كتائب العودة تتبنى انفجار القدس واجتماع طارئ بالقاهرة   
الثلاثاء 1422/6/2 هـ - الموافق 21/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تفحص سيارة في أعقاب انفجار في القدس

ـــــــــــــــــــــــ
فيشر يلتقي بعرفات مرة أخرى عقب لقائه بشارون
ـــــــــــــــــــــــ

أنباء عن لقاء بين بيريز وعرفات الأسبوع المقبل بألمانيا
ـــــــــــــــــــــــ
وزراء الخارجية العرب يأملون في الخروج بمقررات
وخطوات ملموسة لدعم الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب العودة/ طلائع الجيش الشعبي الفلسطيني مسؤوليتها عن انفجار القدس الغربية الذي لم يؤد إلى وقوع إصابات، وأنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتماعا مع وزير خارجية ألمانيا الذي اقترح لقاء بين بيريز وعرفات في ألمانيا وافق عليه الطرفان. وقد بدأ فيشر اجتماعا ثانيا مع عرفات عقب لقائه شارون مما يشير إلى أنه يحمل رسالة ما إلى عرفات من رئيس الوزراء الإسرائيلي. في غضون ذلك بدأ وزراء الخارجية العرب في التوافد على القاهرة لعقد اجتماع طارئ غدا لمناقشة مساندة الفلسطينيين في صراعهم الدموي مع إسرائيل.

وقال بيان حمل توقيع (كتائب العودة/طلائع الجيش الشعبي) -وهي مجموعة مسلحة قريبة من حركة فتح- إن "مجموعة الشهيد سمير أبو زيد قامت بتفجير عبوة بسيارة في القدس الغربية. وأدى انفجارها إلى تدمير العديد من الممتلكات والسيارات التابعة للجهاز الصهيوني".

جنازة الشهيد سمير أبو زيد وطفليه
وكان أبو زيد وهو ناشط من حركة فتح استشهد مع ولديه في انفجار بمنزل العائلة في مدينة رفح في قطاع غزة مساء الأحد، وأكد الفلسطينيون أنها عملية اغتيال.
وقالت المجموعة إن هجوم القدس جاء "ردا على سياسة شارون ومجلس وزرائه الدموي ورسالة إلى الإدارة الأميركية التي قامت بتقديم الدعم والمساندة وتبرير سياسة القتل والاغتيالات والإرهاب".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الانفجار نتج عن قنبلة وضعت أسفل سيارة، وكانت هناك عبوة أخرى في قلب السيارة حيث كان يفترض انفجارها بعيد وصول الشرطة، إلا إنه تم تفكيكها.

وذكر بيان رسمي إسرائيلي أن العبوة كانت موضوعة داخل أو تحت سيارة متوقفة في شارع هوركانوس قرب مركز الشرطة في القدس الغربية، وهو موقع قريب من موقع العملية الاستشهادية التي نفذها فلسطيني في مطعم للبيتزا في التاسع من أغسطس/ آب الحالي وأوقعت 15 قتيلا.

اجتماع القاهرة
في هذه الأثناء يستعد وزراء الخارجية العرب للاجتماع في القاهرة غدا لمناقشة مساندة الفلسطينيين في صراعهم الدموي مع إسرائيل، وسيكون هذا هو الاجتماع الخامس لوزراء الخارجية العرب منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في أواخر سبتمبر/ أيلول وبعد قمتين عربيتين لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

ولم تسفر أي من هذه الاجتماعات عن إجراءات جوهرية باستثناء تعهدات بتقديم مساندة مالية والتي لم يصل منها حتى الآن سوى نسبة ضئيلة.

وأعلن عدد من وزراء الخارجية العرب الذين وصلوا إلى القاهرة اليوم للمشاركة في الاجتماع الطارئ عن أملهم في الخروج بمقررات وخطوات ملموسة في هذا الشأن.

ناجي صبري

وأعرب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي عن أمله في أن يخرج الوزراء العرب بمقررات تساعد في دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني وعدم عرقلتها. وقال "يكفي العرب الركض وراء الأوهام المتمثلة في مشروع أو تقرير لا يؤدي إلى الحصول على الحقوق العربية" في إشارة إلى تقرير لجنة ميتشل.

وقال وزير خارجية لبنان محمود حمود إن من "واجب وزراء الخارجية العرب غدا أن يكونوا على مستوى التوقعات وأن يتوجهوا بكل الجهود والطاقات العربية لإثبات أن العرب مازالوا يقفون بقوة وراء حقوقهم حتى الحصول عليها".

ويتوقع محللون أن يكرر وزراء الخارجية إدانتهم للسياسات الإسرائيلية بما في ذلك حصار الأراضي الفلسطينية والسياسة الإسرائيلية باغتيال ناشطين فلسطينيين والاستيلاء على بيت الشرق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في القدس المحتلة.

لقاء شارون/فيشر
فيشر وشارون عقب محادثاتهما
من جهة أخرى أفادت رئاسة الحكومة الإسرائيلية بأن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أنهى مباحثاته في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وصرح شارون قبل لقائه الوزير الألماني أنه "سعيد باستقبال صديق قديم لإسرائيل في القدس يبذل ما بوسعه للتقدم بمسيرة السلام في الشرق الأوسط". وجدد شارون مطالبة إسرائيل بما تسميه "وقفا تاما للإرهاب" مما يتيح على حد قوله "التقدم في اتجاه السلام".

وكان فيشر أعلن في وقت سابق أن هناك مقترحات ملموسة لتسوية النزاع عبر مراحل ومحاولة وضع حد لأعمال العنف. وقال "إن ما نحتاج إليه هو تطبيق خطة ميتشل وليس تغيير الحصان في الطريق".

وقد التقى فيشر صباح اليوم في رام الله بالضفة الغربية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أعلن عقب اللقاء أنه مستعد للقاء وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. ولم يعلن تاريخا محددا لعقد اللقاء الذي يتوقع أن يتم في برلين. وتوقعت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن يتم اللقاء في بداية الأسبوع القادم.

شمعون بيريز

وأعلن شمعون بيريز من جانبه في تصريحات له في بودابست أنه مستعد للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة المجرية "إنني أعتزم اللقاء به (عرفات) قريبا جدا. وهذه ليست المرة الأولى كما تعرفون". وأضاف أن لديه إحساسا بأنه يمكن أن يتحقق عبر الكلام أكثر مما يتحقق عبر السلاح.

وقد وصف المسؤول الفلسطيني أسعد عبد الرحمن لقاء بيريز/عرفات المقترح بأنه يأتي "إكراما لأوروبا ومبادراتها ولألمانيا ووزنها أكثر مما يعنيه في حد ذاته"، وأشار إلى أن بيريز لا يملك صنع القرار داخل الحكومة الإسرائيلية. وأضاف "رغم أننا نعيش في أرض المعجزات" إلا أننا لا نتوقع معجزة سياسية ولا نعول كثيرا على مثل هذه اللقاءات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة