اغتيال مسؤول من حزب شريف في كراتشي   
السبت 19/5/1429 هـ - الموافق 24/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:40 (مكة المكرمة)، 6:40 (غرينتش)
قالت الشرطة إن طارق خان أصيب بسبع رصاصات أودت بحياته (الفرنسية)

اغتيل في مدنية كراتشي بجنوب باكستان أحد أبرز مسؤولي حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف، وذلك في حين سعت حكومة إسلام آباد لتهدئة المخاوف بشأن محادثات سلام مع مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية، وقالت الحكومة إنها تتحدث فقط مع من ينبذون العنف.

وأعلن مسؤولون في الشرطة الباكستانية أن طارق خان نائب رئيس حزب الرابطة الإسلامية لباكستان -فرع نواز، قد قتل عندما أطلق رجلان -كانا يستقلان دراجة نارية- النار من أسلحة رشاشة على السيارة التي كانت تقله.

وقال قائد شرطة كراتشي بابار خطاك إن طارق خان (35 عاما) "أصيب بسبع رصاصات".

وفي أعقاب الإعلان عن نبأ الاغتيال تظاهر مئات من ناشطي الحزب متهمين أولئك الذين "يتآمرون على الديمقراطية" بقتله، ولم يقدموا مزيدا من الإيضاحات.

واستقال وزراء حزب نواز في 13 مايو/أيار الحالي من الحكومة الباكستانية إثر خلاف مع حزب الشعب الباكستاني بسبب عدم توصل الحليفين إلى الاتفاق بشأن إعادة حوالي ستين قاضيا إلى مناصبهم التي عزلهم منها الرئيس الباكستاني برويز مشرف في يناير/تشرين الثاني 2007.

طمأنات
على صعيد آخر سعت الحكومة الباكستانية إلى تهدئة مخاوف بشأن مباحثات تجريها مع مسلحين قريبين من القاعدة وحركة طالبان، وذلك بعد أن عبرت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء تلك المحادثات من جانب الحكومة التي يقودها حزب رئيسة الوزراء الراحلة بنظير بوتو، قائلة إن الاتفاقات مع المسلحين ربما تسمح لهم بالتخطيط لهجمات في باكستان وخارجها.

وقال وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي إن الحكومة ملتزمة باستخدام القوة متى دعت الضرورة إلى ذلك، غير أن الخيار العسكري وحده لا يمكن أن يضع حدا للعنف.

وأضاف قريشي في بيان "نعتقد أن العمل العسكري وحده لن يكون فعالا في القضاء نهائيا على ظاهرة الإرهاب". وأوضح أن باكستان تتبنى إستراتيجية من ثلاثة عناصر لمواجهة "التشدد والإرهاب" هي العنصر السياسي والعنصر الاجتماعي الاقتصادي والعنصر العسكري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني في البيان إن الحكومة تجري محادثات من موقع قوة وتتواصل مع زعماء القبائل لاستخدام الوسائل السياسية لإنهاء العنف.

وأضاف قريشي "المشاركة السياسية ممكنة فقط مع من ينبذون التشدد والعنف ولا يسمحون باستخدام أرضنا ضد أي بلد آخر ولا يساعدون العناصر الإرهابية الأجنبية في العثور على مخابئ في بلدنا". وشدد الوزير الباكستاني على أنه "رغم ذلك يظل العزم على استخدام القوة متى دعت الضرورة عنصرا هاما في إستراتيجيتنا".

يذكر أن إسلام آباد كانت قد أبرمت اتفاقات سلام في الماضي، لكن منتقدين بينهم حلفاء غربيون وخصوصا واشنطن شككوا في أن تلك الاتفاقات سمحت للمسلحين بإعادة تجميع صفوفهم وتكثيف هجماتهم عبر الحدود على قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة