طالبان تتهم المجتمع الدولي بعزلها عن العالم   
الأحد 23/12/1421 هـ - الموافق 18/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وكيل أحمد متوكل

اتهم وزير خارجية حركة طالبان الأفغانية وكيل أحمد متوكل المجتمع الدولي بعزل أفغانستان, وطالب دول العالم بالاعتراف ببلاده. وأنحت طالبان في الوقت نفسه باللائمة على الأمم المتحدة لما تعانيه أفغانستان من نقص حاد في الأدوية ومواد الإغاثة.

وقال متوكل في مؤتمر صحفي إن العزلة الدولية قاسية على الشعب الأفغاني, وإن حركة طالبان جزء من ذلك الشعب. وأضاف أن المجتمع الدولي يرفض التفاوض مع الحركة, وأن العالم المتحضر لا يحترم تقاليد الشعوب.

وشجب متوكل موجة الاحتجاج العالمي الغاضبة التي اجتاحت العالم بأسره لقيام طالبان بتدمير تماثيل بوذا في مدينة باميان والمدن الأفغانية الأخرى. وبرر ماحدث على أنه شأن ديني داخلي لا يمس أي دولة أجنبية.

وأعرب متوكل عن أمله في أن لا يؤثر قرار طالبان بتدمير التماثيل على موضوع الاعتراف الدبلوماسي بأفغانستان كدولة مستقلة. وقال إن أفغانستان "تستحق أن يعود لها مكانها بين أفراد الأسرة الدولية بعد انتهاء أكثر من عشرين عاما من القتال ضد الاحتلال السوفياتي". وتحدث متوكل في المؤتمر أيضا عن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة على أفغانستان, وقال إن تلك العقوبات تؤذي الشعب.

العقوبات الدولية
أطفال أفغانستان يرزحون تحت وطأة العقوبات (أرشيف)
من جانب آخر حملت حركة طالبان العقوبات الدولية التي تفرضها الأمم المتحدة مسؤولية النقص الحاد في الأدوية والمواد الإنسانية والقتال المستعر في شمالي أفغانستان ووسطها.

وذكر تقرير بثته إذاعة الشريعة الناطقة باسم طالبان أن أكثر من 80% من العيادات الطبية والمستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية, وناشدت المنظمة الدولية بالإسراع في تقديم المعونات الطبية للبلاد.

وأكد التقرير أن السبب في نقص الأدوية يعود إلى الحظر المفروض على الرحلات الجوية من أفغانستان وإليها منذ عام 1999. الجدير بالذكر أن الحظر لا يستثني سوى رحلات الحجيج والبعثات الإنسانية.

يذكر أن قرار حظر شراء الأسلحة الذي أقره مجلس الأمن الدولي في يناير/ كانون الثاني الماضي يمنع حكومة طالبان من الاتجار بالأسلحة, ولا يشمل حكومة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني. وقال متوكل إن قرار حظر الأسلحة الأخير مكن جماعة رباني من الاستمرار في محاربة طالبان.

يشار إلى أن حكومة رباني تتهم باكستان بتقديم الدعم العسكري لطالبان, في حين تقول طالبان إن إيران وروسيا ودولا آسيوية أخرى تقوم بتسليح خصومها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة