مؤتمر المصالحة العراقية يختتم أعماله بغياب قوى بارزة   
الأربعاء 1429/3/12 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

نوري المالكي: المصالحة لم تكن مجرد شعارات (الفرنسية)

تختتم في العاصمة العراقية اليوم أعمال المؤتمر الثاني للمصالحة الوطنية بمشاركة شخصيات من داخل العراق وخارجه، وبغياب جبهة التوافق العراقية والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي انسحب بعد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وقال وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني أكرم الحكيم إن شخصيات وقوى إسلامية وقومية تشارك في المؤتمر ونسبة الحضور بلغت 70% من الشخصيات المدعوة من الداخل و60% لتلك المدعوة من الخارج، مشيرا إلى أن الدعوات وجهت إلى حوالي 250 شخصية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور شخصيات سياسية ودينية وعشائرية ومستقلة مشاركة في العملية السياسية وأخرى غير مشاركة بينها رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي وزعماء مجلس إنقاذ الأنبار الشيخ علي الحاتم السليمان الدليمي وحميد الهايس. وشارك أيضا عدد من قادة مجالس الصحوة التي تحارب تنظيم القاعدة.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي استهل أعمال المؤتمر بكلمة أكد فيها أن المصالحة لم تكن مجرد شعارات كما يردد بعض المشككين بل قارب نجاة أنقذ العراق من الانزلاق نحو الحرب الأهلية وقاده إلى بر الأمان.

وذكر المالكي أن المصالحة "أدت إلى انضمام 35 ألفا من الجماعات المسلحة إلى مجالس الصحوات، وأثمرت تشكيل 29 مجلس إسناد، بينما هناك 13 مجلسا قيد التشكيل بدعم من الحكومة في مناطق تعتبر خطرة".

وأشار إلى أنه "صدر أمر بمنح رواتب تقاعدية لأكثر من 48 ألفا من العسكريين السابقين، كما يجري حاليا إنجاز معاملات أكثر من 23 ألف متقاعد".

وأضاف أن المصالحة وفرت أرضية مناسبة لإجراء تعديلات دستورية منها قانون العفو العام والمساءلة والعدالة".

كما جدد المالكي في وقت لاحق رفض حكومته إجراء حوار مع حزب البعث المنحل، قائلا للصحفيين إنه لا يمكن لهذا الحزب الدخول في العملية السياسية لأن ذلك سيعد مخالفا للدستور.


مقاطعة
وشهد المؤتمر الذي يهدف إلى رأب الصدع بين القوى السياسية المتناحرة بداية ضعيفة عندما أعلنت جبهة التوافق العراقية الكتلة العربية السنية الرئيسية أنها لن تحضر المؤتمر.

وقال المتحدث باسم الجبهة سليم الجبوري إن عدم حضور المؤتمر لا يعني أن الجبهة لا تؤمن بالمصالحة وإنما لأن الدعوات أرسلت إلى أعضائها ولم ترسل بالطريق الرسمي إليها ككتلة.

"
ظافر العاني أكد أن الجبهة حريصة على التوافق، لكن المصالحة ليست مؤتمرات وخطابات سياسية بل هي قرارات وإجراءات
"
وأضاف الجبوري أن القرارات التي صدرت عن الاجتماعات السابقة لم تنفذ على الإطلاق، وتساءل كيف يمكن الآن ترتيب مقترحات جديدة.

وأشار إلى أن قضية الإفراج عن وكيل وزارة الصحة حاكم الزاملي المتهم بعمليات اختطاف وقتل تشكل عقبة لأنها مضت في الاتجاه الذي لا يرضي جبهة التوافق.

وحول المقاطعة قال عضو مجلس النواب ظافر العاني في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن الجبهة حريصة على التوافق، لكن المصالحة ليست مؤتمرات وخطابات سياسية بل هي قرارات وإجراءات.

وانتقد العاني كلام المالكي حول أن مشروع المصالحة أبعد العراق عن حرب أهلية، قائلا إن ذلك "غير صحيح".

من جهتها نحت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي منحى جبهة التوافق، وقالت إنها اتخذت قرارا بمقاطعة المؤتمر.

كما أعلنت الكتلة الصدرية هي الأخرى انسحابها من المؤتمر، وقال ممثلها نصار إن "حضورنا جلسة الافتتاح وانسحابنا بعدها استهدف التأكيد على أننا مع المصالحة الوطنية ولكن ليس مع مؤتمر صوري لا يقدم حلولا جذرية".

ويأتي المؤتمر ضمن مبادرة أطلقها المالكي في يونيو/ حزيران 2006 "لتحقيق المصالحة الوطنية" تشمل مؤتمرات للقوى السياسية والعشائرية ومنظمات المجتمع المدني.

وكان المؤتمر الأول للمصالحة عقد في ديسمبر/ كانون الأول 2006، لكنه لم يسفر عن نتائج مهمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة