صحيفة إسرائيلية تحرض أوروبا على الإخوان   
الخميس 28/3/1437 هـ - الموافق 7/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)
اعتبرت صحيفة "إسرائيل اليوم" الإسرائيلية إن جماعة الإخوان المسلمين تشكل الخطر الأكبر على أوروبا، وحذرت من مخططات لأسلمة القارة الأوروبية، فيما دعت صحيفة "معاريف" إلى ردع عمليات المقاومة عبر استخدام رجال الدين الإسلامي والسياسيين.

وكتب الأكاديمي الإسرائيلي المحاضر في الدراسات الإسلامية أفرايم هراره مقالا في صحيفة "إسرائيل اليوم" بعنوان "الإخوان المسلمون هم الخطر الحقيقي"، تحدث فيه عن سلوك بريطانيا تجاه الجماعة، واعتبر أن الأيديولوجية النظرية والسلوك الميداني للجماعة يتعارض مع القيم الديمقراطية وسلطة القانون وحرية الفرد.

وأضاف أن إسرائيل ترى في معارضة بريطانيا الحادة للدعم الذي يقدمه الإخوان المسلمون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) نقطة إيجابية لصالحها، لأن هناك جملة تصريحات لعدد من قادة الجماعة يرون في بريطانيا إمكانية لتحويلها إلى دولة إسلامية، مستشهدا بتصريحات للشيخ يوسف القرضاوي الذي وصفه بـ"الزعيم الروحي للإخوان المسلمين" في العام 2007، قال فيها إن الإسلام قد يعود إلى أوروبا من خلال الدعوة.

وفي هذا الإطار يرى هراره أن الخطر الداهم على أوروبا لا يتمثل بالعمليات الإرهابية، لأنها لن تغير طبيعة المجتمع الأوروبي الغربي، لكن هذا الخوف مصدره الخطة التي قال إن جماعة الإخوان المسلمين تضعها، والتي لا تعتمد العنف، ولا تتضمن تهديدا مكشوفا، في مقابل زيادة هجرات المسلمين إلى القارة، مع تزايد الدعوات للإسلام، من خلال انتشار التعليم الديني للنشء الصاعد الذي يبدو متدينا أكثر من ذويه، وهنا يمكن له نشر الإسلام بين الأوروبيين، وشيئا فشيئا تعمم الأفكار الإسلامية في المجتمع.

ودعا الكاتب إسرائيل وأوروبا في نهاية مقاله إلى التعامل مع جذور المشكلة المتمثلة بنشر التعليم الإسلامي في مجتمعاتهما، لمنع تطبيق الدعوات القائلة بالسيطرة السياسية للإسلام على العالم.

 صحيفة معاريف أشارت إلى المكانة الرفيعة التي يحظى بها منفذو عمليات المقاومة (الأوروبية-أرشيف)

ردع المقاومة
وفي صحيفة "معاريف" كتب مدير معهد السياسات ضد الإرهاب بوعاز غانور داعيا إلى اتخاذ خطوات لردع منفذي عمليات المقاومة الفلسطينية، شارحا المكانة الرفيعة التي يحظى بها هؤلاء وعائلاتهم في المجتمع الفلسطيني، الذي يعتبر ما يقومون به ضد قوات الاحتلال "واجبا مقدسا".

وقال غانور إن منفذ مثل هذه العمليات لا ينظر لنفسه على أنه "انتحاري" وإنما ينفذ عملية تضحية من أجل هدف مقدس باسم "استشهاد"، وتظهر مثل هذه العمليات من وجهة نظر منفذها والمجتمع الفلسطيني على أنها مناسبة لإظهار الإرادة الشخصية وصدق الانتماء للمجتمع والولاء الوطني والاعتقاد الديني.

وذكَّر الكاتب -الذي يعد من أبرز الخبراء الإسرائيليين في وضع الخطط والوسائل لمواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية- بالسياسة الردعية التي اتخذتها إسرائيل في سنوات قيامها الأولى والتي اعتبر أنها نجحت في ردع الدول العربية التي وفرت الحصانة والدعم للمنظمات الفلسطينية، حتى توقفت هذه الدول عن تقديم المساعدة لهذه المنظمات.

ودعا في نهاية مقاله إلى الاستعانة بجملة من الكوابح التي تعمل على ردع منفذي هذه العمليات، ومنها الإيعاز لرجال الدين المسلمين "الذين يجندون في هذه المعركة الإعلامية" بإشارتهم إلى أن هذه العمليات تعارض تعاليم الدين والرغبة الإلهية، وبجانبهم الزعماء السياسيون الذين يعلنون أن عمليات المقاومة لا تساعد على تحقيق المصالح الوطنية بل تضر بها وتعيق تحقيقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة