مشاريع قطرية بريف حمص لتخفيف تداعيات الحصار   
الأحد 21/2/1436 هـ - الموافق 14/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

الجزيرة نت-خاص

ينفذ المجلس المحلي لمحافظة حمص ثلاثة مشاريع تنموية بوقت واحد في ريف حمص الشمالي، بهدف تخفيف آثار التجويع والحصار الذي يفرضه النظام على المنطقة.

وتشرف وحدة تنسيق الدعم -التي تتبع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية- على حملة "دعم حمص المحاصرة رغم الحصار" من خلال هذه المشاريع التي تمولها دولة قطر.

وتشتمل المشاريع على تسمين العجول والخراف، ومشروع لزراعة الخضروات الشتوية، إضافة لمشروع يهتم بدعم الثروة الحيوانية التي يمتلكها مزارعو الريف، حيث يقدم الرعاية الطبية واللقاحات والأعلاف.

ويقول مسؤول المشاريع الزراعية والدفاع المدني بوحدة تنسيق الدعم مالك الحمصي إن هذه المشاريع تأتي في محاولة من دولة قطر لتخفيف "آثار سياسة الحصار والتجويع على المدنيين التي يمارسها النظام على محافظة حمص".

ويضيف للجزيرة نت أن اللجنة الزراعية في مجلس محافظة حمص تنفذ هذه المشاريع التي تبلغ تكلفتها 142 ألف دولار. ويشير الحمصي إلى أن اللحوم ستباع للمواطنين بسعر التكلفة في ظل ارتفاع أسعارها بشكل جنوني والذي ترافق مع انخفاض قيمة الليرة السورية، وعدم قدرة المواطنين على شرائها بسعر السوق. ولفت إلى أن المشاريع الثلاثة وفرت فرص عمل مؤقتة لما يتجاوز مائة شخص من فنيين وعمال وأطباء بيطريين.

مالك الحمصي: اللحوم ستباع للمواطنين بسعر التكلفة في ظل ارتفاع أسعارها بشكل جنوني والذي ترافق مع انخفاض قيمة الليرة السورية، وعدم قدرة المواطنين على شرائها بسعر السوق

دعم بيطري
يتضمن مشروع الدعم البيطري إحداث وحدات بيطرية في قرى الحولة والغنطو والزعفرانة، ومدينتي تلبيسة والرستن، إضافة لعيادة بيطرية متنقلة يتركز عملها في سوق الغنم المركزي تمنح لقاحات مجانية.

وتقدم الوحدات البيطرية المشورة الطبية، والعناية الصحية لقطعان الأغنام والأبقار في المنطقة، وتعطي الدواء العلاجي مجانا.

ويعمل في هذه الوحدات ستة أطباء بيطريين وعشرون فنيا، ونخطط لتوفير لقاح الجدري لـ32 ألفا وسبعمائة رأس غنم، وتقديم لقاح "إنترو توكسيما" لما يقارب 25 ألف رأس غنم، وكل ذلك بالمجان، كما يقدم المشروع الأعلاف بأسعار تشجيعية تقل عن السوق بنسبة 20%، حسب الحمصي.

ويرى المزارع فرزات -من سكان الرستن- أن الرعاية الطبية ستضمن صحة القطعان، لافتا إلى أنها افتقدتها منذ اندلاع القتال في المنطقة بين الجيش الحر وجيش النظام، ومات الكثير منها بسبب الأمراض.

وقال للجزيرة نت إن الأغنام كانت تتعرض للأوبئة والأمراض، ولا يوجد اختصاصيون للعلاج، وإن صادف ووجدوا اختصاصيا فإنهم يعجزون عن تأمين الدواء بعدما ارتفعت أسعاره بشكل جنوني بسبب الحصار المفروض على المنطقة.

خضروات الشتاء
وبهدف توفير الخضروات لسكان المناطق المحاصرة في فصل الشتاء بادرت وحدة تنسيق الدعم بالتعاون مع مجلس محافظة حمص بتنفيذ مشروع زراعة 85 دونما من الأراضي بالخضروات.

يقول المزارع مصطفى -من سكان ريف حمص الشمالي- عن هذه المشاريع إنها تجري من خلال الشراكة بين المزارعين ولجنة الزراعة بمجلس المحافظة، ويشير إلى أنه تم اختيار مناطق آمنة إلى حد ما بعيدا عن الاشتباكات لتنفيذها.

ويضيف للجزيرة نت أنه تمت زراعة 18 بستانا حتى الآن بالتعاون مع مزارعين عجزوا عن تمويل مشاريعهم الزراعية، دخلنا الشهر الثالث من العمل، وسيتم بيع المنتجات للمواطنين المحاصرين قريبا بسعر التكلفة.

ويطمح القائمون على هذه المشاريع إلى استمرارها بتمويل ذاتي من خلال بيع منتجاتها.

يذكر أن مجلس المحافظة يقوم على تهيئة الأراضي للزراعة، وتوفير الشتلات والبذور والأسمدة، ويقوم مهندسون زراعيون على متابعة المزروعات والإشراف عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة