نجيب محفوظ يدعو لإعادة النظر في تدريس العربية   
الخميس 1423/10/14 هـ - الموافق 19/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نجيب محفوظ يتحدث مع كاتبة سيرته الذاتية الأخيرة سلوى العناني عقب تسلمه الكتاب قبل يوم من عيد ميلاده الـ90 بمنزله في القاهرة (أرشيف)
طالب الروائي المصري الكبير نجيب محفوظ بإعادة النظر في تدريس اللغة العربية، مشيرا إلى أنها اليوم ليست على ما يرام. وقال محفوظ الحائز على جائزة نوبل إن الشعر الحديث الذي يكتب الآن ويقرؤه له أصدقاؤه يتطلب إتقان الأداة اللغوية أولا.

جاء ذلك في معرض تعقيبه على ما أثير هذا العام حول ضرورة مقاطعة الأدباء للجائزة التي تحمل اسمه والتي تنظمها الجامعة الأميركية بالقاهرة, من منطلق الاحتجاج على الانحياز الأميركي لإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

وأوضح محفوظ أن الولايات المتحدة ليست هي الجامعة الأميركية بالقاهرة قائلا إن الجامعة مركز تعليمي وثقافي يقدم خدمات لها مردودها علينا على أكثر من مستوى.

وعند سؤاله عما إذا كانت رواياته قادرة على الصمود لاختبار الزمن بحيث تقرأ بعد مائة عام مثلا شأنها شأن كلاسيكيات الرواية العالمية، أجاب بأنه كان يأمل ولا يزال أن يقرأ أعماله أبناء جيله لأنه ابن هذا العصر، مشيرا إلى أن أبناء الجيل القادم ربما تكون لهم اختيارات أخرى لأدوات الثقافة والإبداع المنافسة للكتاب، كما ستكون لهم أذواق أخرى نابعة من الكتابة الجديدة التي يكتبها معاصروهم.

وأوضح الكاتب الكبير أن الكتاب الذي كتبه عنه الناقد رجاء النقاش قدم جزءا كبيرا من سيرته الذاتية، مؤكدا أن سيرته الكاملة لم تكتب بعد ولن يتم ذلك إلا إذا كتبها بنفسه وقال إن لديه الرغبة في الكتابة الروائية إلا أنه لا يمتلك القدرة الآن.

وأضاف محفوظ أنه لا توجد بينه وبين ثورة يوليو المصرية خصومة ولم تكن كتابته لرواية الكرنك -وهي التي فتحت باب الهجوم على ثورة يوليو- انطلاقا من مرارة شخصية، بل كانت من خلاصة تجربة أصدقائه الذين تعرضوا لمحنة الاعتقال خلال الستينيات، مضيفا أنه لم يكن يتصور أن يفتح باب الانتقاد للثورة كما حدث في عصر السادات ولو كان يعلم أن هذا الباب لن يغلق ما كتب تلك الرواية.

وتحتفل الأوساط الثقافية والإعلامية في مصر هذه الأيام بعيد ميلاد نجيب محفوظ التسعين ويذيع التلفزيون المصري يوميا أفلاما أخذت عن رواياته مثل "الثلاثية" و"القاهرة 30" و"اللص والكلاب" و"الكرنك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة