شهيد وعشرون جريحا فلسطينيا والجهاد تتوعد الإسرائيليين   
السبت 6/1/1422 هـ - الموافق 31/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نقل أحد الجرحى الفلسطينيين لإسعافه

استشهد اليوم فلسطيني متأثرا بإصابة سابقة وجرح أكثر من عشرين فلسطينيا، من بينهم طفلتان، برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي الإسرائيليين بعمليات داخل إسرائيل.

وتضررت عشرات المنازل في الخليل جراء القصف الإسرائيلي، وفي هذه الأثناء دعا تحالف المنظمات والمؤسسات  الفلسطينية إلى مواصلة تصعيد الانتفاضة حتى يتم تحرير الأراضي الفلسطينية.

ففي وقت سابق اليوم أعلنت إذاعة فلسطين أن عنصرا في قوات الأمن العام الفلسطيني استشهد في مستشفى رام الله متأثرا بجروح أصيب بها أثناء القصف الإسرائيلي لمقار حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأربعاء الماضي.

وأوضحت إذاعة فلسطين أن وحيد نصري الديك (54 عاما) توفي متأثرا بجروح أصيب بها بينما كان يقوم بالحراسة أمام مبنى كلية فلسطين التقنية المجاورة لأحد مقار القوة 17 التي استهدفها القصف الإسرائيلي في رام الله.

وأصيب أكثر من عشرين فلسطينيا بجروح من بينهم الطفلتان ولاء أبو جزر (سبع سنوات)، وسمر أبو عبيد (سنتان ونصف) عندما فتح جنود إسرائيليون يتمركزون في موقع عند الحدود المصرية النار باتجاه حي البرازيل في مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة. وقالت مصادر طبية إن الطفلتين تتلقيان العلاج بمستشفى أبو يوسف النجار وإن حالتهما مستقرة.

وهدد أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي اليوم السبت بتنفيذ عمليات فدائية جديدة ضد أهداف إسرائيلية أخرى داخل إسرائيل. وأعلن هذا التهديد أعضاء ملثمون من الجهاد في مظاهرة ضمت قرابة ألفين من الفلسطينيين في مدينة غزة وقد أحرقوا العلم الإسرائيلي ودمية تمثل مستوطنا إسرائيليا.

وتسبب القصف الإسرائيلي المستمر لاثنتي عشرة ساعة على عدة أحياء بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في أضرار  بعشرات المنازل، وقال رئيس بلدية الخليل مصطفى النتشة إن الجيش الإسرائيلي استخدم في قصفه حي أبو سنينة ومناطق أخرى من المدينة الرشاشات الثقيلة والدبابات المنتشرة في عدة مواقع بالبلدة القديمة وخارجها. كما أدى القصف الإسرائيلي للخليل إلى تعطيل أحد مولدات الكهرباء وانقطاع التيار الكهربائي لعدة ساعات.

وادعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسلحين كانوا بين المنازل، غير أن شهودا أكدوا أن أي إطلاق نار لم يسجل من قبل مسلحين فلسطينيين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد طلب من الفلسطينيين إخلاء حي أبو سنينة الأسبوع الماضي في أعقاب إعلان المستوطنين اليهود عن مقتل طفلة وجرح والدها برصاص مسلح فلسطيني.

في هذه الأثناء دعا تحالف المنظمات والمؤسسات الفلسطينية إلى مواصلة تصعيد الانتفاضة ضد الوجود الإسرائيلي حتى يتم تحرير الأرض الفلسطينية، وقال بيان أصدره التحالف الذي يضم عدة فصائل بينها حركة فتح وحركتا الجهاد وحماس الإسلاميتان "إن الانتفاضة ستستمر حتى ينتهي الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا، وإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة جميع اللاجئين الفلسطينيين".

وحذر التحالف أيضا من أنه سيعتبر أي جندي إسرائيلي أو مستوطن يهودي في الأراضي الفلسطينية "كمحتل، وفي هذه الحالة لدينا الحق الشرعي والشرعية الدولية لمقاومة واستئصال الاحتلال".

وطالبت تلك الجماعات الفلسطينية بأن يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي للمحاكمة كمجرم حرب حيال "جرائمه الوحشية" التي ارتكبها ضد المدنيين الفلسطينيين. كما أدانت الولايات المتحدة لوقوفها مع إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني المحاصر والشعب العراقي.

 

شهداء الأمس قبيل تشييع جنازتهم

تشييع شهداء الأمس
وشيع أكثر من 40 ألف فلسطيني تجمعوا اليوم السبت في مدينة نابلس بشمالي الضفة الغربية خمسة من الشهداء سقطوا أمس برصاص إسرائيلي. 

وكان خمسة فلسطينيين من بين ستة شهداء سقطوا الجمعة في نابلس برصاص قوات الاحتلال أثناء تظاهرات بمناسبة يوم الأرض وسقط الشهيد السادس في مدينة رام الله. كما أصيب أكثر من 150 بجروح، سبعة منهم في حالة خطرة.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية تصميمها على مواصلة العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، في حين أكدت القيادة الفلسطينية أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اقترفت جريمة وحشية ضد الشعب الفلسطيني يندى لها جبين الإنسانية.

وتأتي الحملات الإسرائيلية القمعية لتؤكد ما وصفه وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بسياسة اللاهوادة في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية التي دخلت شهرها السابع. وكان بن إليعازر قد قال للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أمس الجمعة "بدأنا في الرد" مشيرا إلى انتهاء ما أسماه بسياسة ضبط النفس الإسرائيلية. وقال بن إليعازر "أحاول أن أجعل الطرف الآخر يفهم أن الأمر يستحق العودة بأسرع ما يمكن إلى مائدة المفاوضات وأنه لن يحقق شيئا من خلال العنف الذي سأحاربه".

وفي هذه الأثناء نأت الولايات المتحدة بنفسها عن قرار إسرائيل بإطلاق العنان لجنودها في الرد على المدنيين الفلسطينيين، نافية أن تكون الحملة العسكرية الإسرائيلية تجري بالتنسيق بين تل أبيب وواشنطن. ونفى المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر وجود تنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يتعلق بعملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين. وقال "لقد دعونا إسرائيل إلى ضبط النفس وتجنب الأعمال الاستفزازية في ردها العسكري لإعادة الأمور إلى طبيعتها.

الاتحاد الأوروبي قلق
ميغيل موراتينوس
ومن جهته أعرب الموفد الخاص للاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس اليوم السبت في دمشق عن قلق الاتحاد من سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في أعقاب استشهاد ستة فلسطينيين أمس برصاص الجنود الإسرائيليين.

وقال موراتينوس إن الاتحاد الأوروبي سبق وأن طالب بضرورة وقف هذه السياسة واستئناف الحوار والتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال إنه سيبحث مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع "الوضع الحرج لعملية السلام ووسائل إعطاء السلام بعض الفرص".

عمرو موسى

وفي السياق ذاته رفض وزير الخارجية المصري عمرو موسى مساء الجمعة الموقف الأميركي الداعي إلى الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لخفض ما يسمى  بالعنف في الأراضي الفلسطينية واعتبر أنه "لا يمكن توجيه اللوم إلى الفلسطينيين" بهذا الصدد. وقال موسى في تصريح صحفي أدلى به في ختام لقاء أجراه مع نظيره الأميركي كولن باول واستغرق نحو ساعة من الزمن في واشنطن "لا يمكننا توجيه اللوم إلى الفلسطينيين" معتبرا أن المواجهات الأخيرة مع إسرائيل "هي رد على سلسلة من الاستفزازات".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في ختام اللقاء إن باول "أعلن بشكل واضح أنه من المهم جدا لكي يتوقف العنف أن يدعو عرفات علنا إلى وقف هذا العنف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة