إسرائيل تستمر في إغلاق المؤسسات الفلسطينية بالقدس   
الخميس 1429/2/15 هـ - الموافق 21/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

إسرائيل تغلق أكثر من 22 مؤسسة بالقدس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

ما زالت إسرائيل تغلق عدة مؤسسات فلسطينية خيرية وخدمية وحتى وطنية داخل مدينة القدس، وتخلق ذرائع مختلفة لهذا الإغلاق مما سبب ازدياد معاناة أهل هذه المدينة التي يسعى الاحتلال بكل الطرق لتهجيرهم.

مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية بالمدينة زياد الحموري قال للجزيرة نت إن إسرائيل أغلقت أكثر من 22 مؤسسة فلسطينية من بينها بيت الشرق وغرفة تجارة القدس.

وقال الحموري إن إسرائيل بدأت منذ عام 2002 بعد رحيل المناضل فيصل الحسيني إغلاق هذه المؤسسات، وتذرعت بحجج مختلفة أبرزها زعمها أن الاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية وخاصة أوسلو، تحرم إقامة أي نشاط للسلطة داخل القدس.

تنصل إسرائيلي
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن إسرائيل تنصلت من التزاماتها ولم تنجز أي شيء منها حتى ما يعرف بخريطة الطريق كإزالة الحواجز وإعادة فتح هذه المؤسسات بالقدس، في حين نفذت السلطة ما عليها من التزامات. 

ويرى الحموري أنه ليس صعبا على إسرائيل فتح هذه المؤسسات الرسمية منها أو الخدمية، ولكنها لا تريد أي سيادة أو مظهر وجودي للفلسطينيين بالقدس، وهو ما بدا واضحا من إغلاقها هذه المؤسسات لمدة ستة أشهر ثم تمديده فترة سنة كاملة على حد قوله.

وشدد على أن هذه المؤسسات خيرية وخدمية تخدم آلاف المواطنين، "فهناك مئات الأسر المحتاجة التي تتقاضى دعما ماليا وتموينيا منها"، وهو ما لا تعوّضه إسرائيل. 

وذكر أن ما بقي من مؤسسات قليلة جدا وأن إسرائيل تمارس ضغوطا كبيرة عليها، وتمنع التمويل عنها وعن الجهات الداعمة لها. وبينما تلجأ لإغلاقها تحاول إبراز مؤسسات يهودية شبه رسمية تقدم خدمات بديلة بتوجهات احتلالية.

تعنت كبير
ولا تبدي إسرائيل أية ليونة في موقفها تجاه القدس حسب الحموري، بل إنها تعمل على إخراج قضية القدس من أية مفاوضات، وتقول إن مشاريع الاستيطان التي تقام بها ليست لها علاقة بالاتفاقيات، مما يعني أن موضوع القدس غير قابل للتفاوض على الإطلاق.

لذلك فإن إسرائيل قامت عام 2000 بعد اتفاقية كامب ديفد آنذاك بالعمل على إقامة مدينة تحت الحرم القدسي دون موافقة السلطة الفلسطينية على ذلك، كما قامت بتهويد بعض المناطق.

وأكد الحموري أن هدف هذه الممارسات الإسرائيلية هو إخراج الفلسطينيين من القدس وتهجيرهم، منوها إلى أن الجدار الفاصل بالقدس المنوي بناؤه يعزل أكثر من 110 آلاف مواطن مقدسي عن القدس.

عبد الهادي أكد أن إسرائيل نقضت جميع الاتفاقيات بما فيها تلك الخاصة بالمؤسسات (الجزيرة نت)
أما ما تبقى من المواطنين في القدس فتضغط عليهم بوسائل مختلفة كالضرائب العالية وهدم البيوت، لدفعهم لترك المدينة.

ثلاثة أبعاد
من جانبه رأى رئيس الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية مهدي عبد الهادي أن إغلاق هذه المؤسسات له ثلاثة أبعاد "أولها سياسة ممنهجة لأسرلة القدس وتقزيم الحضور العربي بها لمساواته ببقية المدن العربية التي احتلتها إسرائيل، واستمرار التحدي في قضية القدس، وإلى أين تسير".

وأشار عبد الهادي للجزيرة نت إلى أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط المتفق عليها في الاتفاقيات الموقعة في أوسلو وغيرها، وغيرت معالم المدينة.

وفيما يتعلق بالمؤسسات -يشير عبد الهادي- إلى وجود اتفاق بين رئيس إسرائيل شمعون بيريز ووزير خارجية النرويج يوهان هولست على عدم إغلاق المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية بالقدس الشرقية بل تفعيلها، ولكن إسرائيل نقضت ذلك وبيريز يدعم إغلاقها الآن، ويتحجج بالأمن دوما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة