كردستان العراق يعلن استعداده للتصدي لأي توغل تركي   
الجمعة 8/10/1428 هـ - الموافق 19/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

مقاتلون من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق 

أعلنت رئاسة إقليم كردستان العراق استعدادها للتصدي لأي توغل تركي محتمل في أراضيها بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، معتبرة التهديد التركي موجها للتجربة الكردية الديمقراطية في العراق.

 

في هذه الأثناء، أوضحت مصادر أمنية وعسكرية مستقلة أنه يتعين على الجيش التركي القيام بعمل عسكري خلال فترة قصيرة قبل بدء فصل الشتاء إذا ما أراد توسيع خياراته الميدانية.

 

فقد جاء في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة عن مكتب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في مدينة أربيل رفضه لما أسماه الاتهامات التركية بإيواء ومساعدة عناصر حزب العمال الكردستاني الذي يستخدم أراضي الإقليم منطلقا لتنفيذ عمليات ضد الجيش التركي.

 

وأكد البيان رفضه الانجرار وراء حرب لا يعتبر الإقليم نفسه طرفا فيها لكنه أبدى استعداد الحكومة المحلية للتصدي لأي توغل تركي محتمل.

 

وشن البيان هجوما حادا على القيادة التركية واتهمها بمحاولة استهداف ما وصفه بالتجربة الديمقراطية الكردية.

 

مروحية تابعة للجيش التركي تقوم بدورية استطلاعية على خط الحدود مع العراق (الفرنسية)
الخيارات العسكرية

في المقابل، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية وعسكرية مستقلة وأخرى إعلامية تركية قولها إنه يتعين على الجيش التركي تنفيذ تهديداته باستهداف مقاتلي حزب العمال الكردستاني بعملية برية قبل حلول الشتاء وبدء موسم الثلوج التي تغطي المرتفعات الجبلية.

 

فقد أكد أنجي هول مدير مؤسسة آسيا والمحيط الهادئ -وهي مؤسسة أبحاث مستقلة في الشؤون الأمنية والعسكرية- أن لا خيار أمام الجيش التركي، إذا ما أراد القيام بعمل عسكري فعال ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، سوى البدء في توغله البري داخل الأراضي العراقية قبل حلول فصل الشتاء.

 

واعتبر هول أن القوات التركية ستواجه عقبات ميدانية كبيرة لأنه سيواجه عدوا قادرا على الاختباء في الجبال وبين سكان القرى.

 

في حين يرى غاريث جنكينز -الخبير المتخصص في الشؤون العسكرية التركية المقيم في أنقرة- أن تأخر الجيش التركي إلى ما بعد هطول الثلوج سيجعل العمليات الميدانية في المرتفعات الجبلية أمرا صعبا بسبب وعورة المنطقة الجبلية بالإضافة إلى احتمال تورط الجيش في معارك طويلة الأمد مع المتمردين الأكراد.

 

وفي نفس السياق رجح المحلل التركي في صيفة "ميليت" أن تقتصر العمليات التركية ضد قواعد حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية على غارات جوية دون المغامرة بتوغل بري واسع النطاق، وذلك رغبة من القيادة العسكرية في عدم التورط في صراع طويل يضعف نفوذها على الساحة الداخلية.

 

يشار إلى أن مصادر عسكرية تركية متمركزة بالقرب من الحدود العراقية ذكرت في وقت سابق أن القيادة العسكرية حشدت قوات برية يتراوح عددها ما بين 70 و100 ألف جندي.

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول عسكري تركي -طلب عدم الإفصاح عن هويته- أن القيادة اتخذت كافة الاستعدادات الميدانية اللازمة للقيام بتوغل عبر الحدود مع العراق.

 

بيد أن بعض الأوساط السياسية التركية رجحت أن تعمد حكومة رجب طيب أردوغان إلى تأخير موعد الحملة البرية حرصا منها على إفساح المجال أمام الحكومتين العراقية والأميركية للقيام بإجراءات ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة