حماس تعتبر هجوم زيكيم مشروعا وأولمرت يدرس الرد   
الأربعاء 1428/8/29 هـ - الموافق 12/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
عناصر الجهاد الإسلامي يحتفلون بالهجوم الصاروخي على قاعدة إسرائيلية (رويترز)

أصيب العشرات من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجوم صاروخي شنته المقاومة الفلسطينية على معسكرهم شمالي قطاع غزة, بينما انتهى الاجتماع الأمني المصغر برئاسة رئيس الحكومة الإسرائيلية دون الإعلان عن قرارات بشأن الرد.
 
وقد حصلت الجزيرة على شريط مصور يظهر الصاروخين اللذين اطلقتهما كل من سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- وألوية الناصر صلاح الدين -الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية- أثناء انطلاقهما وسط ظلام دامس.
 
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن القصف الذي تعرضت له قاعدة زيكيم القريبة من مدينة عسقلان فجرا ,أسفر عن جرح 67 جنديا جراح معظمهم طفيفة.
 
وقد وُصفت حالات عدد من الجنود بأنها متوسطة الخطورة ونقلوا بالمروحيات وسيارات إسعاف إلى مستشفيات عدة، في حين أصيب عدد آخر منهم بحالات هلع جراء سقوط الصاروخ على القاعدة التي تستخدم لتدريب المجندين الجدد.
 
وصفت جراح جنود الاحتلال جراء القصف بالمتوسطة والطفيفة (الفرنسية)
مقاومة مشروعة

وفي تعليقها على العملية المشتركة للفصائل, اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن إطلاق الصاروخين "جزء من المقاومة المشروعة". وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن العملية تمثل دفاعا عن النفس في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المستمرة.
 
وأضاف أبو زهري أن "التهديدات الإسرائيلية ليست جديدة فهي قائمة وتم تنفيذها في الكثير من الأحيان، والشعب الفلسطيني واجه باستمرار هذه التهديدات بكل صلابة وصمود".

وقد تبنت كل من سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين, بشكل منفصل الهجوم الصاروخي الذي يأتي قبل يومين من احتفال إسرائيل بالسنة اليهودية الجديدة.

وقالت سرايا القدس إن إحدى مجموعاتها أطلقت صاروخا من طراز "قدس 3" باتجاه القاعدة ردا على ما وصفته بالتهديدات الصهيونية واستهداف الأطفال في غزة والضفة الغربية.

مناقشة الرد
أولمرت ناقش الرد على الهجوم دون الإعلان عن قرارات بهذا الشأن (الفرنسية)
من جهة أخرى عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اجتماعا في تل أبيب مع كبار المسؤولين الأمنيين وضباط الجيش لمناقشة الرد على قصف القاعدة العسكرية. وقال مسؤولون إسرائيليون إن الاجتماع انتهى دون الإعلان عن قرارات عن كيفية التحرك العسكري في غزة.
 
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية إن على حكومتها اتباع ما وصفتها بالسياسة الصارمة في المحادثات "غير المثمرة" مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وشككت تسيبي ليفني -في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر- بمقدرة الرئيس الفلسطيني على إيقاف الهجمات الصاروخية. أما كوشنر فأكد دعم بلاده لإسرائيل فيما وصفه بحقها في الدفاع عن نفسها وشعبها.
 
وفي نفس السياق هدد جيش الاحتلال بشن عملية واسعة في قطاع غزة، وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الهجوم يقرب ساعة الصفر لعملية برية واسعة النطاق في القطاع.
 
قذيفة مدفعية
وكان أربعة فلسطينيين جرحوا صباح اليوم نتيجة سقوط قذيفة مدفعية على منزلهم بشرق بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
 
وذكر مراسل الجزيرة في غزة أن قذيفة مدفعية إسرائيلية سقطت صباح اليوم على منزل عائلة فلسطينية شرق بيت لاهيا الواقعة شمال القطاع أدت إلى جرح أربعة من أفرادها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن قذيفة دبابة سقطت على منزل إياد أبو القمصان ما أدى إلى إصابته هو وثلاثة من أفراد عائلته كما أصيب المنزل بأضرار جسيمة.

ورفض المتحدث العسكري الإسرائيلي التعليق فورا على القصف الذي تردد أنه استهدف بلدة بيت حانون, لكنه قال إن الجيش قصف مكانا في شمال غزة كان قد انطلق منه صاروخ قسام سقط على معسكر زيكيم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة