لبنان يستعد لتدشين ضخ مياه الوزاني وحزب الله يتوعد   
الثلاثاء 1423/8/9 هـ - الموافق 15/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسن نصر الله
يبدأ لبنان اليوم ضخ مياه نهر الوزاني إلى عدد من قرى الجنوب, ويدشن المشروع وسط توتر مع إسرائيل الذي اعتبرته سببا للحرب. وقد هددت إسرائيل بالتدخل عسكريا لمنع تنفيذه، في حين توعد حزب الله بقصف أهداف إسرائيلية بشكل فوري في حال وقوع عدوان إسرائيلي على منشآت الضخ. وقال الأمين العام للحزب حسن نصر الله إن الرد سيكون سريعا وحاسما, وإنه تم انتقاء الأهداف التي ستكون موضع الرد داخل إسرائيل.

وأعلن الشيخ نصر الله أن المقاومة جاهزة للرد خلال دقائق على أي اعتداء إسرائيلي محتمل على منشآت مشروع نهر الوزاني.

وأكد نصر الله خلال احتفال للحزب أن غرفة العمليات في المقاومة الإسلامية أعلنت جاهزيتها للرد بشكل قطعي ومحتوم في حال تعرض منشآت نهر الوزاني لأي عدوان. وقال "الرد سيكون سريعا جدا ولا أبالغ إذا قلت خلال دقائق, لن ننتظر ساعات ولا أياما".

من جهته دعا تجمع العلماء المسلمين في لبنان -الذي يضم علماء من جميع الطوائف والأحزاب الإسلامية- اليوم المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان إلى الرد بعنف على إسرائيل إذا تعرضت لمنشآت الوزاني.

وحذر التجمع في بيان صدر بعد اجتماعه عند نبع الوزاني إسرائيل من القيام بأي مغامرة لقصف منشآت المياه. وقال البيان "إننا لا نعترف أصلا بحق الكيان الصهيوني بالوجود حتى نناقش بحق له في مياهنا". ورأى العلماء أن ما تقوم به واشنطن عبر إيفاد مبعوثين وخبراء لمعالجة موضوع الوزاني ما هو إلا للترويج "للأفكار الصهيونية" ولثني لبنان عن أخذ حقه في مياهه.

وسيغذي المشروع نحو 25 قرية لبنانية قريبة من الحدود كانت تعاني من نقص حاد في المياه. وعمل لبنان منذ أغسطس/ آب الماضي على إنشاء مشروع ضخ المياه من نهر الوزاني, وهو من روافد نهر الحاصباني الذي ينبع من لبنان ويصب في نهر الأردن وبحيرة طبرية.

واحتجت إسرائيل على استخدام لبنان لمياه الوزاني واعتبرته تحديا لها، الأمر الذي رفضه لبنان مؤكدا على حقه في المياه. وزاد التوتر بين لبنان وإسرائيل, وتعهد حزب الله بالوقوف في وجه إسرائيل إن هي تعرضت للمشروع، مما دفع الولايات المتحدة إلى إرسال مبعوثين وخبراء لمنع تطور الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة