أكراد سوريا منقسمون حيال التدخل الروسي   
الأحد 12/1/1437 هـ - الموافق 25/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)

كمال شيخو-القامشلي

أضاف التدخل العسكري الروسي في الصراع الدائر في سوريا نقطة خلافية جديدة بين الأحزاب الكردية هناك. فبينما اعتبره البعض "خطوة تغذي التطرف في المنطقة، وتمنح النظام المتهالك دفعه أخرى للبقاء"، يرى آخرون أنه أمر ليس من مصلحة الأكراد معارضته.

وتنقسم الأحزاب الكردية في سوريا بين "هيئة التنسيق الوطنية" و"الائتلاف الوطني المعارض"، فالأولى رحبت بالتدخل الروسي ورأت فيه "دعما لجهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الحل السياسي، بينما رفضه الائتلاف واعتبره "احتلالا وعدوانا تجب مواجهته".

لكن جهات أخرى كحركة المجتمع الديمقراطي أظهرت موقفا وسطا كما يقول القيادي بها عبد السلام أحمد الذي يؤكد أن حركته لم ترحب بالتدخل الروسي، لكنها لم ترفضه أيضا، وأضاف للجزيرة نت "نحن نؤيد كل الجهود الدولية الرامية إلى ضرب الجماعات الإرهابية السلفية الجهادية التي تكاثرت كالفطر السام على الأرض السورية".

عبد السلام أحمد: لم نؤيد ولم نرفض(الجزيرة)

متحالفون
وأكد أحمد أن وحدات حماية الشعب الكردية "حليف للدول الغربية التي شكلت تحالفا لمكافحة الإرهاب وتحظى بثقة المجتمع الدولي، والتدخل الروسي سيعزز من دعم التحالف الدولي لوحدات الحماية، وستتوثق العلاقة أكثر بين الجانبين".

وذكر أن الروس "حاضرون في المشهد السوري منذ بداية الحراك السلمي المطالَب برحيل النظام، وقدموا طيلة السنوات الماضية ولا يزالون كل أشكال الدعم العسكري والاقتصادي للنظام، وأداروا المعارك مع الإيرانيين من وراء الستار وأجهضوا كل الجهود الدولية الهادفة للنيل من النظام في الأمم المتحدة عبر استخدام حق النقض الفيتو، حسب القيادي بحركة المجتمع الديمقراطي".

وأظهرت التطورات في سوريا سعيا من جانب كل من الولايات المتحدة وروسيا لاستمالة الأكراد السوريين، حيث تقوم واشنطن بتقديم السلاح والغطاء الجوي للعمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كما لم تتردد روسيا في بذل الجهود لضم الأكراد إلى حلفها وقطع الطريق أمام الولايات المتحدة. 

سليمان: هدف التدخل الروسي حماية النظام (الجزيرة)

أهداف وانتقادات
أما أحمد سليمان عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي أحد أحزاب المجلس الكردي فقال إن هدف التدخل الروسي هو حماية مناطق النظام، واستهداف كل القوى التي تهدد تلك المناطق خاصة الساحل السوري مع غياب أي اتفاق على شكل التسوية للوضع في سوريا من قبل أميركا وروسيا، وإنما التفاهم فقط لتحجيم القوى المسلحة الإرهابية".

وأضاف قائلا إن "أي تحجيم لدور القوى المتطرفة خاصة المتاخمة للمناطق الكردية يصب في صالح سوريا العام، وصالح الأكراد خاصة".

لكن الكاتب الكردي فاروق حجي مصطفى ينتقد الموقف الكردي ويعده "غامضا ومرتبكا ارتجاليا وغير مدروس" وقال للجزيرة نت إن مواقف الأحزاب الكردية "ترديد لمواقف الأطر التي ينتمون إليها، فهم ينسخون مواقف القوى السياسية الأخرى، ويبدو أن الساسة الأكراد يتقنون لعبة الإنشائيات أكثر من البراغماتية السياسية".

واختتم حديثه بالقول إن الأكراد "ليسوا جزءا من الحرب الدائرة، وليسوا مصدرا من مصادر الإرهاب، ووجودهم العسكري ليس لأجل إحداث تغيير في المشهد الجيوسياسي بقدر ما هو للحماية من أي هجوم قد يحدث، وحدث فعليا". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة