أيمن نور.. رحلة الصحافة والمحاماة والسياسة   
الأحد 1426/11/25 هـ - الموافق 25/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:52 (مكة المكرمة)، 17:52 (غرينتش)

أيمن نور حل ثانيا في أول انتخابات رئاسية تعددية بمصر (الفرنسية-أرشيف)

أيمن عبد العزيز نور (41 عاما) محام حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية وصحفي لمع نجمه سياسيا على مدى نحو عقد كامل، ليقترب من القمة بمنافسته للرئيس المصري حسني مبارك في أول انتخابات رئاسية تعددية بمصر جرت في سبتمبر/أيلول 2005.

لكن نور تلقى ضربة ستقضي تماما على مستقبله السياسي في حالة إبرام محكمة النقض المصرية الحكم الصادر بسجنه خمس سنوات، بتهمة تزوير توكيلات تأسيس حزب الغد عام 2004. وكانت لجنة شؤون الأحزاب المصرية رفضت الترخيص للحزب أربع مرات وفي المرة الخامسة وافقت عليه.

أيمن نور من مواليد الإسكندرية التي تلقى فيها تعليمه الابتدائي ثم أكمل الدراسة بالإعدادي والثانوي بالمنصورة، حيث برز نشاطه في الاتحادات الطلابية المدرسية ثم في الجامعة. جاءت بداية عمله في السياسة مبكرة فقد كان والده نائبا من نواب مجلس الشعب، لذلك شارك أيمن نور في إدارة الحملات الانتخابية لوالده. وبعد ذلك ترأس اتحاد طلاب الجمهورية وفي بداية الثمانينيات اعتقل أكثر من مرة لنشاطه السياسي.


حزب الوفد
نقطة التحول الرئيسية في حياة نور تتمثل في انضمامه إلى حزب الوفد الذي عاد للحياة السياسية في ثمانينيات القرن الماضي وأصبح بعد وقت قليل من أنشط كوادره. واتجه بعد التخرج للعمل في الصحافة حيث لمع اسمه في جريدة حزب الوفد المعارض بتحقيقاته الجريئة، خاصة ضد ممارسات أجهزة الأمن المصرية بقيادة وزير الداخلية الأسبق زكي بدر.

عمل المعارض المصري بالمحاماة والصحافة في آن واحد بعد قرار المحكمة الدستورية بإمكانية الجمع بين عضوية نقابتين.

كان من أقرب أعضاء الوفد إلى زعيمه الراحل فؤاد سراج الدين وانتخب عضوا في مجلس الشعب المصري عن الحزب بدائرة باب الشعرية لدورتين متتاليتين عامي 1995 و2000. إلا أنه بعد تولي الدكتور نعمان جمعة رئاسة الوفد نشأت خلافات بشأن طريقة العمل داخل الحزب فانسحب على أثرها أيمن نور في عام 2001.

انضم بعد ذلك لحزب مصر وانتخب رئيسا له عام 2001، ثم بدأ فى تأسيس حزب الغد. في يناير/كانون الثاني 2005 رفع مجلس الشعب المصري الحصانة البرلمانية عن نور بناء على طلب من النائب العام للتحقيق معه بتهمة تزوير 1178 توكيلا من بين زهاء خمسة آلاف تقدم بها.


أيمن نور وصف محاكمته بالسياسية (الأوروبية-أرشيف)
اتهامات
ويقضي قانون الأحزاب بأن يدعم أي طلب لتأسيس حزب جديد بتوكيلات من 60 شخصا على الأقل نصفهم من العمال والفلاحين وهو ما يستشهد به نور، معتبرا أنه ليس في حاجة لتزوير التوكيلات.

أثارت القضية انتقادات أميركية للحكومة المصرية، وترددت تقارير بأنها تسببت في إلغاء زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية لمصر مطلع 2005. ومن زنزانته ألف نور كتابا هاجم فيه الرئيس حسني مبارك الذي يحكم مصر منذ نحو ربع قرن.


انتخابات
وفور الإفراج عنه بكفالة بعد ستة أسابيع من سجنه، كرس نور نفسه للإعداد لخوض انتخابات الرئاسة وحقق مفاجأة بحلوله ثانيا بعد الرئيس حسني مبارك متخطيا نعمان جمعة.

وشن نور حربا كلامية على ما أسماه خطط توريث السلطة لجمال نجل الرئيس مبارك، ويردد دائما أن مبارك لن يكمل ولايته الخامسة بسبب تقدم السن والحالة الصحية، ويخطط لتولية جمال رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم.

في الانتخابات التشريعية عام 2005 التي جرت على ثلاث مراحل بدءا من 9 نوفمبر/تشرين الثاني، خسر نور مقعده أمام مرشح الحزب الوطني الحاكم، واتهم الحكومة المصرية بتزوير النتائج التي قال إنها أعلنت في وسائل الإعلام الحكومية قبل بدء الفرز.

تواصلت بعد الانتخابات جلسات محاكمته وقبل صدور الحكم بأسابيع أعيد مرة أخرى للحبس الاحتياطي، قبل أن تصدر محكمة جنايات القاهرة الحكم بسجنه في 24 ديسمبر/تشرين الثاني 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة