اشتباكات عنيفة بالموصل وتحرير رهائن أردنيين وأتراك   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

الاشتباكات شلت الحركة بشكل كامل في سبعة أحياء سكنية (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة بالموصل إن 12 عراقيا قتلوا وأصيب 26 آخرون بجروح اليوم في أعنف موجة اشتباكات مسلحة تشهدها المدينة الواقعة شمال العراق منذ سقوط الحكومة العراقية, بين الشرطة ومسلحين مجهولين.

وأوضح أن الاشتباكات شلت الحركة بشكل كامل في سبعة أحياء سكنية بالجانب الجنوبي الغربي من المدينة وأدت إلى إغلاق خمسة جسور رئيسية. وأضاف أن أكثر من 250 صاروخا أطلقت خلال الاشتباكات التي استخدمت فيها بكثافة أيضا الأسلحة الخفيفة بجميع أنواعها. وفرضت السلطات الحكومية منع التجول بعد السادسة مساء.

وبدأت الاشتباكات التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات قرب مركز شرطة الكرامة في الساحل الأيسر من الموصل وقتل فيها شرطي عراقي. ثم اتسعت دائرة المواجهات لتشمل أحياء الغزلاني والنبي شيت والشيخ فتحي وحي النجار ودورة اليرموك والموصل الجديدة ووادي حجر.

وقال المراسل إن المستشفى الجمهوري استقبل سبعة جرحى, ونقل عن شهود عيان أن عددا كبيرا من القتلى والمصابين سقطوا في المواجهات وتعذر إجلاؤهم بسبب ضراوة القتال. وكان مسلحون ملثمون طلبوا من أصحاب المحال التجارية إغلاق محالهم تجنبا لمعارك ضارية ستجري في تلك المناطق.

وسبق المواجهات انفجار عبوة ناسفة ألقيت على دورية أميركية مكونة من أربع مدرعات أسفر عن مقتل رجل وامرأة وإصابة آخرين، وتسبب الانفجار في إعطاب إحدى المدرعات. ونقل المراسل عن شهود قولهم إن عددا من الجرحى سقط بين الجنود الأميركيين, لكن القوات الأميركية لم تأكد النبأ.

إطلاق أسرى
الرهائن الأتراك المختطفون في العراق (الجزيرة)
وشهد اليوم الإفراج عن رهينتين تركيين كانا محتجزين لدى جماعة التوحيد والجهاد التي قررت الإفراج عنهما بعد أن تعهدت الشركة التركية التي يعملان لديها بوقف إرسال شاحناتها إلى القوات الأميركية في العراق. وقد أكد وزير الخارجية التركي عبد الله غل نبأ تحرير الرهينتين.

في هذه الأثناء حرر مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة أربعة رهائن أردنيين من خاطفيهم. وقد خطفتهم جماعة تطلق على نفسها اسم "مجاهدو العراق.. جماعة الموت". وكانت أسر الرهائن أكدت أن الجماعة ستطلق سراح ذويها بعد أن قام أقارب الرهائن بالتظاهر ضد الولايات المتحدة الجمعة.

وفي لبنان ناشد أكثر من 300 لبناني يتقدمهم شخصيات إسلامية ورجال دين مسيحيون الجهات العراقية وعلى رأسها هيئة علماء المسلمين للمساعدة في الإفراج عن رجل الأعمال المختطف أنطوان أنطون. وقال الوزير اللبناني السابق فوزي حبيش عقب لقائه وزير الخارجية اللبناني جان عبيد إن الخاطفين طلبوا فدية دون أن يحدد مقدارها.

وفي تطور جديد في الملف اقترح الشيخ هشام الدليمي الذي يقوم بوساطة بين خاطفي سائقي الشاحنات السبعة المختطفين في العراق وحكوماتهم, استئناف مهمته للإفراج عنهم بعد طلبات تلقاها من مصر والهند.

وكان الدليمي أعلن الأحد انسحابه من جهود الوساطة بعد أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع الشركة الكويتية التي يعمل الرهائن السبعة لحسابها. وتعتقل جماعة تطلق على نفسها اسم الرايات السود ثلاثة هنود وثلاثة كينيين ومصريا واحدا منذ أسبوعين, وهددت بقتلهم ما لم توقف شركة "رابطة الكويت والخليج للنقل" أعمالها في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة