حجاب زوجة رئيس البرلمان يثير توترا في تركيا   
الأربعاء 22/2/1424 هـ - الموافق 23/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجب طيب أردوغان وزوجته
أثناء الحملة الانتخابية العام الماضي (رويترز)
عاد الجدل الدائر بشأن الحجاب في تركيا إلى الساحة السياسية من جديد، مثيرا توترا يهدد بإفساد احتفال وطني في البلاد. ويسلط هذا التوتر الضوء على انعدام الانسجام بين حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية وبين العلمانيين وفي مقدمتهم المؤسسة العسكرية.

فقد هدد الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر وقائد الجيش وجنرالات المؤسسة العسكرية بعدم حضور احتفال يقام مساء اليوم بمناسبة تأسيس البرلمان إذا حضرته زوجة رئيس البرلمان بولنت أرنيك التي ترتدي الحجاب.

وسارع رئيس البرلمان إلى الإعلان أن زوجته ستتغيب عن الاحتفال الذي يستضيفه، وقال للصحفيين لدى سؤاله عما إذا كان سيحضر زوجته للاحتفال في مبنى حكومي "ليس من مصلحة أحد إقحام تركيا في أزمة توتر". لكن أرنيك أعرب عن حزنه الشديد بسبب كون زوجته "النقطة المحورية في هذا النقاش".

وفي سياق متصل قالت زوجة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان –والتي ترتدي الحجاب أيضا- إنها لن تحضر الاحتفال. وليس واضحا إذا كان الرئيس سيزر وجنرالات الجيش سيحضرون الاحتفال أم أنهم عدلوا عن قرارهم. ويقول حزب العدالة والتنمية إن الحجاب شأن يدخل ضمن الحرية الدينية. وتعهد الحزب بالعمل على تحسين وضع حقوق الإنسان والحرية السياسية في البلاد لتحقيق متطلبات الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن النظام العلماني في تركيا يمنع النساء من ارتداء الحجاب في المباني والدوائر الحكومية. وكانت أول حكومة يقودها إسلاميون في تركيا أطيح بها عام 1997 بتدخل من المؤسسة العسكرية بعدما اعتبرتها تهديدا للدستور التركي الذي يفصل الدين عن الدولة.

وفي تطور آخر قالت الصحف التركية الصادرة اليوم إن تعليمات تم تمريرها للسفارات التركية في الخارج الأسبوع الماضي طلب فيها وزير الخارجية عبد الله غل من تلك السفارات أن تتعامل مع الحركات الإسلامية، قد تكون أذكت التوتر بين حزب الحاكم وبين الرئيس التركي وجنرالات الجيش.

لكن مسؤولا في وزارة الخارجية قال لرويترز إن غل طلب من السفارات التعاون مع المنظمات غير الحكومية في الخارج، دون أن يشير بشكل واضح إلى أي جماعة بالاسم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة