نجاد: الاغتيال صناعة أميركية   
الأحد 1432/11/19 هـ - الموافق 16/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)

أحمدي نجاد اعتبر اتهامات واشنطن محاولة لتصعيد الحملة الأميركية المناهضة لبلاده (الفرنسية)

جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نفي بلاده صلتها بتدبير مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، ووصف هذه الاتهامات بأنها سيناريو أميركي جديد.

وقال أحمدي نجاد في كلمة أمام طلاب إيرانيين داخل البرلمان في طهران إن اتهامات واشنطن في المرحلة الحالية لا تعدو أكثر من محاولة لتصعيد الحملة الأميركية المناهضة لبلاده، وأكد أن الشعب الإيراني المتحضر ليس بحاجة إلى اللجوء للاغتيال.

واتهم بالمقابل الأميركيين بأنهم يقفون وراء صناعة عمليات الاغتيال، مشددا على ضرورة إفهام الأميركيين بأن الاغتيال هي صناعة ما سماه شعبا غير متحضر، لافتا إلى أن الولايات المتحدة فرضت تارة حربا على بلاده، وتارة أخرى عقوبات اقتصادية، ثم فرضت ضغوطا سياسية.

تصريحات أحمدي نجاد تأتي بعد يوم من رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي اتهامات واشنطن لإيران بتدبير مؤامرة لاغتيال الجبير، ووصفه هذه الاتهامات بأنها "سخيفة ومفبركة".

وقال خامنئي في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة زيارة إلى منطقة كرمانشاه في غربي البلاد، إن الولايات المتحدة "فبركت قصة كاملة في الأيام الماضية تتضمن اتهامات سخيفة لعدد من الإيرانيين في أميركا، واتهمت إيران بدعم الإرهاب، لكن هذا النوع من المؤامرة لن ينجح في عزل الجمهورية الإسلامية".

وقال خامنئي إن "أميركا تريد استخدام هذه الاتهامات للتأكيد على أن إيران تدعم الإرهاب، لكن خطتها لم تنجح ولن تنجح"، متناولا لأول مرة صراحة هذه القضية.

وقبل ذلك اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية الأنباء التي تحدثت عن خطة لاغتيال الجبير بأنها "عارية عن الصحة وتبعث على السخرية".

وكانت السلطات الأميركية قد أعلنت الثلاثاء الماضي إحباطها لما أسمتها مؤامرة دبرها رجلان على علاقة بأجهزة أمن إيرانية، تتضمن استئجار قاتل محترف لقتل سفير السعودية في الولايات المتحدة عادل الجبير بقنبلة تزرع في مطعم.

وأعلنت السلطات إلقاء القبض على منصور أربابسيار -وهو إيراني يحمل الجنسية الأميركية- واتهمت قائدا في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يدعى غلام شاكوري بالضلوع في المؤامرة.

والخميس أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن المخطط لاغتيال السفير السعودي هو بالتأكيد من فعل إيرانيين، وقال "لم نكن لنعلن عن تلك القضية لو لم نكن نعلم تماما كيف ندعم جميع المزاعم التي يشتمل عليها الاتهام".

وقال أوباما إنه لا جدال مطلقا بشأن ما حدث. وأكد أن واشنطن ستوقع "أقسى العقوبات" وستواصل "حشد المجتمع الدولي لضمان تشديد عزلة إيران ودفعها ثمن مثل هذا التصرف".

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يوم الأربعاء في فيينا إن إيران مسؤولة عن المؤامرة المزعومة، وأكد أن المملكة ستتخذ ما أسماه ردا محسوبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة