بريمر في بغداد واعتقال مسؤولين عراقيين سابقين   
الاثنين 1424/3/12 هـ - الموافق 12/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بول بريمر يدلي بتصريحات للصحفيين بمطار بغداد وبجواره غارنر (رويترز)

أعلنت القيادة الأميركية الوسطى اليوم أن القوات الأميركية اعتقلت رئيس أركان القوات المسلحة العراقية السابق إبراهيم أحمد عبد الستار التكريتي. ويحتل التكريتي المركز الحادي عشر في قائمة وزارة الدفاع الأميركية التي تضم 55 مسؤولا عراقيا سابقا.

وقالت مصادر أميركية إنها اعتقلت أيضا المديرة السابقة لبرنامج الأسلحة البيولوجية العراقية الدكتورة رحاب رشيد طه العزاوي. وأوضحت المصادر أنه تم تسليم الدكتورة رحاب للقوات الأميركية بالعراق أمس رغم أنها ليست في قائمة المطلوبين.

غير أن واشنطن تتهم العالمة العراقية بأنها كانت من قيادات حزب البعث العراقي وأنها قادت الجهود العراقية لإنتاج جرثومة الجمرة الخبيثة كسلاح بيولوجي. وأطلق الأميركيون عليها لقب دكتورة الجرثومة، مؤكدين أنها شخصية أساسية في الكشف عن حقيقة برامج التسلح المحظورة لحكومة صدام حسين.

يشار إلى أن الدكتورة رحاب الحاصلة على الدكتوراه من إحدى الجامعات البريطانية هي زوجة وزير النفط العراقي السابق عامر رشيد الذي استسلم للقوات الأميركية يوم 28 أبريل/ نيسان الماضي.

بريمر في بغداد
بريمر وغارنر وسط حراسة مشددة في مطار بغداد (رويترز)
من جهة أخرى وصل إلى بغداد اليوم رئيس الإدارة المدنية الجديد في العراق الدبلوماسي الأميركي بول بريمر لتولي مسؤولية إعادة إعمار البلاد وتأهيلها سياسيا بعد الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين.

وتقدم بريمر بوافر الشكر لسلفه الجنرال المتقاعد جاي غارنر رئيس مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية بالعراق، إلا أنه امتنع عن الإفصاح عن موعد تشكيل حكومة عراقية جديدة.

وتوقع بريمر سلاسة انتقال السلطة في أعقاب تغيير مسؤولين أميركيين بالعراق، وقال للصحفيين لدى وصوله إلى مطار بغداد "لا أتوقع أي مشاكل مع هذا التغيير". وأكد أنه سيجري مناقشات مع الأطراف المعنية في العراق بشأن الفترة الانتقالية التي تسبق تشكيل حكومة عراقية خلال مدى زمني لم يتحدد بعد.

غير أنه أضاف "لسنا هنا كقوة استعمارية نحن هنا كي نعنى بأمر الشعب العراقي بأسرع ما يمكن". ووصل بريمر يرافقه رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز والجنرال غارنر.

جانب من تظاهرة الضباط العراقيين في بغداد(رويترز)
وقد خرج مئات العراقيين في مظاهرة بعد صلاة العصر من مسجد أبو حنيفة النعمان في حي الأعظمية ببغداد مطالبين برحيل القوات الأميركية، وقد حمل المتظاهرون الأعلام العراقية ورددوا هتافات تدعو إلى الوحدة بين المسلمين من السنة والشيعة، وتطالب بعودة الأميركيين من حيث أتوا. وشارك في المظاهرة عدد من أئمة المساجد.

وفي وقت سابق تظاهر عشرات الضباط السابقين بالجيش العراقي مطالبين بالحصول على رواتبهم وبأن يكونوا ضمن أي جيش جديد يتم تشكيله في العراق تحت إشراف الولايات المتحدة.

الحكيم في النجف
محمد باقر الحكيم يلقي كلمة فور وصوله النجف
من جهة أخرى وصل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم إلى مدينة النجف الأشرف، وقد تجمع عشرات الآلاف لاستقباله. وكان الزعيم الشيعي العراقي قد استبعد مشاركته في أي اجتماع للمعارضة سواء كان بإشراف عراقي أو أميركي. وفي حديث خاص للجزيرة برر الحكيم موقفه هذا بإيمانه بالتخصص منهجا للعمل السياسي, معتبرا أن اختصاصه هو المرجعيات الدينية.

ودعا الحكيم في كلمة أمام عشرات الآلاف من مستقبليه إلى الحفاظ على وحدة الحوزة العلمية, داعيا إلى التعامل "بريبة وشك" مع من يعمل على التفريق بينها. وأشاد بالحوزة وبالمراجع الشيعية في النجف لأنها "عملت على خطين جهاديين, خط الجهاد والمواجهة مع النظام البعثي وخط الصبر والصمود من أجل بقاء الحوزة", في إشارة إلى الذين يعتبرون أن المراجع الشيعية لم تواجه النظام العراقي السابق بما فيه الكفاية وحصرت اهتمامها بالأمور الدينية والشعائر فقط.

وواصل باقر الحكيم حملته العنيفة على النظام العراقي السابق الذي وصفه بأنه "نظام الاستبداد والطغيان والطائفية والعنصرية والوحشية والارتداد على كل القيم التي عرفها الإنسان في تاريخه".

وعاد محمد باقر الحكيم إلى العراق السبت الماضي منهيا 23 عاما من المنفى قضاها في إيران. وزار البصرة السبت ثم انتقل إلى الناصرية والسماوة أمس الأحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة