا بالمقابل ننتظر إشارات ملموسة عن حسن نية شركائنا وسنأخذها في الاعتبار". وشددت المتحدثة على أن فرنسا ليست معزولة في هذا المواقف، مشيرة إلى مواقف مماثلة للسويد وبلجيكا ولوكسمبورغ والبرتغال.

كما ذكرت أن رئيس البرلمان الأوروبي بات كوكس الذي تحدث عند افتتاح القمة أوصى باعتماد سياسة العصا والجزرة مع الدول الأخرى عندما يتعلق الأمر بالهجرة. وقالت إنها واثقة بقدرة الرئاسة الأوروبية للاتحاد في إيجاد حلول تنال موافقة الجميع.

معالجة شاملة
خوسيه بيكيه
وفي إطار متصل شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه على ضرورة القيام بمعالجة متكاملة وشاملة ومتوازنة لمشاكل الهجرة في علاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى المعنية.

وقال بيكيه في مؤتمر صحفي على هامش القمة الأوروبية إن على أوروبا أن تتوصل إلى اتفاقيات شراكة مع الدول المسؤولة أو التي تشكل دول عبور لتدفق الهجرة من أجل أن تحارب معا هذه الهجرة غير القانونية، معبرا عن تأييده لاقتراح مساعدة تقنية ومساعدة مالية على هذه الدول.

وأضاف أن "أوروبا بحاجة للهجرة، نحن بحاجة لامتلاك كل الآليات لضمان حقوق المهاجرين الذين يصلون بصورة قانونية إلى أراضي دول الاتحاد الأوروبي وينبغي علينا إعداد آليات لدمجهم". وقال "لكن الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى ذلك هي تفادي الهجرة غير القانونية في الوقت نفسه".

وكانت الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي قامت بتليين الموقف الذي ستعتمده القمة حيال الدول الأخرى في إطار مكافحة الهجرة غير القانونية، وذلك في مشروع تسوية يعرض على الزعماء الأوروبيين المجتمعين في إشبيلية.

يشار إلى أن أعمال القمة تستمر لمدة يومين ويتولى حوالي عشرة آلاف شرطي حمايتها. ويفترض أن يحاول القادة الأوروبيون التوصل إلى اتفاق بينهم حول سياسة مشتركة أكثر حزما حيال الهجرة غير القانونية. وسيبحث القادة الأوروبيون أيضا مسألة الإصلاح الداخلي لعمل القمم الأوروبية وروزنامة توسيع الاتحاد الأوروبي, والملفات الدولية الكبرى وفي مقدمتها الوضع في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة