معرض بباريس للفرنسي عاشق الشرق بيار لوتي   
السبت 1427/8/29 هـ - الموافق 23/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)
يشهد متحف الحياة الرومنطيقية في باريس معرضا بعنوان "بيار لوتي: أشباح الشرق" عبارة عن محاولة لتتبع خطى الكاتب والفنان الفرنسي المسشترق جوليان فيو (1850-1930) المعروف ببيار لوتي الذي انبهر بسحر الشرق.
 
والمعروف أن بيار لوتي كاتب وروائي لكنه أيضا رسام كما يتضح من المعرض المستمر حتى الثالث من ديسمبر/ كانون الأول القادم الذي يضم عددا من لوحاته، وكذلك رسومات وضعها عن أسفاره بهدف كسب عيشه وإعالة أسرته التي بقيت في مدينة روشفور شمال فرنسا.
 
ولد تعلق لوتي بالشرق أساسا من مهنته كضابط بحرية بعدما انخرط في صفوف الجيش وعاش طويلا في تركيا قبل أن يلتحق بسفارة فرنسا في المغرب وغيرها، وعاد بعدها ليقوم بعشرات الرحلات الخاصة إلى كل تلك الأمكنة التي عرفها وأحبها وحاول اختراق سرها.
 
ويضم المعرض بعضا من رسومات لوتي الـ400 وتعود أقدم رسومه إلى رحلاته  الأولى والمحطات التي توقف فيها مثل السنغال وبولينيزيا التي نقل منها رسوما  لتماثيل الهنود الموشومين حيث كان يرسل تلك الرسوم الى إحدى المجلات الباريسية فتنشرها وتدفع له بدلها.
 
مساحة أوسع
لكن النجاح المتتالي لكتبه القائمة أساسا على الوصف وكتابة المذكرات والسيرة الذاتية وانطباعات السفر صرفه عن الرسم، ما جعل الكتابة الأدبية تحتل المساحة الأوسع في حياته بل جعلت منه أحد أبرز كتاب عصره.
 
وقد خصصت إحدى القاعات للمرأة الشرقية التي تبدت للكاتب الفرنسي غامضة دائما تظهر من وراء وشاح ثم تختفي سريعا, كما عرضت إلى جانب العبارات التي اقتبست من كتابات لوتي لوحات لمستشرقين آخرين  صوروا نساء الشرق مثل "بورتريه لنساء من المغرب" لدي لا كروا أو لوحة أخرى لـ"شابة شرقية غريبة" بدت بكامل زينتها  دون أن تتخلى عن نظرتها الحزينة للبلجيكي جان فرانسوا بورتاييل.
 
إلا أنه تظل لوحة البورتريه التي حملت عنوان "أشباح الشرق أو بيار لوتي أمام  إسطنبول" للوسيان ليفي ديرمر الأحب على بيار لوتي حيث يظهر الشرق كما يحلم به  بمنارات مآذنه وضوء قمره وكثير من الأضواء التي تلتمع في عتمة البوسفور.
 
وترسم هذه الشخصية المركبة والآسرة التي يكونها الزائر عن لوتي المسحور بالشرق في المعرض صورة تبدو مختلفة تماما عن الصور التي يراد صنعها لهذا الشرق الجديد  الذي لم يتغير وللإسلام أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة