رئيس نيجيريا يدعو لوقف العنف   
الثلاثاء 1432/5/17 هـ - الموافق 19/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)

الرئيس جودلاك جوناثان فاز على منافسه محمد بخاري في الانتخابات (الفرنسية

دعا الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان كل الزعماء السياسيين وخصوصا الذين خاضوا الانتخابات إلى الوحدة ومناشدة أنصارهم التوقف عن أعمال العنف. وجاء ذلك بعد مقتل العديد من الأشخاص بعدة ولايات في أعقاب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في البلاد.

وقال جوناثان –جنوبي مسيحي- في بيان "إن الطموح السياسي لأي فرد لا يستحق أن يراق له دم أي نيجيري"، في تلميح إلى خصمه محمد بخاري الذي ينتمي إلى الشمال الذي يضم غالبية مسلمة.

وأظهرت النتائج التي أعلن عنها أمس الاثنين فوز جوناثان -مرشح حزب الشعب الديمقراطي- بنسبة 57% من الأصوات، مما يجعل حظوظه في الفوز بمنصب الرئيس كبيرة منذ الدورة الأولى، مقابل 31% لمنافسه مرشح حزب المؤتمر من أجل التغيير التقدمي محمد بخاري.

وحصل نوهو ريبادو من حزب مؤتمر العمل النيجيري على أكثر من 12% من الأصوات بعدما فشل حزبه في الاتفاق مع حزب المؤتمر من أجل التغيير التقدمي على مرشح رئاسي توافقي.

أعمال العنف
وأعلنت الشرطة في وقت سابق أن حوادث العنف -التي اندلعت شرارتها الأحد واستمرت إلى أمس الاثنين بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات- لها دوافع سياسية وليست عرقية أو دينية.

واندلعت أعمال عنف بعد اتهام معسكر جوناثان بتزوير الانتخابات ثم انتقلت إلى العديد من الولايات وأسفرت -وفقا للصليب الأحمر النيجيري- عن مقتل عدد كبير من الأشخاص وإصابة نحو 300 آخرين، إضافة إلى تشريد 15 ألفا.

وخلال تلك الأعمال أضرمت النار في بيوت وكنائس ومساجد، في حين فرضت السلطات حظرا للتجوال على ولاية كادونا (شمال).

وحذر محللون نيجيريون من سيناريو العنف في نيجيريا، البلد الأفريقي الذي يبلغ عدد سكانه 155 مليون نسمة ويضم أكثر من 250 مجموعة قبلية.

أعمال عنف اندلعت في مختلف المدن بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات (رويترز)
طعن
وأظهرت نتائج 36 ولاية في الاتحاد النيجيري إضافة إلى العاصمة الفدرالية أبوجا فوز الرئيس الحالي جوناثان بـ22 مليون صوت، مقابل 12 مليونا للقائد العسكري السابق للمجلس العسكري محمد بخاري.

واعتبر كثيرون في الشمال أن إعادة انتخاب جوناثان ستشكل خرقا لعرف غير مكتوب يقضي بالتناوب على السلطة بين الشمال والجنوب الذي يضم غالبية مسيحية.

وفي رسالة وجهها حزب المؤتمر من أجل التغيير الديمقراطي، طعن حزب المعارضة الرئيسي -الذي كان بخاري مرشحه- في نتيجة الانتخابات الرئاسية بسبب ما سماه الكثير من الاختلالات التي ارتكبت وخاصة في كادونا وسوكوتو.

كما أن النتائج المرتفعة لجوناثان في معاقله في الجنوب المسيحي تثير الشكوك، حيث نال في ولاية أكوا إيبوم 95%، وفي ولاية بايليسا حيث مسقط رأسه 99.63% من الأصوات.

ورأى جبريل إبراهيم من مركز الديمقراطية والتنمية أن مثل هذه الأرقام التي تزيد عن 95% "تبدو مفبركة وتطرح تساؤلات كبيرة عن مصداقية الانتخابات".

ومن جهتهم، أعرب ممثلو الأحزاب الخاسرة عن استيائهم من نتيجة الانتخابات، مشيرين إلى وقوع مخالفات خلال عملية التصويت، ولم يعلن سوى حزب الشعب الديمقراطي عن قبوله بنتيجة الانتخابات. 

غير أن مراقبين اعتبروا في الإجمال أن هذه الانتخابات كانت أكثر نزاهة من سابقاتها منذ استقلال هذا البلد عام 1960.

ومن المقرر أن يؤدي جوناثان -الذي شغل منصب نائب الرئيس وخلف الرئيس عمر يارادوا في المنصب إثر وفاته العام الماضي- اليمين الدستورية يوم 29 مايو/أيار المقبل رئيسا للبلاد لفترة أربع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة