التنهد.. مضر أم مفيد؟   
الأربعاء 1437/9/25 هـ - الموافق 29/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)

يتنهد الإنسان في المتوسط كل خمس دقائق، كما يؤكد العلماء، أي 12 مرة في الساعة. لكن ما سبب ذلك؟ وهل هو مضر أم مفيد؟

فوفقا لدراسة أميركية أجراها باحثون من جامعتي كاليفورنيا وستانفورد، فإن التنهد غير الطوعي ضروري وحيوي لضمان استمرار وظائف الرئة.

والتنهد عملية من التنفس العميق، يطلق عليها أيضا "تنفس الصعداء".

ووفقاً للباحثين، فإن تنفس الصعداء يجلب للرئة ضعف حجم الهواء مقارنة بالتنفس المعتاد، وهو أمر ضروري في حالة الضغط العصبي.

ويوضح عالم الأعصاب جاك فيلدمان من جامعة كاليفورنيا قائلاً إنه إذا كنت في حالة انهيار، تتأثر قدرات الرئة، ويتداخل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.

مضيفا أن الكمية المضاعفة من الهواء التي تدخل إلى الرئة في حالة التنهد هي الحل الوحيد لوصول الهواء إلى الحويصلات الهوائية الداخلية للرئة. ويوضح فيلدمان: "إذا لم تتنفس الصعداء، فلن تتمكن الرئة مع الوقت من التنفس".

أما بالنسبة للرضع، فيساعد التنهد على تنظيم عملية التنفس في الرئة، بحسب باحثين في مجلة "علم النفس التطبيقي" المتخصصة. ويقوم الرضع بالتنهد في المتوسط بعد خمسين إلى مائة نفس عادي، وهو ما يساعد مركز تنظيم التنفس في المخ لديهم، ومساعدتهم للتعرف على أنسب إيقاع للتنفس بالنسبة له.

ومن المعروف أن الإنسان يتنهد بشكل أكثر عند الحزن أو بعد انتهاء المشكلة، ويرى العالم أولفريد غويتر أن التنهد في هذه الحالات يعمل عمل "زر إعادة التشغيل" لنفسية الإنسان، ويساعد في كسر التوتر؛ لذلك فمن يعاني من الضغط قد يفيده أخذ "نفس عميق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة